أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة القاهرة التجارية ، أن مشكلة أسعار الدواجن تحتاج إلى التعامل معها وفق بيانات واقعية من أرض الميدان، وليس من خلال توقعات يتم تداولها دون الاستناد إلى مصدر واضح، مشددًا على أن المواطن هو الأكثر تأثرًا بما يتم نشره من معلومات صحيحة أو خاطئة.
وقال "السيد" فى تصريحات صحفية إن سعر الفراخ الذي كان يدور حول 58 و59 جنيهًا للكيلو ارتفع إلى مستويات تتراوح بين 65 و66 جنيهًا، معتبرا أن هذا الارتفاع لا يمكن وصفه بأنه ارتفاع مبالغ فيه.
وأوضح أن المنتج يحاول الوصول إلى نقطة التعادل، أي التكلفة الحقيقية لإنتاج الكيلو، والتي تتراوح، بين 72 و75 جنيهًا للكيلو وفقًا لاختلاف المزرعة وتكاليف التشغيل.
وأشار "السيد" إلى أن الوصول إلى سعر يغطي التكلفة الفعلية مع هامش ربح مناسب يظل التحدي الأساسي أمام المنتج، بما يضمن استمرار العملية الإنتاجية وعدم خروج المنتج من المنظومة.
معادلة سعرية
وشدد "السيد" على أهمية وضع معادلة سعرية ترتبط بالتكلفة الفعلية للإنتاج على أرض الواقع، بما يسمح للمنتج بالحصول على سعر عادل، وفي الوقت نفسه يحمي المستهلك من الارتفاعات غير المبررة.
وأوضح أن المشكلة الأساسية تتمثل في ضرورة تحقيق توازن بين الطرفين، بحيث لا يخرج المنتج من المنظومة بسبب الخسائر، وفي الوقت نفسه لا يتحمل المستهلك أعباء إضافية غير ضرورية.
وقال "السيد" إن حكومة الانقلاب لم تستطع التعامل مع هذه الإشكالية، مشيرا إلى أن دور المجتمع المدني والغرف يتمثل في رصد المشكلات الموجودة على أرض الواقع والعمل على طرح حلول لها.
حلقات وسيطة
وحول السعر الذي يراه عادلًا للمنتج، أوضح أن السعر المناسب، يبلغ تقريبًا 74 إلى 75 جنيهًا للكيلو في المزرعة لافتا إلى أن سعر الكيلو للمستهلك، يتأثر بالحلقات الوسيطة الموجودة بين المزرعة والمستهلك، وهو ما يؤدي إلى إضافة مبالغ أخرى على السعر النهائي.
وأكد "السيد" أن وصول السعر إلى نحو 85 جنيهًا للكيلو يرتبط بوجود أكثر من حلقة في عملية التداول، من بينها تاجر الجملة أو تاجر التجزئة موضحا أن تاجر الجملة وتاجر التجزئة لكل منهما تكلفة وهامش ربح، وأن هذه الحلقات تضيف مبالغ إلى السعر النهائي للمنتج.
وأشار إلى أن هناك مصروفات مرتبطة بعملية النقل والتداول، والفاقد في وزن الدواجن أثناء انتقالها من المزرعة إلى التاجر نتيجة عمليات النقل وما يحدث خلال فترة الرحلة.
حسابات التكلفة النهائية
وكشف "السيد" أن الدواجن قد تستغرق في طريقها إلى المشتري عدة ساعات، وخلال هذه الفترة يحدث فقد في الوزن، وهو ما ينعكس على تكلفة الكيلو عند وصوله إلى الحلقة التالية مشيرا إلى أن عملية النقل لا تعني فقط تحمل تكلفة السيارة أو الرحلة، وإنما ترتبط أيضًا بفقد في الوزن أثناء التداول.
وأوضح أن نسبة هذا الفاقد قد تصل، إلى 20 أو 30 كيلو في الطن، بما يعني أن التاجر الذي ينقل عدة أطنان قد يتحمل كمية ملحوظة من فاقد الوزن خلال الرحلة مؤكدا أن هذا الفاقد يدخل في حسابات التكلفة النهائية، وبالتالي يؤثر على السعر الذي يصل به المنتج من المزرعة إلى المستهلك.
وشدد "السيد" على ضرورة تطبيق المعادلة السعرية التي تربط السعر بالتكلفة، مؤكدًا أن هذا الأمر يمكن أن يساهم في تحقيق حالة من الاستقرار داخل السوق بدلًا من ترك الأسعار رهينة للتغيرات المستمرة في العرض والطلب.