تناقلت الأخبار صور الأقمار الصناعية لموقع على الحدود المصرية مع دولة الاحتلال إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية، جنوب خان يونس بينما يتجاهل المنقلب عبد الفتاح السيسي هذه الأخبار والصور ولم يظهر أي موقف حاسم من هذا الإجراء الذي يضر بأمن مصر وشعبها، حيث يمثل هذا الاعتداء صفعة جديدة لكامب ديفيد والسيادة المصرية المستباحة تحت حكم العسكر.
في فضيحة عسكرية وسياسية مدوية، كشفت صور أقمار صناعية نشرتها منصة "ناتسيف نت" العبرية عن قيام جيش الكيان ببناء تحصينات وقواعد عسكرية دائمة داخل مدينة #رفح الفلسطينية وعلى طول #محور_فيلادلفيا (صلاح الدين)، وهي مناطق يُفترض بحسب الاتفاقيات الأمنية وملحق كامب ديفيد أن تكون عازلة ومنزوعة السلاح الثقيل.
هذا التثبيت العسكري الإسرائيلي الدائم على حدود مصر الشرقية يمثل انتهاكاً صارخاً ومباشراً للأمن القومي المصري وتحدياً علنياً للسيادة.
وفي المقابل، يلتزم نظام #السيسي الصمت المطبق، مكتفياً ببيانات الشجب الباردة، بينما ينشغل أمنه الوطني بملاحقة شاب كتب تغريدة او بوست عبر من خلاله عن سخطه وعدم رضاه عن الأوضاع البائسة التي يمر بها الشعب كله ، وفرض "اقتصاد الجباية"، وتصفية الحسابات الداخلية مع صبري #نخنوخ وغيره من العصابات التي صنعها بنفسة لصناعة طبقات من الحماية له ولنظامه الهش، ورهن أراضي البحر الأحمر بالصكوك السيادية للدائنين جدد بفوائد عالية تفرض علي طلبي القروض الذين ضاقت بهم أدوات الدين المتعددة وتضخمت ارقام الديون لدرجة لا تحتمل.
النظام الذي فرّط في نيل مصر عام 2015 بمسرحية سد النهضة، يفرط اليوم في حدودها الاستراتيجية لتأمين كرسيه دون النظر الي خطورة الموقع التي تقام عليه هذه القاعدة، منذ 2005 أبرمت مصر مع دولة الكيان المحتل ملحق لاتفاقية كامب ديفيد يمنع إسرائيل من التواجد بأي صيغة في ممر صلاح الدين علي طول الخط الفاصل بين الحدود المصرية وقطاع غزة، خلال حرب الإبادة على غزة تساهل مع الكيان المحتل عندما ضم المنطقة المحمية باتفاقية دولة، مما أعطى الكيان المحتل فرصة لإنشاء قاعدة عسكرية تمنع اتفاقية دولية توجده فيها بالمرة.
وكشفت الصور أن الأعمال الهندسية في هذا الموقع بدأت في نوفمبر 2025، قبل أن تظهر صورة 18 مايو 2026 تجهيزات ميدانية داخله.
وكشفت صور الأقمار الصناعية انه تبدو في الموقع مساحات مخصصة لتمركز الآليات، إلى جانب هياكل صغيرة متكررة قد تشير إلى مرافق تشغيل ميداني أو أماكن إقامة لجنود الاحتلال، وأخرى للاجتماعات.
ومع استمرار الأعمال الهندسية التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق مختلفة من القطاع، يبقى عدد المواقع العسكرية مرشحا للزيادة خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة
وأظهرت صور تعود إلى ما قبل الثاني من ديسمبر الماضي، أن مناطق مفتوحة في خان يونس جنوبي القطاع قرب ما يعرف بالخط الأصفر كانت خالية من أي منشآت عسكرية أو تحصينات ترابية أو تمركز للآليات.
بيد أن صورا حديثة التقطت بعد الأول من فبراير من العام الجاري أظهرت تحول الموقع نفسه إلى قاعدة عسكرية إسرائيلية تضم عربات عسكرية ومنشآت ميدانية للجنود، ومحاطة بسواتر ترابية، في دلالة على وجود عسكري ثابت.
كما بيّنت المقارنة بين الصور إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية ثانية قريبة جدا من القاعدة الأولى في خان يونس، ضمن نطاق قريب من الخط الأصفر، بعد أن كانت المنطقة خالية تماما من أي تجهيزات عسكرية قبل ديسمبر.
تمركزات عسكرية منتشرة في قطاع غزة
وفي شمال قطاع غزة، أظهرت صور حديثة تحركات للناقلات العسكرية والمعدات اللوجيستية في إحدى النقاط، في حين لم تظهر صور ما قبل ديسمبر أي معالم لوجود عسكري في الموقع ذاته، مما يعزز مؤشرات توسع التمركز العسكري الإسرائيلي رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وبالقرب من جباليا في شمال القطاع أيضا، لا تظهر صور ما قبل ديسمبر أي معالم لقاعدة عسكرية هناك، وتبدو المنطقة غير مستغلة عسكرية، وهو ما تغير في الصور التقطتها الأقمار الصناعية حديثا.
ويفصل "الخط الأصفر" بين مناطق انتشار جيش الاحتلال، التي تبلغ نحو 53% من مساحة القطاع، شرقا والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا.
ومنتصف يناير الماضي، أعلنت الولايات المتحدة دخول المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب لوقف الحرب حيز التنفيذ رغم مطالبة إسرائيل بتأجيلها.