قبل نحو عام كشف المحامي خالد المصري عن حبس 5 طلاب في هندسة أسيوط بتهمة تحويل مشروع التخرج إلى واقع عملي باختراع طائرة مسيرة مصرية بنسبة 100%، بل ومن خلال مسابقة لـ"الدفاع الجوي" لمضاد الدرونز، وقبل عام أيضا ظهر محافظ المنوفية إبراهيم أبو ليمون (لواء أ.ح) مع طالبة في الثانوية العامة تدعى مايفن عماد وجيه عزيز ووالدتها ووالدها بمقر المحافظة بتغطية صحفية واعلامية، وهي تضع اللمسات الأخيرة على اختراع لعلاج السرطان، وبعد 12 شهرا لم يظهر اختراع "مايفن" كما اختفت هي أيضا اعلاميا كما لم يخرج طلاب هندسة أسيوط!
وتحل الذكرى مع "حماس" متدفق على مستويات عدة منها نيابة الانقلاب التي حظرت النشر عن نظام الطيبات الغذائي للطبيب المتوفي بدبي ضياء العوضي كما حظرت الحديث عن ملابسات اعادة التحقيق وتشريح الجثمان، فضلا عن هجوم اعلامي من أذرع السيسي في الاعلام ومنهم عمرو أديب، وهو حدث ارتبط على منصات التواصل باللواء عبد العاطي صاحب جهاز الكفتة لعلاج فيروسي الكبد والايدز حيث تتكرر الحكاية بأشكال مختلفة.
موسوعة عبد العاطي كفتة
وفي مثل هذا اليوم 8 مايو من عام 2025 وجّه اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ المنوفية، بتبني مشروع الطالبة مايفن عماد وجيه الحاصلة على براءة اختراع حول علاج الخلايا السرطانية، مع تقديم الدعم الكامل لها.
وسخر زميله القبطان @elkobotano من عودة "موسم الكفته" بمواجهة إشادة من حسابات منها اللجنة (@sherinhelal555) وعلق أحدهم على تعريضة منها بأن "براءة اختراع علاج الخلايا السرطانية يعتبر أهم واخطر اختراع للبشرية.. مايفن عماد وجيه هذه العقلية المصرية لا بد أن تحُاط بحماية ودعم وحصانة على أعلي مستوى من الدولة .. مايفن عماد وجيه الامل الذي ينتظره ملايين البشر من هذه الجوهرة".
ودعا @MamySaad السيسي @AlsisiOfficial وحكومته @CabinetEgy ".. ووزارة البحث العلمي ومركز البحوث المشهود له بفاعليته بتبني مشروع مايفن عماد المجتهده ويتبناها شخصيا قبل ما اخوان الشيطان البعدا المنتشرين في الوزارات والجامعات ما يحاربوها او يسرقوا مشروعها ومجهودها ..".
منصة جروك @grok قالت "..براءات الاختراع لطلبة في مصر، مثل مايفن عماد التي حصلت على براءة لعلاج الخلايا السرطانية، تثير جدلاً. تدعم مبادرات مثل صندوق رعاية المبتكرين المواهب الشابة بتقديم تمويل ومساعدة لتسجيل البراءات، مما يُعزز الابتكار ويتماشى مع رؤية مصر 2030. لكن البعض يشكك في صلاحية هذه البراءات علمياً، نظراً لمحدودية خبرة الطلبة وقلة التفاصيل عن الأبحاث. ..".
https://x.com/grok/status/1920511939270357261
اختراعات ثورية
واعتبر انقلابيون أن اختراعهم "ثوري" ربما ارتبط بانقلاب 30 يونيو أو نسبة إلى البهيمة (الثور) إلا أن العسكر لا يعتزلون واللواءات لا يتوقفون، فبحسب الطبيب والناشط د.يحيى غنيم @YahyaGhoniem فإن محافظ المنوفية (إبراهيم أبو ليمون) يلتقى بالطالبة (مايفن عماد) صاحبة براءة اختراع (علاج الخلايا السرطانية)! .. لأنهم عديمو الحياء، ولم يحاسبوا على فضيحة عبعاطى كفتة؛ فلماذا لايخترعون سفاهة جديدة؟ ولماذا لا يجعلوننا مسخة بين الأمم؟ ولماذا لا يفقدوننا ثقة الكوكب فى جامعاتنا وتعليمنا؟ ياناس، ياهوووووه:هل من أحد يضع حدا لجهالات العسكر؟!!! أرجوكم لاتُضَيِّعوا مصر أيها الجهلة!!!
https://x.com/YahyaGhoniem/status/1920154418445496788
وعلق د. مراد علي، على قرار المجلس الأعلى للإعلام فيما يخص تداول ونشر مقاطع وتصريحات الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي بسؤال، لماذا لم يقف عمرو أديب وغيره ضد اللواء عبد العاطي ومشروع كفتة الإيدز؟ لماذا لم نسمع لهم صوتاً ولم تتم محاسبة أي مسئول عن هذه الجـريمة؟"
وعن واقعة "اللواء" إبراهيم أبو ليمون، والطالبة مايفن عماد وجيه، بالصف الثالث الإعدادي، بالمدرسة الرسمية المتميزة للغات بشبين الكوم، فتساءل أيضا د. مراد علي @mouradaly ".. متى بدأت هذه التلميذة أبحاثها؟ وأين نشرت نتائجها؟ وهل خضعت لأي مراجعة من لجنة علمية متخصصة؟ وبأي معيار قرر سيادة "اللواء" المحافظ تقييم "اختراع" في مجال معقد مثل علاج السرطان؟".
واعتبر أنه "تكرارهذه الادعاءات السخيفة دون تدقيق ولا توثيق يعيد إلى الأذهان مشاهد "اللواء عبدالعاطي كفتة"، التي أضرت بسمعة مصر العلمية لعقود، حين تم ترويج جهاز "وهمي" لعلاج الإيدز وفيروس C باسم المؤسسة العسكرية دون أساس علمي.".
ورأى أنه آن الأوان لأن نتعامل مع البحث العلمي بجدية وموضوعية، لا بالتهليل والمبالغات التي تضر أكثر مما تنفع؟
https://x.com/AJA_Egypt/status/1920108957160390731
وعن ثلاثية التناول بين العوضي والكفتة ومايفن عماد علق عضو مجلس نقابة أطباء الجيزة الأسبق د. محمد فتوح @mfatouh838عن طبيب الطيبات د. ضياء العوضى وقال: "لماذا يتعجب البعض من هذا الجمهور الكبير الذى سار وراء د. ضياء .. فى نفس هذه الدولة هناك عبدالعاطى الذى اخترع جهاز الكفتة وادعى أنه يستطيع علاج الايدز والمؤسسة العسكرية كرمته بل ومنحوه رتبة لواء .. المعيار واحد فى الحالتين .. هكذا يكون الحال إذا ابتعدنا عن العلم وأصبح المنهج الكلام المرسل".
خرق قوانين الزمن والمنطق الأكاديمي
وفي حالة مايفن عماد، يكاد الرقيب أن يصيب الصحفيين بالجنود وهو يصدر توصية بالاهتمام بخبر فتاة قبطية "مخترعة" عمرها بين 15 و16 سنة ومع ذلك فهي تمت بحسب عنوان كتبته صحيفة الدستور @ElDostorEgypt في 1 نوفمبر 2024 "إعدادية المنوفية للعالمية.. "مايفن عماد" ممثلة مصر في قمة المناخ بتوجيهات رئاسية"؛ بكالوريوس مصغر من هارفارد وماجستير مهني في علم الأعصاب وزمالة تدريب قيادات وبراءة اختراع" لعلاج سرطان البنكرياس؟!
https://www.dostor.org/keyword/1006735
وقال متخصصون إنه لا يوجد شيء في المسار الأكاديمي الرسمي لهارفارد يمنح "بكالوريوس" لطفلة في الإعدادية، حتى لو كانت دورات عبر الإنترنت (Online Courses)، فهي لا تمنح درجة "بكالوريوس".
