#أطلقوا_حازم_أبو_إسماعيل يتفاعل مع انتهاء محكومياته .. وتساؤلات على “التواصل” عن فبركة أحكام جديدة

- ‎فيسوشيال

 

بعد 13 عامًا من الاعتقال.. كان 5 يوليو 2026 هو موعد انتهاء آخر الأحكام الصادرة بحق الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، ورغم ذلك لم يُفرج عنه أو يُذكر أي شيء يخص أمر الإفراج، وسط مخاوف حقوقية وشعبية من بدء مرحلة جديدة من الاحتجاز القسري أو تلفيق قضايا جديدة "تدوير" لإبقائه خلف القضبان.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً بالتزامن مع تاريخ اليوم المطالب بالحرية للشيخ حازم، وهي موثقة على سطر كامل كالتالي:

مجلة ميم تساءلت عن مصير الشيخ وهل تدفع روح الانتقام لتلفيق قضايا جديدة وتساءلت مجلة ميم (@Meemmag) كيف أنه "في 5 يوليو الحالي ينهي شيخ الثورة حازم أبو إسماعيل جميع محكومياته، بعد 13 عاما قضاها في سجون السيسي.. فهل يتم الإفراج عنه؟ أم أن روح الانتقام لدى زعيم الانقلاب ستدفعه إلى تلفيق قضايا أخرى لخصمه العنيد؟".
 

https://x.com/Meemmag

وقال الحقوقي هيثم أبو خليل (@haythamabokhal1) "اليوم موعد إخلاء سبيل الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل 65 عامًا المحامي بالنقض والداعية المعروف عضو مجلس نقابة المحامين السابق ترشح لمجلس الشعب مرتين 1995 و2005 وفاز فيهما لكن أعلن فوز آمال عثمان بالتزوير مؤسس حزب الراية معتقل منذ5 يوليو 2013 في ملحق مزرعة طرة-سجن بدر1 #كفاية_13_سنة_ظلم

 

    https://x.com/haythamabokhal1/status/2073517834408284619

وعلق الناشط عبدُ الرحمـٰن (@ABDOKHCR7) "طيب يا جماعة عشان الفرحة ماتنسّيناش بس وتكونوا في الصورة… النهارده بالتمام، اليوم الموافق 5 يوليو 2026، أنهى الشيخ "حازم صلاح -أبو إسماعيل-" جميع محكومياته قانونيًّا، بعد ثلاثة عشر عامًا أمضاهم ظلمًا وزورًا خلف القضبان، مشمولة ثلاثة قضايا: منهم سبع سنين قضية الجنسية، وخمس سنين قضية حصار المحكمة، وسنة لإهانة القضاء.

وأضاف " ماعندوش أي قضايا تانيه ولا حاجه يتحاكم عليها وبنص القانون لازم يخرج فورًا..! مش هيسيبوه يخرج أكيد وفي الغالب هيلفّقوله أي تهمة جديدة بس على الأقل أضعف الإيمان إننا ماننساهمش ونتكلم عنهم أرجوكم، الناس دي ليها حق كبير أوي علينا وربّنا يعفو عن تقصيرنا وخذلاننا ليهم…

    https://x.com/ABDOKHCR7/status/2073566675371429988

وقال حساب زاهي  (@ZahiElMahboub2) " ..تنتهي اليوم الأحكام الصادرة بحق الشيخ حازم أبو إسماعيل، لتبدأ مرحلة جديدة من الاحتجاز القسري غير القانوني. السلطة التي تدعي القوة، تثبت اليوم مجدداً أنها أضعف من أن تواجه رجلاً حراً حتى بعد انقضاء سنوات سجنه.

 

وأضاف أنه"حتى بالقوانين المفصلة والمسيسة، انتهت اليوم محكومية الشيخ حازم. أي دقيقة إضافية يقضيها خلف القضبان هي خطف علني خارج القانون برعاية السلطة الحالية. إذا كان القضاء مستقلاً كما يزعمون، فلماذا يرتجف النظام من مجرد فكرة خروجه؟"

https://x.com/ZahiElMahboub2/status/2073826469705339272

واعتقل الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل بعد ساعات قليلة من إعلان بيان 3 يوليو 2013. واليوم، يكون قد أتم قانونيًا جميع المحكوميات الصادرة بحقه عبر 3 قضايا رئيسية استغرق تنفيذها 13 عامًا كاملة:

  • قضية الجنسية (التزوير في أوراق رسمية): حكم بالسجن لمدة 7 سنوات.
  • قضية حصار محكمة مدينة نصر: حكم بالسجن لمدة 5 سنوات.
  • قضية إهانة القضاء: حكم بالسجن لمدة سنة واحدة.

