إصابة 8 من مشاة البحرية الأمريكية فى هجوم إيرانى والحرس الثوري يستولي على غواصة أمريكية

- ‎فيعربي ودولي

 

 

اعترف مسئولون أمريكيون بإصابة ثمانية من عناصر القوات البحرية الأمريكية (المارينز) قبل نحو أسبوعين، جراء استهداف سفينتهم بصاروخ أطلقته القوات الإيرانية أثناء عبورها مضيق هرمز.

وكشف المسئولون أن الهجوم الصاروخي طال السفينة العسكرية خلال تنفيذها مهام الدورية وتأمين حركة الملاحة البحرية في الممر المائي الاستراتيجي، في ظل استمرار حالة التصعيد والمواجهات المباشرة بين واشنطن وطهران بالمنطقة.

 

مضيق هرمز

 

وأكد حسين محبي المتحدث باسم الحرس الثوري أن مضيق هرمز لا يزال مغلقاً، وأنه بات مكاناً لقنص الغواصات الأمريكية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا عن محبي قوله: تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة Mk 18 Mod 2 Kingfish؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بنظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات.

 وأشار إلى أن الأمر لا يقتصر على القنص فحسب، بل هي غنائم تكنولوجية ومعلوماتية.

يشار إلى أن هذه تعد ثاني حادثة من نوعها خلال سبتمبر الجاري؛ إذ أعلن الحرس الثوري في الثامن منه السيطرة على غواصة أمريكية غير مأهولة عند مدخل المضيق.

وقال الجيش الأمريكي حينها إن إحدى مسيّراته البحرية تعرضت لعطل فني أثناء مهمة مسح، وإنها من طراز قديم ولا تحمل معدات سرية.

 

غواصة أمريكية

 

فيما نفت الولايات المتحدة ما أعلنته إيران  على لسان بحرية الحرس الثوري الإيراني، من احتجاز غواصة أمريكية مسيّرة ذاتية القيادة من طراز ريموس 600 في مضيق هرمز.

وقال الحرس الثوري، إنه في عملية معقدة استخدمت فيها الحرب الإلكترونية والاستخبارات، اعترضت قوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني غواصة مسيرة عسكرية أمريكية متطورة من طراز "ريموس 600" كانت تقوم بعمليات تجسس في مضيق هرمز .

وأضاف الحرس الثوري في بيان له أن المركبة تخضع حالياً للفحص من قبل متخصصين إيرانيين لاستعادة البيانات المخزنة فيها.

في المقابل، رفضت الولايات المتحدة الادعاء الإيراني، ووصفته بأنه “يائس بوضوح”، فيما أكدت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم سيطرتها الكاملة على سفنها.

 

حصار الموانئ الإيرانية

 

تأتي هذه التطورات بعدما رفض الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب، أحدث مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز، واصفاً إياه بأنه غير مقبول، فيما جددت طهران، تهديداتها للسفن التي تسلك مساراً غير الذي حددته لعبور المضيق.

وتواصل إيران تقييد الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة والكيان الصهيونى في 28 فبراير الماضي، فيما تفرض واشنطن حصاراً مضاداً على الموانئ الإيرانية، وتزيد من وتيرة العقوبات عليه بدرجة كبيرة.

 

استئناف الضربات العسكرية

 

وزعم الرئيس ترامب، أن احتمالية استئناف توجيه الضربات العسكرية ضد إيران مازل قائمًا، رافضا الحديث عن هذا الاحتمال في الوقت الحالي، وشدد على  أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تحقق، نجاحًا عسكريًا واقتصاديًا في مواجهة طهران بحسب وصفه.

لكنه قال في ذات الوقت إن الولايات المتحدة لم تعد بحاجة إلى القلق بشأن امتلاك إيران أسلحة نووية، مؤكدًا أن القدرات الإيرانية في هذا المجال «دمرت».

وفي سياق متصل قال ترامب، إن الولايات المتحدة ستحقق انتصارًا في الحرب مع إيران "قريبًا جدًا"، متوقعًا عودة أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب بعد انتهاء الصراع.

