زعم الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تسيطر سيطرة تامة على مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن المضيق مفتوح، وأن ملايين البراميل من النفط تواصل المرور عبره أسبوعيًا.
وقال ترامب، في تصريحات صحفية، إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم مع إيران، زاعما أن طهران فى «ورطة كبيرة»، وأن الجيش الإيراني «مهزوم تمامًا» وأن البلاد تعيش، بحسب تعبيره، «حالة من الفوضى».
وجدد إعجابه بفكرة إعلان مضيق هرمز أرضًا أمريكية، في تصريحات تعكس استمرار التصعيد في الموقف الأمريكي تجاه إيران والممر الملاحي الاستراتيجي.
تأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترًا متصاعدًا، بالتزامن مع خلاف واضح بشأن الجهة التي تفرض سيطرتها على مضيق هرمز. ففي حين يؤكد ترامب أن الولايات المتحدة تسيطر على المضيق وتتعهد بالحفاظ على هذا الوضع، تتمسك إيران بموقفها القائل إنها صاحبة السيطرة على المضيق والمسئولة عن إدارته.
مناورات كوريا الجنوبية
فى سياق متصل أصدر الرئيس ترامب، تعليمات لوزارة الحرب (البنتاجون) بتقليص المناورات العسكرية المشتركة، التي بدأت أمس مع كوريا الجنوبية، لإحجامها عن المشاركة في أي عمليات ضد إيران.
وردت سيول بحذر معربة عن أملها في استئناف الحوار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية لتخفيف التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
وبرر ترامب قراره بالتكاليف الباهظة لمناورات «أولتشي فريدوم شيلد» الصيفية، التي تستمر 11 يوماً، وبعلاقته الجيدة مع الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونج أون، في تصريحات أثارت استغراب الكوريين الجنوبيين، الذين يعتمدون على التحالف الوطيد مع الأمريكيين، بوصفه أولوية قصوى نظراً للتهديدات النووية من كوريا الشمالية.
وكشف ترامب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه سأل الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونج، والمسئولين الآخرين عما إذا كانت بلادهم ستنضم إلى الولايات المتحدة في «نزع السلاح النووي» من إيران، «فأجابوا: لا، شكراً!».
الغضب الاقتصادي
كانت القيادة المركزية الأمريكية قد دعت في وقت سابق إلى استئناف الضربات الصهيونية على البنية التحتية الإيرانية بهدف الضغط على طهران لتغيير موقفها في المفاوضات.
كما أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن إجراءات اقتصادية غير مسبوقة ضد إيران، في إطار استراتيجية وصفها الجانب الأمريكي بـ«الغضب الاقتصادي»، بما يعكس اتساع نطاق الضغوط السياسية والاقتصادية المفروضة على طهران.
سلطنة عمان
من جانبه قال السفير ريتشارد شميرر، الدبلوماسي الأمريكي السابق، إن الولايات المتحدة تعتبر سلطنة عمان من شركائها الاستراتيجيين الأساسيين، مشيرًا إلى أن عمان جزء من دول الخليج، وبالتالي فإن احتمالية أن تستهدف الولايات المتحدة أي دولة من دول الخليج صعبة جدًا، بل مستحيلة.
وأضاف شميرر : التصريحات التي أدلى بها الرئيس ترامب ربما جاءت بسبب عدم حصوله على معلومات كافية بشأن أهمية سلطنة عمان ودورها في التوصل إلى تسوية حقيقية بشأن مضيق هرمز.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة كانت تدعم عمان، وأن الرئيس الأمريكي ربما لم تكن لديه معلومات كافية عن أهمية السلطنة أو عن دورها خلال الفترة الأخيرة، وكذلك أهميتها في التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وتابع شميرر : من الصعب فهم أي موقف يستهدف سلطنة عمان، مؤكدًا أن واشنطن تعرف أن عمان من أهم حلفائها وأنها تعمل إلى جانب الولايات المتحدة، وأن أي محاولة من جانب السلطنة للمساعدة في فتح مضيق هرمز تصب في مصلحة الولايات المتحدة وتساعدها.
وأكد أنه لا يوجد أي احتمال لأن تضرب الولايات المتحدة سلطنة عمان، معربًا عن ثقته بأن عمان تحاول المساعدة في حل الأزمة، وأن دول الخليج تدعم جهودها، وشدد شميرر على ضرورة أن تدعم الولايات المتحدة هذه الجهود.
حسابات دقيقة
في المقابل، طالب محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإيراني بضرورة الخروج من «دوامة تكرار الحرب والسلام»، داعيًا إلى اتخاذ القرارات بناءً على حسابات دقيقة تراعي تداعيات أي تصعيد جديد.
فيما أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أن الولايات المتحدة لم تعد تملك أي سفينة حربية في الخليج، محذرًا من أن أي تهديد جديد لإيران قد يُعرض البنية التحتية العالمية للخطر.
الرئاسة التركية
فى سياق آخر دعا الرئيس رجب طيب أردوغان، نظيره الأمريكي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي إلى مواصلة المحادثات مع إيران لخفض التوتر بين البلدين، وعرض دعم أنقرة لجهود السلام.
وقالت الرئاسة التركية في بيان لها إن أردوغان وترامب ناقشا أيضا الحرب في غزة واتفاقا دفاعيا وقعته تركيا والسعودية وباكستان، إلى جانب العلاقات الثنائية.
وأضافت أن أردوغان أبلغ ترامب بأن هجمات الكيان الصهيونى على الفلسطينيين في غزة تصاعدت في وقت كان من المفترض أن تدخل فيه المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ.