اعتقال الشقيقة الثانية للناشطة منى الشاذلي.. مداهمات لمنزل أسرة الباحث مؤمن أشرف

- ‎فيحريات

اختفت شيماء الشاذلي فجر 18 أغسطس 2026، بعدما داهمت قوات أمنية منزل العائلة، وقامت بإخفاء شيماء (أم لثلاثة أطفال وشقيقة منى) بعد اقتيادها لجهة مجهولة، فضلاً عن تخريب محتويات المنزل.

 

واعتبر مراقبون أن هناك تصعيد مستمر من قبل سلطات الانقلاب بحق عائلات المعارضين والناشطين في الخارج حيث تعتبر المنظمة ما تتعرض له أسرة الناشطة والمهندسة المصرية-البريطانية منى الشاذلي نموذجاً صارخاً لسياسة "العقاب بالوكالة"، حيث تتحول الأسر إلى أدوات للضغط والانتقام السياسي.

وتزامنت عملية المداهمة مع الاعتداء الجسدي على والدة الناشطة البالغة من العمر 65 عاماً داخل منزلها، وجاء ذلك بعد ساعات فقط من اعتقال شقيقتها إيمان يوم 16 أغسطس2026، والتي كانت متواجدة في مصر لرعاية والدتها.

كما اعتقلت داخلية السيسي كل من؛ عيد وحسن صابر الشاذلي والقبض عليهما من منزليهما في 19 مايو 2026. وعُرِفا لاحقاً أمام النيابة ليتم تجديد حبسهما 15 يوماً على ذمة القضية رقم 4489 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا.

ويواجه صابر الشاذلي (ابن العم)  حالة اختفاء قسري مستمرة منذ تاريخ 19 مايو 2026.

 

ومن ناحية أخرى، وعلى خلفية نشاطه، في كشف ملفات الفساد داخل دائرة الحكم العسكري، تعرضت أسرة الباحث في الصناعات الدفاعية مؤمن أشرف لاقتحام روع الأطفال والنساء من قبل عناصر أمنية، إلى جانب تلقيه تهديدات مباشرة عبر الهاتف ومحاولات مستمرة لتقويض حضوره الرقمي، بما في ذلك إغلاق وحذف محتواه عبر منصات التواصل بتدخلات مباشرة من دوائر القرار.
 

على خلفية نشاطه، في كشف ملفات الفساد داخل دائرة الحكم العسكري، تعرضت أسرة البحث في الصناعات الدفاعية مؤمن أشرف لاقتحام روع الأطفال والنساء من قبل عناصر أمنية، إلى جانب تلقيه تهديدات مباشرة عبر الهاتف ومحاولات مستمرة لتقويض حضوره الرقمي، بما في ذلك إغلاق وحذف محتواه عبر منصات التواصل بتدخلات مباشرة من دوائر القرار.

وكان مؤمن أشرف كشف عبر حسابه الشخصي على فيسبوك عن ملف ضخم يضم فواتير وبيانات لإسناد مشروعات بالأمر المباشر من وزارة النقل، مؤكداً أن هذه البيانات كانت متاحة علناً للتحميل عبر موقع الوزارة دون الحاجة لاختراق، ومنتقداً ضعف حماية البواعد الحكومية رغم المليارات المعلنة للأنظمة السيبرانية.

ولم يقتصر نقد أشرف على الملفات الإدارية، بل امتد لتقييم الأداء العسكري والسياسي، منتقداً الصمت الرسمي تجاه التطورات الميدانية واختراق المسيرات لمدن مثل دمياط، ومعتبراً أن التخوين الموجه للباحثين لن يغطي على الفشل الإداري والمؤسسي.

 

في ظل المشهد الأمني المتوتر الذي تشهده مصر خلال أغسطس 2026، برز الباحث في الصناعات الدفاعية مؤمن أشرف كواحد من أكثر الأصوات تأثيراً وجرأة في مواجهة منظومة الفساد الإداري والأمني.

ويبدو أن نشاط "أشرف" المستمر عبر منصات التواصل الاجتماعي، والذي تحول إلى مرجع رقمي لكشف وقائع الفساد، وضعه في بؤرة الاستهداف المباشر من قبل سلطات الانقلاب، التي باتت تنتهج "العقاب بالوكالة" كسياسة ثابتة لإسكات الأصوات المعارضة.

الأرقام والوثائق ضد الفساد

ويعد مؤمن أشرف اليوم حالة استثنائية في الفضاء الرقمي، حيث انتقل من دور "باحث في الصناعات الدفاعية" إلى "مراقب أمني وسياسي" يكشف بالوثائق الرسمية ممارسات لا يجرؤ الإعلام التقليدي على الاقتراب منها.

في 7 أغسطس، فجر أشرف مفاجأة عبر حسابه الشخصي، حيث كشف عن ملف ضخم يضم 17 جيجابايت من البيانات والفواتير التي تثبت إسناد مشروعات بوزارة النقل بالأمر المباشر. وأكد أشرف أن هذه البيانات كانت متاحة للتحميل العلني من الموقع الرسمي للوزارة، منتقداً ضعف حماية القواعد الحكومية رغم المليارات المعلنة للأنظمة السيبرانية. تساءل أشرف: "هل كل المهندسين وبتوع التك في مصر دول مش ماليين عينكم؟ يعني مش عارفين تشغلوا شركات البلد ومهندسيها في مشروع محترم يحافظ على بيانات الدولة؟". وأضاف أن الأمر لا يقتصر على وزارة النقل، بل يمتد لبيانات وزارات وهيئات أخرى.