وأشار إلى أن التحركات الأمريكية لا تقتصر على المسار العسكري، وإنما تشمل أيضًا أدوات ضغط اقتصادية، في إطار سياسة تستهدف التأثير في قدرة طهران على مواصلة أنشطتها، بينما تظل طبيعة الخطوات المقبلة مرتبطة بتطورات المواجهة والمفاوضات.

وشدد ترامب على أن الهدف الرئيسي للإدارة الأمريكية يتمثل في منع إيران من امتلاك أي سلاح نووي، معتبرًا أن هذا الملف يمثل محورًا أساسيًا في التحركات الأمريكية تجاه طهران.

 

أسعار الطاقة

 

تأتي تصريحات ترامب في وقت لا تزال فيه أسواق الطاقة تتأثر بالتوترات المرتبطة بالحرب واضطرابات حركة الملاحة وإمدادات النفط في المنطقة، خصوصًا عبر مضيق هرمز.

 وكانت أسعار خام برنت قد تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل خلال سبتمبر، مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات.

وتزامنت تصريحات ترامب مع استمرار تأثير المواجهة الإيرانية في الأسواق، بينما واجهت قطاعات النقل والصناعة والزراعة في الولايات المتحدة ضغوطًا نتيجة ارتفاع أسعار وقود الديزل، التي وصلت إلى مستويات قياسية وفق تقارير اقتصادية حديثة.

وأشارت بيانات وتقارير السوق إلى أن استمرار الحرب واضطراب سلاسل الإمداد قد يبقيان أسعار الطاقة مرتفعة لفترة أطول، في حين يرتبط أي تراجع مستدام في أسعار النفط بإمكانية استقرار الإمدادات ونجاح المساعي الرامية إلى إنهاء الصراع.

 

لا تتطابق مع الواقع

 

فى المقابل قال محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني ، إن تصريحات الرئيس ترامب، بشأن الوضع في مضيق هرمز: "لا تتطابق مع الواقع"، منتقدا ما وصفه بالرواية الأمريكية بشأن مستوى السيطرة الإيرانية على الممر الملاحي.

وكتب قاليباف، في منشور عبر منصة "إكس"، أن "آلة التضليل الأمريكية" تزعم أن إيران لا تملك أي سيطرة على مضيق هرمز، مشيرا في المقابل إلى ارتفاع أسعار النفط بفعل التطورات المرتبطة بالحرب.

وأضاف أن أسعار النفط ارتفعت بنحو 35 دولارا فوق مستويات ما قبل الحرب، وبنحو 50 دولارا وفقا لأسعار النفط الفورية، معتبرا أن هذه الزيادة تعكس، تأثير الوضع في مضيق هرمز على أسواق الطاقة.

وتابع قاليباف، إن الارتفاع الكبير في أسعار النفط يطرح، خيارين: إما أن السوق تتصرف بشكل غير منطقي بشرائها النفط بهذه الأسعار المرتفعة، أو أن "آلة صياغة الروايات الأمريكية" تقدم رواية لا تتوافق مع الواقع.

وانتقد الطرح الأمريكي، قائلا: إن من يصدق الرواية التي تصور مضيق هرمز وكأنه "آلة مجانية لطباعة الدولارات" يمكنه التوجه إليه وأخذ ما يشاء.

 

إيران مستعدة

 

من جهة أخرى، أعلن عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني أن بلاده مستعدة لاستئناف الحرب مع أمريكا، مؤكدا في الوقت نفسه أن طهران لم تتخل عن المسار الدبلوماسي، وأن قرار مواصلة هذا المسار أو العودة إلى المواجهة يعود إلى الرئيس ترامب.

وقال عراقجي، في تصريحات صحفية إن إيران مستعدة بشكل كامل لاستئناف الحرب، ومواجهة أي عدوان جديد، حتى في حال تصاعده إلى مستويات شديدة الخطورة .

وأضاف أن بلاده في الوقت ذاته مستعدة للدبلوماسية، معتبرا أن الخيار في هذا الشأن يعود إلى الرئيس الأمريكي.