شهدت أسعار الذهب في السوق المصرى ارتفاعًا خلال الأسبوع الماضي، ليسجل المعدن الأصفر مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مدعومًا بصعود أسعار الذهب عالميًا إلى مستويات مرتفعة .
ارتفع سعر الذهب عيار 21 بنحو 5.8% خلال الأسبوع، ليسجل أعلى مستوى له في نحو 11 أسبوعًا عند 6630 جنيهًا للجرام، بعدما افتتح تعاملات الأسبوع عند مستوى 6250 جنيهًا، قبل أن يغلق الأسبوع عند نحو 6615 جنيهًا للجرام.
أسعار الذهب اليوم
عيار 18: 5653 جنيهًا للجرام.
عيار 21: 6595 جنيهًا للجرام.
عيار 24: 7537 جنيهًا للجرام.
الجنيه الذهب: 52 ألفًا و760 جنيهًا.
قفزة قوية
من جانبه كشف خبير صناعة الذهب والمجوهرات الدكتور ناجي فرج ، أن الذهب سجل قفزة قوية خلال الأسبوعين الماضيين، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وهو ما انعكس على الأسعار المحلية.
وقال "فرج" في تصريحات صحفية إن الأسبوع الماضي والأسبوع الحالي يعدان من أفضل فترات أداء الذهب خلال العام، موضحًا أن المعدن الأصفر ارتفع بنحو 3% خلال الأسبوع الماضي، ثم واصل صعوده بنسبة 2.5% خلال الأسبوع الحالي.
وأشار إلى أن أوقية الذهب وصلت إلى 6635 دولارًا، وهو مستوى قياسي لم يسجله الذهب من قبل، لافتًا إلى أن الارتفاع تجاوز 400 دولار خلال أسبوعين مؤكدا أن هذا الصعود انعكس على السوق المحلية، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 6625 جنيهًا، بزيادة تتراوح بين 300 و400 جنيه.
وأوضح "فرج" أن السبب الرئيسي وراء هذه القفزة يعود إلى سياسة عدم اليقين وارتفاع مؤشر الخوف في البورصات العالمية، وهو ما يدفع المستثمرين إلى الذهب باعتباره مخزنًا للقيمة.
وقال: الذهب مخزن قيمة واستثمار ناجح من قديم الأزل، مشيرًا إلى أن هذه العوامل تدفع المعدن الأصفر نحو مستويات أعلى.
5000 دولار للأوقية
ورجح "فرج" أن يواصل المعدن الأصفر صعوده، متوقعًا أن يتخطى مستوى 5000 دولار للأوقية، وأن يصل السعر في السوق المحلية إلى نحو 7000 جنيه.
وحول إمكانية تراجع الأسعار، أوضح أن ما يحدث حاليًا يعد نوعًا من التصحيح بعد انخفاضات سابقة، مشيرًا إلى أن الذهب تراجع بنحو 20% بعد الحرب الإيرانية الأمريكية.
وأضاف "فرج" أن الانخفاض السابق، لم يكن طبيعيًا، بسبب اضطرار البنوك المركزية إلى بيع الذهب بأسعار منخفضة، مؤكدًا أنه سبق أن اعتبر مستويات الأسعار المنخفضة فرصة لاقتناء المعدن الأصفر.
شراء الذهب
وعن موقف الراغبين في شراء الذهب حاليًا، أكد أن الأسعار الحالية لا تزال جيدة مشددا على أن الذهب لم يصل بعد إلى السعر الذي يتوقعه.
وأشار "فرج" إلى أن الذهب سبق أن وصل إلى مستويات مرتفعة، بينما لا تزال الأسعار الحالية، بحسب تقديره، أقل من المستويات التي يرى أنها ممكنة مستقبلًا.
ولفت إلى أن الفضة شهدت بدورها ارتفاعًا قويًا خلال الفترة الأخيرة، بعدما قفزت بنحو 5 دولارات خلال أسبوعين لتتجاوز حاجز 115 جنيهًا في السوق المحلية، متوقعًا استمرار الزيادات في أسعارها خلال الفترة المقبلة.
البنوك المركزية
وأكد "فرج" أن الذهب يظل أحد أهم مخازن القيمة، حتى في حالة حدوث تراجعات مؤقتة نتيجة بعض التطورات العالمية، موضحًا أن البنوك المركزية تلجأ في أوقات الأزمات إلى الابتعاد عن العملات الورقية والمشفرة والاعتماد بشكل أكبر على الاحتياطيات الذهبية.
وقال إن الذهب هو أصل المال، مشيرًا إلى أن الاحتياطي الذهبي يمثل، عنصر قوة لدى البنوك المركزية في ظل الأزمات العالمية.
وأشار "فرج" إلى أن المؤسسات المالية تتوقع مستويات أعلى للذهب خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى توقعات بوصول الأوقية إلى 6000 دولار بنهاية العام، بينما ترشح بعض المؤسسات أن يتجاوز الذهب 10 آلاف دولار بنهاية حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.