بموجب نصوص القانون، لا توجد أي قضايا أخرى معلقة ضده، مما يوجب إخلاء سبيله فورًا بعد قضاء كامل المدة بين سجن ملحق مزرعة طرة وسجن بدر 1. غير أن المعطيات السياسية والحقوقية تثير قلقًا بالغًا من احتمالية استمرار احتجازه خارج إطار القانون، خاصة مع استمرار حبس نجله "البراء حازم أبو إسماعيل" المعتقل منذ 30 مايو 2020. وقد دفع هذا الوضع العديد من الحقوقيين، ومنهم المحامي جمال عيد، إلى مطالبة النائب العام بإصدار أمر مباشر لوزارة الداخلية لإخلاء سبيله فورا.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أنه لا توجد قضايا أخرى منظورة أو مفتوحة بحق أبو إسماعيل حتى الآن، سواء أمام جهات التحقيق أو المحاكم، وهو ما يطرح تساؤلات حول موقفه القانوني بعد انتهاء مدة العقوبات كاملة.

ويرى متابعون أن القانون يوجب الإفراج الفوري عنه عقب انتهاء آخر مدد الأحكام، حال عدم وجود أي قرارات حبس أو قضايا جديدة، وسط ترقب سياسي وحقوقي لما ستؤول إليه الأوضاع خلال الأسابيع المقبلة.

ويُعد أبو إسماعيل أحد أبرز الوجوه السياسية التي برزت في مصر عقب ثورة يناير 2011، حيث خاض سباق الترشح للانتخابات الرئاسية قبل استبعاده، وظل اسمه حاضرًا في المشهد السياسي والإعلامي لسنوات طويلة لما كان له من بصيرة سياسية شهد له بها الجميع

وفي 12 مارس الماضي توفي المنسق العام لحركة "لازم حازم" ومدير الحملة الرئاسية لحازم صلاح أبو إسماعيل، جمال صابر محمد مصطفى، في محبسه بعد اعتقال دام 13 سنة.

ويمثل "أبو إسماعيل" امتدادًا فكريًا أصيلًا لفكرة مركزية الشريعة الإسلامية والدفاع المستميت عن الهوية والحرية، كما أن لديه أدوات العمل العام، وميادين المواجهة، وطبيعة الخطاب الموجه للدولة والمجتمع، وصاغ الشيخ حازم خطاباً تعبوياً جماهيرياً كاسحاً، ركز فيه على مفاهيم الكرامة، والسيادة الوطنية، والتحرر التام من الاستبداد، مجسداً ذلك في مقولته الشهيرة للناس: "خذوا عهداً على أنفسكم ألا تعودوا غنماً تساق بالعصا".

وتميز الشيخ حازم بتقديم قراءة استراتيجية وحركية مبكرة للثورات العربية الحديثة، تجلت بوضوح في موقفه ودعمه القاطع للثورة السورية منذ لحظاتها الأولى، حيث كان يرى أن ما يجري في سوريا ليس محنة عابرة، بل هو الأمل والمنحة، وأن الشام هي الطريق الحقيقي نحو النصر.

قراءة تحليلية

ونبعت قوة الشيخ حازم من خروجه عن الأطر التنظيمية التقليدية للتيار الإسلامي، مما أتاح له مرونة الحركة وصناعة تيار شعبي عابر للأيديولوجيات. لقد نجح بخطابه المباشر في جذب شرائح واسعة من الشباب، الفقراء، والمهمشين، مؤسساً لظاهرة "شعبية لا تُشترى بل تُصنع"، وهي الحشود التي تجلت في أصعب المنعطفات السياسية، وجعلت منه الرقم الأصعب والمرشح الأخطر في رئاسيات 2012 قبل إقصائه بقضية الجنسية التي اعتبرها أنصاره "تغليفاً قانونياً لقرار سياسي".