وأضافوا أن الحصول على الماجستير يتطلب قانوناً الحصول على شهادة جامعية أولى (بكالوريوس) تمر عبر سنوات دراسة، فكيف لطالبة لم تُنهِ المرحلة الثانوية أن تدرس تشريح الجهاز العصبي وتعقيداته وتحصل فيه على ماجستير؟ كما أن الزمالات تُمنح عادة للمحترفين أو الباحثين بعد الدكتوراه أو في مراحل متقدمة من المسار المهني.
وعن علاج سرطان البنكرياس فإنه أحد أكثر أنواع السرطانات تعقيداً وشراسة في الطب الحديث، وتعمل عليه مراكز بحثية بميزانيات تريليونية.
وكانت المفارقة أن يُعلن محافظ المنوفية تبني مايفن ومن قبله مديرية التربية والتعليم ووكيل الوزارة محمد صلاح (جهة إدارية وليست علمية) عن "براءة اختراع" لعلاج السرطان، هو تكرار حرفي لمأساة "جهاز الكفتة". براءات الاختراع الطبية تتطلب سنوات من التجارب السريرية (Clinical Trials) ولا تُمنح بناءً على "فكرة" أو بحث مدرسي.
وعن نمط الشهادات الممنوحة لها بين : برمجة من الهند وتصميم جرافيك وتسويق وسلام دولي وعلم أعصاب وعلاج سرطان وتغير مناخي وتحدي القراءة فإن هذا النمط يهدف لإبهار القارئ البسيط بكمية "المصطلحات" الرنانة. في العلم الحقيقي، التخصص هو أساس النبوغ، أما "موسوعية كل شيء" في سن الـ 15 فهي مؤشر على أننا أمام "شهادات شرفية" أو "دورات تدريبية قصيرة" تم تضخيمها إعلامياً لتصبح "درجات علمية".
وفي بعض الأخبار يُشار إلى أن تناول قصتها هو توجيه من "رئاسة الجمهورية" على سبيل "الحصانة" الممنوحة لها للاستعراض و"المشاكسة" لاغلاق أي باب للمراجعة العلمية والاعتداد فقط لمصنع الأوهام والبطولات الزائفة.
سيخ عبدالعاطي
ومع اختراع عبدالعاطي لجهاز الكوفتة قالت أسوشييتد برس إنه "تعرض القادة العسكريون في مصر للسخرية بعد أن كشف كبير مهندسي الجيش عما وصفه بمجموعة "معجزة" من الأجهزة التي تكتشف وتعالج مرض الإيدز والتهاب الكبد الوبائي وفيروسات أخرى.".
وأضافت "وهذا الادعاء، الذي رفضه الخبراء ووصفه المستشار العلمي للرئيس بأنه "صادم للعلماء"، يوجه ضربة لصورة الجيش التي يتم إدارتها بعناية باعتباره منقذ الأمة".
واوضحت أن العرض المتلفز – الذي تم تقديمه للسيسي وعدلي منصور وغيرهم من كبار المسئولين – أثار مخاوف من أن العرض العسكري لأجهزة مستقبلية تبدو غير قابلة للتصور سيعيد مصر إلى وعود الحكم الاستبدادي التي تم النكث بها، عندما أعلن حسني مبارك بشكل متكرر عن مبادرات كبرى فشلت في تلبية التوقعات.
ونبهت إلى ما قاله المتحدث العسكري حينها العقيد أحمد محمد علي في وقت لاحق على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أن "رجال القوات المسلحة حققوا نقلة علمية باختراع أجهزة الكشف" وقال علي إنه تم تقديم براءة اختراع باسم الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
ونقلت عن البروفيسور ماسيمو بينزاني، أخصائي الكبد ومدير معهد صحة الكبد والجهاز الهضمي بجامعة كوليدج لندن، إنه حضر عرضًا توضيحيًا للأجهزة خلال زيارة لمصر ولكن "لم يحصل على تفسيرات مقنعة حول التكنولوجيا" ولم يُسمح له بأن يحاول ذلك بنفسه.
وكتب في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى وكالة أسوشيتد برس: "في الوقت الحالي، يتم اقتراح الجهاز دون أي أساس تقني وعلمي مقنع، وإلى أن يتم تقديم ذلك بوضوح، يجب اعتباره عملية احتيال محتملة".
ونقلت عن د.عصام حجي، عالم الكواكب بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، في تصريحات نشرتها صحيفة الوطن اليومية، إن ما قيل ونشر من قبل القوات المسلحة يضر بصورة العلماء والعلم في مصر مضيفًا أن "كل العلماء داخل مصر وخارجها في حالة صدمة".
بدأت هذه الضجة عندما قدم اللواء طاهر عبد الله، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، عرضًا تلفزيونيًا واسع النطاق للسيسي وغيره من كبار المسئولين حول ما أسماه "الاختراع العلمي المعجز المذهل".
وقال عبد الله إن اثنين من الأجهزة، وهما C-Fast وI-Fast، يستخدمان الكهرومغناطيسية للكشف عن الإيدز والتهاب الكبد والفيروسات الأخرى دون أخذ عينات من الدم، بينما الجهاز الثالث، المسمى Complete Cure Device، يعمل كوحدة غسيل الكلى لتنقية الدم.
وقال أيضًا إن جهاز C-Fast، الذي يشبه الهوائي المثبت على مقبض الخلاط، اكتشف المرضى المصابين بالفيروسات المسببة لالتهاب الكبد والإيدز بنسبة نجاح عالية.
وأظهر فيلم قصير تم بثه خلال العرض قائد الفريق الهندسي اللواء إبراهيم عبد العاطي وهو يقول لأحد المرضى: "كل النتائج رائعة، يظهر أنك مصاب بالإيدز ولكنك شفيت والحمد لله" فيجيب المريض: "الحمد لله".
وفي اليوم التالي عقد عبد العاطي وفريقه مؤتمرا صحفيا خاصا بهم قال فيه العالم "أنا آخذ الإيدز من المريض وأغذي المريض على الإيدز بإعطائه سيخ كفتة من الإيدز".
وقال جمال شيحة، رئيس جمعية رعاية مرضى الكبد، أحد المراكز المصرية البارزة التي عملت جنباً إلى جنب مع الجيش، إنه غاضب من الإعلانات "المتسرعة" وقال إن جهازًا واحدًا فقط – وهو C-Fast – خضع لاختبارات شاملة.
وقال شيحة إن جهاز C-Fast يستخدم ترددات كهرومغناطيسية مماثلة لتلك المستخدمة في أجهزة كشف القنابل والرادارات، وقد تم اختباره على أكثر من الفّي مريض بنسبة نجاح عالية.
وقال "إن تقنية C-Fast فعالة بلا شك" لكنه نفى الادعاءات القائلة بأن الجهازين الآخرين يكتشفان مرض الإيدز ويعالجان الفيروسات.
ورغم الشكوك، قال المتحدث باسم وزارة الصحة محمد فتح الله إن الوزارة تعترف بأن الأجهزة مشروعة، وقال وزير الصحة المصري السابق عمرو حلمي، وهو جراح كبد، إن الوزارة وافقت على جهاز C-Fast قبل عامين، لكنه لم يسمع من قبل عن الجهازين الآخرين.
وظهر عسكريون متقاعدون كانوا ألسنة للأجهزة ومنهم اللواء حمدي بخيت الذي أكد أن جهاز الكفتة سر حربي سيجلب لمصر تريلونات الدولارات !
https://x.com/elkobotano/status/1827667777005424849