تداولت وسائل التواصل الاجتماعي صورة جديدة قيل إنها لمساعد طيار رحلة «فلاي دبي» العُماني، الذي اتُهم بمهاجمة قائد الطائرة أثناء الرحلة المتجهة من دبي إلى الكيان الصهيونى، في واقعة تحولت خلال دقائق إلى حالة طوارئ جوية وانتهت بهبوط الطائرة اضطراريًا في مدينة تبوك السعودية.
وتظهر الصورة المتداولة أحد الطيارين مصابًا وملابسه مغطاة بالدماء، بينما تأتي الصورة الجديدة بالتزامن مع نشر تفاصيل ومقاطع من داخل الطائرة تكشف جانبًا من اللحظات التي أعقبت الاشتباك داخل قمرة القيادة.
وبحسب ما نقلته «رويترز» عن مسئولين صهاينة فإن مساعد الطيار هاجم قائد الطائرة وطعنه، قبل أن يتمكن ركاب وأفراد من الطاقم من التدخل والسيطرة عليه.
وأكدت «رويترز» أنها تحققت من مقطع مصور داخل الطائرة يظهر رجلين مصابين وملطخين بالدماء، فيما يظهر أحدهما مرتديًا شارة ذات ثلاثة خطوط، وهي الشارة التي تشير إلى رتبة مساعد طيار.
174 راكبًا في قلب الأزمة
كانت الرحلة تحمل 174 راكبًا، وكانت في طريقها من دبي إلى مطار بن جوريون فى دولة الاحتلال. وبحسب بيانات تتبع الرحلة، وصلت الطائرة إلى ارتفاع يقارب 34 ألف قدم، قبل أن تبدأ في هبوط حاد ومفاجئ أثناء وجودها فوق الأراضي السعودية.
وأظهرت بيانات «Flightradar24» أن الطائرة فقدت أكثر من 14 ألف قدم خلال نحو 30 ثانية، قبل أن تغير مسارها باتجاه الشمال الغربي، ثم تتجه إلى مطار تبوك للهبوط اضطراريًا.
اشتباك داخل قمرة القيادة
وفق الرواية التي نقلتها «رويترز» عن مسئولين صهاينة وشهادات ركاب، بدأت الأزمة باشتباك داخل قمرة القيادة، بعدما هاجم مساعد الطيار قائد الرحلة.
وقال أحد الركاب إن الركاب شعروا بالطائرة وهي تهبط بصورة مفاجئة، قبل أن يلاحظوا حالة من الفوضى بالقرب من قمرة القيادة.
وفي تلك اللحظات، كان قائد الطائرة مصابًا، بينما تمكن من فتح باب قمرة القيادة، الأمر الذي سمح لعدد من الركاب وأفراد الطاقم بالدخول والسيطرة على الموقف.
وأظهرت لقطات وجود رجلين مصابين داخل الطائرة، أحدهما وُصف بأنه الطيار الذي تعرض للهجوم، بينما ظهر الآخر بوصفه المهاجم، وفق الأصوات المسموعة في التسجيل.
الطيار المصاب يفتح باب قمرة القيادة
وأشارت تقارير إلى أن أن المهاجم كان أمام أجهزة التحكم داخل قمرة القيادة، قبل أن يتمكن أحد الركاب من السيطرة عليه بمساعدة آخرين.
وبعد السيطرة على الموقف، تولى طيارون آخرون كانوا على متن الرحلة، وينتمون إلى طاقم «فلاي دبي»، قيادة الطائرة لاستكمال عملية الهبوط بصورة آمنة.
في المقابل، قالت شركة «فلاي دبي» إن أسباب الواقعة ودوافعها لم تكن معروفة في ذلك الوقت، وحذرت من التكهنات المبكرة، مؤكدة أن الأمر يخضع لتحقيق رسمي.
إسقاط الطائرة
فى سياق متصل زعم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن مساعد الطيار طعن قائد الطائرة وحاول إسقاط الرحلة، وإن السلطات السعودية ألقت القبض عليه بعد هبوط الطائرة.
كما زعم وزير الدفاع الصهيونى أن الواقعة محاولة لإسقاط الطائرة، وقال إن تدخل الركاب حال دون وقوع كارثة.
وأشار مسئولون صهاينة إلى أن مساعد الطيار يحمل الجنسية العُمانية، بينما أشارت «رويترز» إلى أن الفيديو المصور داخل الطائرة يظهر المهاجم مرتديًا شارة مساعد طيار بثلاثة خطوط. ولم تُعلن شركة «فلاي دبي» رسميًا اسم مساعد الطيار أو دوافعه حتى الآن.
فتحت السلطات السعودية تحقيقًا في ملابسات الهبوط الاضطراري، فيما تواصل الجهات المعنية فحص ما حدث داخل قمرة القيادة، وأسباب الاشتباك، وكيف فقدت الطائرة ارتفاعها بصورة حادة، والكيفية التي تمكن بها الطيارون والركاب من استعادة السيطرة عليها.
تعليق الرحلات
من جانبها أعلنت شركة «فلاي دبي» تعليق رحلاتها من دولة الاحتلال وإليها بصورة مؤقتة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، إلى حين استكمال التحقيقات في الحادث الذي وقع على متن الرحلة FZ1073 أمس الاربعاء.
كانت الرحلة FZ1073 قد غادرت مطار دبي الدولي متجهة إلى مطار بن جوريون في الكيان الصهيونى، قبل أن تشهد مشادة داخل قمرة القيادة، ما دفع الطاقم إلى تحويل مسار الطائرة والهبوط اضطراريًا في مطار تبوك بالسعودية. وكشفت مصادر أن عددًا من أفراد الطاقم تلقوا العلاج في السعودية.
وأكدت «فلاي دبي» أن قرار التعليق يهدف إلى إتاحة المجال أمام الجهات المعنية لاستكمال التحقيق والتحقق من جميع ملابسات الواقعة، مشددة على أن سلامة المسافرين وأفراد الطواقم والعمليات التشغيلية تمثل أولوية للشركة وفق تعبيرها .
كما أعلنت استمرار التنسيق مع الجهات الحكومية والهيئات التنظيمية ومشغلي المطارات، مع مراجعة قرار تعليق الرحلات وفق ما تسفر عنه التحقيقات والمعلومات الجديدة.
وأشارت «فلاي دبي» إلى أنها تعمل على توفير الدعم وخيارات سفر بديلة للمسافرين الذين تأثرت خططهم بسبب القرار.
طيران الإمارات
في سياق متصل، علقت «طيران الإمارات» أيضًا عمليات المشاركة بالرمز مع «فلاي دبي» على الرحلات من وإلى الكيان الصهيونى حتى إشعار آخر، مع التأكيد على مساعدة المسافرين الموجودين بالفعل في الطريق إلى وجهاتهم.