ترامب يرفض الرد الإيرانى وطهران تنتقد المقترح الأمريكي وأسعار النفط تقفز 3%

- ‎فيعربي ودولي

كشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية تفاصيل الرد الذي قدمته إيران على المقترح الأمريكي الأخير، مؤكدة أن طهران شددت على ضرورة إنهاء الحرب بشكل فوري وتقديم ضمانات بعدم تكرار أي اعتداءات مستقبلية.

ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع أن الرد الإيراني تضمن تأكيد رفع العقوبات الأمريكية، وإنهاء الحرب في مختلف الجبهات، إلى جانب الاعتراف بإدارة إيران لـمضيق هرمز.

 وأضاف المصدر أن طهران طالبت بإنهاء الحصار البحري المفروض عليها فور توقيع التفاهم ، مع إلغاء عقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي “أوفاك” المتعلقة ببيع النفط الإيراني خلال 30 يومًا.

كما شدد الرد الإيراني على ضرورة الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة بالتزامن مع بدء تنفيذ التفاهمات الأولية، مشيرًا إلى أن بعض الإجراءات الأمريكية يجب أن يتم تنفيذها خلال الشهر الأول من الاتفاق.

كان المقترح الأمريكي يتضمن إنهاء القتال قبل بدء محادثات بشأن قضايا مختلف عليها، من بينها برنامج طهران النووي.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن الرد على ‌المقترح الأمريكي، الذي سُلم إلى باكستان المضطلعة بدور الوسيط بين الطرفين، يركز على إنهاء الحرب على كل الجبهات لا سيما لبنان وضمان سلامة حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

 

مرفوض تماماً

فى المقابل أعلن ترامب رفضه الكامل للرد الإيراني، قائلاً عبر منصة “تروث سوشيال” إنه اطلع على رد من وصفهم بـ”ممثلي إيران”، مضيفًا: لا يعجبني هذا الرد، بل هو مرفوض تماماً.

في سياق متصل، كشف ترامب أنه ناقش الرد الإيراني مع رئيس حكومة الاحتلال الصهيونى بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي وصفه بـ”الودي للغاية”، بحسب ما أورده موقع أكسيوس.

وأوضح أن المحادثات تناولت تطورات الملف الإيراني والمبادرة الأمريكية المطروحة، مؤكداً أن العلاقة مع نتنياهو جيدة للغاية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن إدارة المفاوضات مع طهران مسئوليته المباشرة .

ولم يوضح ترامب ما إذا كانت واشنطن ستواصل المسار الدبلوماسي مع إيران أو ستتجه نحو خيارات أكثر تصعيداً، ما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمالات متعددة بشأن مستقبل الأزمة.

 

باراك أوباما

وقال  إن إيران ظلت تُلاعب الولايات المتحدة وبقية العالم لمدة 47 عامًا (تأجيل، تأجيل، تأجيل!)، ثم حققت أخيرًا “ضربة الحظ الكبرى” عندما أصبح باراك حسين أوباما رئيسًا. لم يكن جيدًا معهم فحسب، بل كان رائعًا بالنسبة لهم، إذ انحاز فعليًا إلى جانبهم، وتخلى عن الكيان الصهيونى وجميع الحلفاء الآخرين، ومنح إيران دفعة جديدة قوية جدًا للحياة .

وكتب ترامب على منصات التواصل الاجتماعي: مئات المليارات من الدولارات، إضافة إلى 1.7 مليار دولار نقدًا بالعملة الأمريكية، نُقلت جوًا إلى طهران وقدّمت لهم على طبق من فضة. لقد أُفرغ كل بنك في واشنطن العاصمة وفيرجينيا وميريلاند — كان المبلغ ضخمًا لدرجة أن الإيرانيين لم يعرفوا ماذا يفعلون به عندما وصل. لم يسبق لهم أن رأوا أموالًا كهذه، ولن يروا مثلها مجددًا. أُخرجت الأموال من الطائرة داخل حقائب وحقائب يد، ولم يصدق الإيرانيون حظهم. لقد وجدوا أخيرًا أكبر “ساذج” بينهم جميعًا، في صورة رئيس أمريكي ضعيف وغبي. لقد كان كارثة كـ“قائد” لنا، لكنه ليس أسوأ من جو بايدن النعسان .

