للسيطرة على جزر استراتيجية بالقرب من مضيق هرمز.. ترامب يدرس توسيع الحرب ضد إيران

- ‎فيعربي ودولي

كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن مناقشات مكثفة داخل الإدارة الأمريكية بشأن خيارات جديدة للتعامل مع التصعيد المتواصل مع إيران، في وقت تتزايد فيه التوترات العسكرية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسئولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد إيران، بعد سلسلة من الاجتماعات والإحاطات الأمنية التي عقدها خلال الأيام الماضية مع كبار المسئولين العسكريين والأمنيين في الإدارة الأمريكية.

 

أهداف جديدة

وبحسب التقرير، تشمل الخيارات المطروحة تكثيف الضربات الجوية ضد أهداف إيرانية جديدة، إضافة إلى دراسة إمكانية إرسال قوات للسيطرة على جزر إيرانية استراتيجية بالقرب من مضيق هرمز، بجانب بحث توجيه ضربات لمواقع يشتبه في ارتباطها بأنشطة نووية سرية لم تُستهدف سابقًا.

وأوضحت المصادر أن ترامب عقد اجتماعًا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لمناقشة عدد من السيناريوهات العسكرية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج التي تعد من أبرز المراكز الحيوية لصادرات النفط الإيرانية، فضلًا عن استهداف مجمعات وأنفاق جبلية يُعتقد أنها مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

وأشارت إلى أن خيار توسيع الضربات الجوية ليشمل منشآت عسكرية واقتصادية ومرافق للطاقة داخل إيران لا يزال مطروحًا على طاولة النقاش، في إطار محاولات زيادة الضغط على طهران ودفعها إلى تغيير سلوكها في المنطقة.

 

قرار نهائي

شارك في المناقشات عدد من كبار المسئولين الأمريكيين، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الحرب بيت هيجسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، حيث جرى تقييم التطورات الميدانية والخيارات المتاحة خلال المرحلة المقبلة.

ورغم دراسة هذه الخيارات العسكرية، أكدت المصادر أن الرئيس ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا حتى الآن، وما زال يفضل الوصول إلى تسوية عبر المسار الدبلوماسي إذا توفرت الظروف المناسبة لذلك، إلا أن تعثر الجهود السياسية واستمرار التوترات في المنطقة دفع الإدارة الأمريكية إلى بحث خطوات أكثر صرامة للضغط على إيران.

 

تدخل بري

في المقابل، أشارت بعض التقديرات داخل الإدارة الأمريكية إلى وجود تحفظات بشأن أي تدخل بري واسع النطاق، خاصة في ظل التجارب السابقة التي أظهرت تعقيدات الانخراط العسكري المباشر في المنطقة، وهو ما يجعل الخيارات الجوية والعمليات المحدودة أكثر ترجيحًا في الوقت الحالي.

وتزامن ذلك مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة الدولية والسفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.

وأكدت القيادة المركزية أن التحركات العسكرية تأتي في إطار حماية حرية الملاحة وتأمين أحد أهم الشرايين التجارية في العالم، مشددة على أن القوات الأميركية ستواصل تنفيذ المهام الموكلة إليها وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية والعسكرية.

يأتي هذا التصعيد في وقت تتابع فيه دول المنطقة والمجتمع الدولي التطورات المتسارعة بحذر، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها المحتملة على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية.