شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا طفيفًا خلال بداية تعاملات اليوم الإثنين بالتزامن مع استئناف التداولات في البورصة العالمية وفتح محال الصاغة، وسط متابعة من المتعاملين لحركة المعدن النفيس محليًا وعالميًا.
جاء تحرك الذهب بعد فترة من التقلبات السعرية التي شهدها السوق خلال الأيام الماضية، متأثرًا بقرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب المتغيرات العالمية التي تؤثر على حركة المعدن الأصفر.
وتواصل الأسواق متابعة تطورات أسعار الذهب، خاصة مع ارتباطها بحركة الأوقية عالميًا وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، باعتبارها من العوامل الرئيسية المحددة لاتجاهات السوق المحلية.
ويترقب المستثمرون اتجاهات أسعار الذهب عالميًا، إلى جانب متابعة تحركات سعر صرف الدولار وتأثيرها على السوق المحلية.
أسعار الذهب
أسعار الذهب فى بداية تعاملات اليوم الإثنين 13 يوليو 2026، طبقًا لأخر تحديث وفقًا للأسعار المعلنة للشعبة العامة للذهب والمجوهرات.
– سجل سعر جرام الذهب عيار 24: 6737 جنيه
– سجل سعر جرام الذهب عيار 21: 5895 جنيها
– سجل سعر جرام الذهب عيار 18: 5052 جنيه
– سجل سعر جرام الذهب عيار 14: 3930 جنيه
– بلغ سعر الجنيه الذهب: 47160 جنيها
كان قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة قد جاء في ظل استمرار متابعة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، وهو ما أسهم في تهدئة وتيرة تحركات الأسواق، ومن بينها سوق الذهب، التي تشهد خلال الفترة الحالية حالة من التوازن بين العرض والطلب.
وتعتمد أسعار الذهب المحلية على ثلاثة عوامل رئيسية، هي سعر الأوقية في البورصات العالمية، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، ومستويات الطلب داخل السوق المحلية، وأي تغير في أحد هذه العوامل ينعكس بصورة مباشرة على الأسعار.
توقعات الأسعار
من جانبها توقعت شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية استمرار التحركات المحدودة في أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة، ما لم تشهد الأسواق العالمية تغيرات كبيرة في سعر الأوقية أو تحركات قوية في سعر صرف الدولار محليًّا، مشيرة إلى أن السوق تشهد حاليًّا هدوءًا نسبيًّا في عمليات البيع والشراء مع ترقب المستثمرين والمتعاملين للبيانات الاقتصادية المقبلة.
وأكدت الشعبة أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات الادخار والتحوط بالنسبة للمواطنين، خاصة في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية العالمية، مع متابعة الأسواق أي مستجدات قد تؤثر على اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.
كانت أسواق الذهب المحلية قد شهدت انخفاضًا حادًا منذ بداية شهر يونيو 2027، وذلك في ظل استمرار تراجع أونصة الذهب عالميا واستقرار سعر صرف الدولار في البنوك دون مستوى 50 جنيها.
وخسر الذهب نحو 13% من قيمته منذ بداية يونيو، متأثرا بالانخفاض القوي في الأسواق العالمية، حيث تراجعت الأونصة إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين بعد خسائر تجاوزت 100 دولار خلال جلسة واحدة.
حركة العرض والطلب
وأكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات أن التنبؤ الدقيق بأسعار المعدن الأصفر يظل أمرًا بالغ الصعوبة نتيجة الارتباط الوثيق بالمتغيرات الاقتصادية والتجارية والجيوسياسية المتلاحقة على الساحة العالمية.
وأوضح ميلاد، فى تصريحات صحفية أن المؤشرات الحالية ترجح كفة استمرار الاتجاه الصاعد للأسعار خلال الفترة المقبلة على حساب احتمالات الهبوط.
وأشار إلى أن جرام الذهب عيار 21 كان قد تخطى حاجز 7000 جنيه قبل أقل من شهرين، بينما يجري تداوله حاليًا في الأسواق المحلية عند مستوى 5850 جنيهًا، معتبرًا أن الحديث عن مستهدفات رقمية كبلوغ 10 آلاف جنيه بنهاية العام يظل رهنًا بتطورات البورصة العالمية.
وقال ميلاد إن تحديد الأسعار بمستويات رقمية دقيقة وثابتة غير ممكن في الوقت الراهن، نظرًا لأن حركة العرض والطلب تتأثر بشكل فوري بالأزمات السياسية الدولية وقرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن الفائدة.
توقعات رقمية
وتوقع أن تشهد الأسواق مستويات مرتفعة نسبيًا خلال الأشهر الأخيرة من العام الجاري، مع ميل المؤشرات الفنية إلى بناء مراكز سعرية صاعدة.
وأشار ميلاد إلى أن مستويات الأسعار الحالية بالأسواق المحلية تمثل فرصة مواتية ومناسبة جدًا للراغبين في الشراء أو الاستثمار في السبائك والمشغولات الذهبية.
وأوضح أنه لو كان هناك اتجاه فعلي للتراجع لمستويات أدنى مما هي عليه الآن، لظهرت تلك المؤشرات بوضوح خلال الأسابيع الماضية، ولذلك فإن الاستقرار الراهن حول هذه الحدود السعرية يمنح المستهلكين نقطة دخول ممتازة لبناء مدخراتهم.
ودعا ميلاد المواطنين والمستثمرين إلى ضرورة الاعتماد على المؤشرات الاقتصادية العامة والتوجهات العامة للسوق عند اتخاذ القرار، بدلًا من الانسياق وراء توقعات رقمية غير مستندة إلى أسس علمية.