المدارس ومديريات التعليم تُجبرهم على الالتحاق به..الطلاب وأولياء الأمور يرفضون نظام البكالوريا

- ‎فيتقارير

 

تسبب إجبار المدارس الحكومية الطلاب وأولياء الأمور على الالتحاق بنظام البكالوريا بدلا من نظام الثانوية العامة في أزمة ثقة بين أولياء الأمور ووزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب، خاصة أن هذا الإجبار يأتي في الوقت الذي تعلن فيه تعليم الانقلاب عن حرية الطالب في اختيار نظام الدراسة الذي يريده .

هذه الأزمة ناتجة عن التضارب بين التصريحات الرسمية والممارسات الفعلية التي تتم داخل المدارس والمديريات التعليمية التي تقوم بممارسة ضغوط على الطلاب لإجبارهم على اختيار نظام البكالوريا.

 

في هذا السياق كشف الخبير التربوي الدكتور تامر شوقي، عن قضية شائكة تتعلق بوجود أزمة ثقة متصاعدة بين وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب من جهة وأولياء الأمور من جهة أخرى؛ مؤكدا أن هذه الفجوة ظهرت بوضوح في ملف الاختيار بين نظامي الثانوية العامة والبكالوريا .

وقال شوقي في تصريحات صحفية: إن "هناك تضاربا بين التصريحات الرسمية والممارسات الفعلية التي تتم داخل المدارس والمديريات التعليمية، وهو ما يولد حالة من الريبة لدى الأسر المصرية تجاه المنظومة الجديدة".

 

ضغوط على الطلاب

 

وأشار إلى مفارقة لافتة؛ ففي الوقت الذي تؤكد فيه وزارة تعليم الانقلاب أن اختيار المسار التعليمي هو حق أصيل وحر للطالب وفقًا للقانون، يشهد الواقع ممارسات مغايرة، حيث تقوم بعض المديريات والمدارس بممارسة ضغوط على الطلاب لإجبارهم على اختيار نظام البكالوريا.

وأوضح شوقي أن هذه الضغوط تتنوع بين أساليب مباشرة، أو غير مباشرة عبر ادعاء أن المدرسة مخصصة كليًا لنظام البكالوريا فقط، مما يدفع الأهالي إلى رفض النظام الجديد ليس لعيب فيه، بل نتيجة للشكوك التي تثيرها هذه التصرفات القسرية .

وشدد على أن ترك حرية الاختيار دون ضغوط كفيل بجذب الطلاب للبكالوريا نظرًا لما تتضمنه من مميزات تتفوق بمراحل على نظام الثانوية العامة التقليدي.

 

استمارات ورقية

 

وأكد شوقي أن الأمر لم يتوقف عند الاختيار بين النظامين، بل امتد ليشمل المسارات الداخلية للبكالوريا؛ لافتا إلى تكرار ذات المشهد في آلية تسجيل الرغبات، فبينما تنفي وزارة تعليم الانقلاب إصدار أي تعليمات رسمية للمدارس بتوزيع استمارات ورقية، وتشدد على أن عملية الاختيار يجب أن تتم إلكترونيًا، قامت بعض المدارس بالفعل بطباعة استمارات خاصة وإلزام الطلاب بالتوقيع عليها في توقيتات زمنية محددة، بل وصل الأمر إلى الإعلان عن هذه الإجراءات عبر الصفحات الرسمية لتلك المدارس، مما يضع الوزارة في موقف محرج ويؤكد غياب الرقابة على تنفيذ القرارات الوزارية.

 

تجاوزات إدارية

 

وطالب بضرورة تفعيل آلية رسمية وشفافة لتلقي شكاوى الطلاب وأولياء الأمور المتضررين من محاولات الإجبار على اختيار مسارات تعليمية بعينها، مشددًا على أن استعادة الثقة تتطلب تطابق القول مع الفعل. وقال شوقي: إن "نجاح نظام البكالوريا الجديد مرهون بقدرة الوزارة على لجم التجاوزات الإدارية في المدارس، وضمان أن يكون الانتقال لهذا النظام نابعًا من قناعة الطالب بمميزاته الأكاديمية وليس نتيجة لضغوط أو تضليل إداري، وذلك لضمان استقرار المنظومة التعليمية وحماية مستقبل النشء".