 وزعم أنه على مدى 47 عامًا، ظل الإيرانيون يماطلوننا، ويُبقوننا منتظرين، ويقتلون أبناءنا بعبواتهم الناسفة على جوانب الطرق، ويدمرون الاحتجاجات، ومؤخرًا قضوا على 42 ألف متظاهر بريء أعزل، وهم يضحكون على بلدنا الذي أصبح الآن عظيمًا مجددًا. لكنهم لن يضحكوا بعد الآن .

 

مشروع الحرية

فيما صعَّد مسئولون أمريكيون من لهجتهم عقب الرد الإيراني، حيث دعا السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام إلى “تغيير النهج” مع طهران، معتبراً أن إطلاق “مشروع الحرية+” بات خياراً مناسباً في المرحلة الحالية بعد ما وصفه بـ”الرد الإيراني غير المقبول”.

وأشار جراهام إلى دعمه لجهود الرئيس الأمريكي الإرهابى ترامب الرامية للتوصل إلى تسوية دبلوماسية، لكنه أكد أن استمرار الهجمات على الملاحة الدولية واستهداف حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط يفرض إعادة تقييم الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران.

يذكر أن “مشروع الحرية” كان قد أُعلن عنه مؤخراً بهدف تأمين حركة السفن في مضيق هرمز، قبل أن يتم تعليقه بعد أقل من 48 ساعة لإعطاء فرصة للمسار الدبلوماسي.

 

إرضاء الرئيس الأمريكي

من جانبها صعَّدت وسائل إعلام إيرانية من لهجتها تجاه المقترح الأمريكي الأخير، معتبرة أنه يرقى إلى مستوى رضوخ إيران لمطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المبالغ فيها، في وقت كشفت فيه تفاصيل الرد الإيراني الذي تضمن شروطاً سياسية واقتصادية وأمنية واسعة.

وبحسب التقارير، شدد الرد الإيراني على ضرورة دفع الولايات المتحدة تعويضات عن الأضرار التي خلفتها الحرب، إلى جانب الإفراج عن الأموال الإيرانية المحتجزة في الخارج، باعتبار ذلك خطوة أساسية قبل أي تفاهمات جديدة بين الجانبين.

كما أكدت طهران في ردها ضرورة الحفاظ على السيادة الإيرانية الكاملة على مضيق هرمز، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف المتعلقة بحركة الملاحة والطاقة في المنطقة.

 

طائرة استطلاع مسيرة

وفي تطور ميداني متزامن، أعلنت الدفاعات الجوية الإيرانية إسقاط طائرة استطلاع مسيرة جنوب غربي البلاد، دون الكشف عن الجهة التي تتبع لها الطائرة، بينما اعتبرت وسائل إعلام محلية أن الحادث يعكس استمرار حالة التأهب العسكري في البلاد.

وقلل مصدر إيراني مطلع، من أهمية موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرافض للرد الإيراني على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، مؤكداً أن رد فعل ترامب لا يهم، وأن عدم رضاه عن أي خطة غالباً ما يكون دليلاً على أنها أفضل .

وأضاف المصدر : لا أحد في إيران يعمل على صياغة خطط بهدف إرضاء الرئيس الأمريكي، في إشارة إلى تمسك طهران بمواقفها خلال المفاوضات الجارية.

 

أسعار النفط

وفى رد فعل على رفض ترامب الرد الإيرانى ارتفعت أسعار النفط العالمية بنحو 3% خلال التعاملات، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 104 دولارات للبرميل.

جاءت القفزة الجديدة في أسعار النفط وسط تصاعد المخاوف بشأن مستقبل الإمدادات العالمية، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بـإيران وأزمة الملاحة في مضيق هرمز.

وتتابع الأسواق العالمية تطورات الموقف بين واشنطن وطهران عن كثب، في ظل القلق من أي تصعيد جديد قد يؤثر على تدفقات النفط من الخليج ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي وأسعار الوقود.