 

ولم تتوقف كشوفات أشرف عند وزارة النقل، بل امتدت لملفات "جهاز مستقبل مصر". وعقب نشره لهذه المعلومات، تلقى مكالمة تهديد مباشرة تطالبه بالتوقف عن الكتابة بالأرقام، وقد علق حساب @Veteran_Politc على هذا الاستهداف قائلاً: "المفارقة المضحكة هنا هي عقلية الأجهزة اللي سايبة الفساد ينخر في أساسات المشاريع القومية، ورايحة تحارب وتطارد اللي بيحاول يحمي مال الشعب"

كما كشف أشرف في فبراير الماضي عن إغلاق صفحته بعد اقترابه من ملف "جهاز مستقبل مصر"، وتسريب مكالمة تفيد باستيلاء السيسي على 48 مليار جنيه من الجهاز، مشيراً إلى أن شركة "ميتا" تدخلت وحذفت المحتوى بأوامر من النظام.

واتسم خطاب أشرف بالنقد الجوهري للمؤسسات، حيث تساءل في منشوراته: "هل وزارة الدفاع المصرية متواطئة مع الجماعات الإرهابية؟ وامتى الملفات السياسية وملفات الرأي هتطلع من مكاتب الأمن الوطني؟". وفي سياق آخر، انتقد أشرف في يوليو الماضي "إعلام الكيان" الذي ركز على خبر "دمياط"، مؤكداً أن الجميع يعلم الغرض من ذلك، لكنه شدد على أن لا أحد يتمنى هجومًا كهذا، كما انتقد في مناسبة أخرى صمت الجانب المصري تجاه وجود قوات مصرية في الإمارات، معتبراً أن ذلك يفقد الشعب ثقته في القوات المسلحة.

وفي يوليو الماضي، انتقد أشرف بشدة اختراق مسيرة لمدينة دمياط وإصابتها للهدف دون اعتراض، متسائلاً عن مصير المنظومات الدفاعية التي أُعلن عنها في معرض "إيديكس"، قال أشرف: "فين أم الأسلحة اللي أخذتوا بيها اللقطة في المعارض يا شوية فشلة؟ فين تخوينكم لي لما قلت وقتها دي ماكيتات، فين دفاعنا الجوي الذي كتبت عن مشاكله من 4 شهور؟".

وتعرض منزل أسرة أشرف لاقتحام روع الأطفال والنساء من قبل عناصر أمنية، ورغم ذلك، صرح أشرف بأنه كان يمتنع طوعاً عن نشر معلومات حساسة تتعلق بمسؤولين أو حياتهم الخاصة، إيماناً منه بفصل العائلات عن الخلافات السياسية. وفي أغسطس، وجه رسالة للسيسي: "يا ريس، أنت قلت اللي عنده حلول يقولها.. شايف إن الحل لمصر إنك ترحل، وهتبقى شيك قوي ليك ولأولادك لو قلت: أنا عملت اللي عليا ومعرفتش، وهنسحب".

رهائن جدد

وعلى طريقة استنساخ نموذج إيمان الشاذلي وأحمد عبد الهادي، يتشابه مصير مؤمن أشرف مع نمط أمني يهدف إلى "تكسير الأجنحة" عبر اعتقال الأقارب. ففي أغسطس 2026، تحولت منازل النشطاء إلى أهداف لمداهمات ليلية:

وفي 16 أغسطس، اقتحمت قوات الأمن منزل عائلة الناشطة منى الشاذلي واعتقلت شقيقتها "إيمان" واقتادتها لجهة مجهولة، للضغط على شقيقتها المقيمة بالخارج، ونظراً لحملها الجنسية البريطانية، طالبت العائلة بتدخل قنصلي عاجل.

 

وفي نفس التوقيت، تم اعتقال أحمد عبد الهادي، شقيق الناشط والسياسي عمرو عبد الهادي (@amrelhady4000)، بعد تهديد والدتهما مباشرة بعبارة: "قولي لابنك عمرو يهدى شوية".

لماذا أغسطس؟

 

وتشير القراءات الحقوقية إلى أن الاعتقالات الحالية، التي تطال الباحثين والمقربين منهم، تهدف لغايات استراتيجية، منها ترهيب الشارع حيث الاعتقالات "بروفة قمعية" تسبق قرارات اقتصادية كارثية.

وأكد ناشطون مثل بيبرس (@Bukhaari37) ارتباط الحملات بمواسم الترقيات الدورية داخل قطاع أمن الدولة خلال شهري يوليو وأغسطس، حيث يسعى الضباط لإثبات نشاطهم (رابط التغريدة).

ويبدو أن ما يتعرض له المهندس مؤمن أشرف، جنباً إلى جنب مع إيمان الشاذلي وأحمد عبد الهادي، يضع المجتمع الحقوقي أمام تحدٍ أخلاقي، حيث يمثل استمرار سياسة "العقاب بالوكالة" انحرافاً خطيراً، وبينما تستمر هذه الحملات، تظل الحاجة ملحة لتدخل المجتمع الدولي لضمان حماية الأبرياء وحماية الأصوات الوطنية مثل "أشرف" التي تسعى لكشف الفساد.