وتتجلى القيمة الفكرية للشيخ حازم -حسب النص- في امتلاكه راداراً سياسياً حاداً وقدرة استثنائية على قراءة المستقبل؛ ففي الوقت الذي سادت فيه حالة من حسن الظن أو الانخداع الجماعي بطبقة القيادات العسكرية الجديدة آنذاك (وعلى رأسها عبد الفتاح السيسي)، كان هو الصوت الأول والأوضح الذي حذر علانية من "الابتسامات المزيفة"، مؤكداً أن الدولة العميقة تتحرك في الظل لتفكيك مكتسبات الثورة وإعادة إنتاج النظام القديم بصورة أكثر قمعاً، وهو الإنذار الذي أثبتت الأيام صدقه الكامل لاحقاً.

وكانت المسارعة باعتقال الشيخ حازم فور إعلان بيان يوليو 2013 إجراءً قضائياً غير طبيعي، بل كانت خطوة رمزية لـ"قطع رأس الصوت المزعج" وتغييب الوعي الذي كان يبثه في الجماهير. إن الأحكام المتتالية التي بلغت في مجموعها 13 عاماً لم تكن سوى رسالة ردع قاسية من السلطة لكل من يملك الجرأة على كشف خفاياها أو تحدي منظومتها.

وتغييب الشيخ حازم خلف القضبان طوال هذه السنوات لم ينجح في محو أثره؛ بل على العكس، حوّله من مجرد سياسي أو خطيب مرحلي إلى رمز تاريخي ملهم لجيل كامل. لقد بقيت أدبياته وتحذيراته مادة حية متداولة، لأنها مثّلت خطاً وطنياً إسلامياً صلباً رفض التنازل أو الدخول في صفقات.

https://x.com/egy_technocrats/status/1941808677951803619

ولم تكن ظاهرة حازم أبو إسماعيل وليدة الصدفة، بل ارتكزت على تاريخ طويل صاغه والده الشيخ صلاح أبو إسماعيل (1930 – 1996)، الذي يعد أحد أبرز رموز المدرسة الإسلامية الدستورية في مصر خلال القرن العشرين.

وجمع الشيخ صلاح بين التكوين الأزهري الأصيل (كلية اللغة العربية) والاطلاع الواسع على القانون والدستور. وقد أتاحت له إدارته لمكتب شيخ الأزهر الشيخ محمد الفحام ثم الإمام الأكبر الشيخ عبد الحليم محمود احتكاكًا مباشرًا بصناع القرار، وعمقت إيمانه بضرورة استقلال المرجعية الدينية وحضورها الفاعل في المجال العام.

ورفض الشيخ صلاح حصر الدعوة في الوعظ التقليدي، بل نقلها إلى ساحة التشريع والرقابة السياسية عبر مجلس الشعب (1976 – 1990). تميز مشروعه، بمخاطبة الدولة بلغتها القانونية والمؤسسية، مستخدمًا الاستجوابات والأدوات الدستورية لمساءلة الحكومات والدفاع عن الحريات واستقلال القضاء، وتقديم مشروعات قوانين متكاملة لمواءمة التشريعات مع المادة الثانية من الدستور، شملت المعاملات المالية (المصارف الإسلامية)، والأحوال الشخصية، والقوانين الاجتماعية كحقوق ذوي الإعاقة، وحافظ على مسافة واضحة من كل التنظيمات (بما فيها الإخوان المسلمون) لضمان استقلال رأيه، وبنى تحالفاته مع القوى الوطنية بناءً على البرامج لا المصالح.

وأدت مواقفه القوية، ولا سيما معارضته الشديدة لاتفاقيات كامب ديفيد وسياسات التطبيع تحت قبة البرلمان، إلى توتر حاد مع السلطة، مما دفع الرئيس أنور السادات إلى حل مجلس الشعب عام 1979 لإقصائه ومعه الأصوات المعارضة.

وحازم أبو إسماعيل، 65 عامًا، محامٍ بالنقض وداعية معروف وعضو مجلس نقابة المحامين السابق وترشح لمجلس الشعب مرتين  1995 و2005 وفاز فيهما لكن النتائج لم تعترف بنجاحه! وهو مؤسس حزب الراية ومعتقل منذ 5 يوليو 2013 في سجن ملحق مزرعة طرة -سجن بدر (1).