أعلنت إيران، أن مضيق هرمز ورقة رابحة عوضا عن النفط والحصار الأمريكى، وقالت إن شعبها أجبر الولايات المتحدة على الخروج من المنطقة.
وأكد محمد أكرمى نيا المتحدث باسم الجيش الإيرانى أن السيطرة على مضيق هرمز ستوفر لبلاده عائدا اقتصاديا يعادل ضعف عائداتها النفطية.
وقال أكرمى نيا : رقابتنا فى المضيق ستزيد من قوتنا فى السياسة الخارجية.
وأضاف: لن نسمح بعد الآن للأسلحة الأمريكية بالعبور من مضيق هرمز والوصول إلى قواعد المنطقة، مشددا على أن أى دولة ترغب فى الإبحار عبر هذا الممر المائى، يجب أن يكون ذلك تحت إشراف القوات المسلحة الإيرانية، وأن يكون العبور دون ضرر.
جاء ذلك فى كلمة ألقاها «أكرمى» خلال فعالية بمحافظة خراسان الرضوية شرق العاصمة طهران. وأشار إلى أن الحرس الثورى يسيطر على الجزء الغربى من المضيق، بينما تسيطر القوات البحرية التابعة للجيش على الجزء الشرقى منه.
إسقاط النظام
وشدد على أن العدو الأمريكى لم يطلع إلا على جزء محدود من القدرات الإيرانية، مشيرا إلى أن ما تمتلكه طهران من إمكانيات عسكرية يتجاوز بكثير ما يتوقعه خصومها.
وقال: تصور العدو أنه من خلال تنفيذ عمليات الصدمة واغتيال قائد الثورة والقادة العسكريين الكبار، يمكنه إغراق الشعب فى الصدمة وإسقاط النظام خلال ثلاثة أيام؛ ولكن خلافا لتصورهم، لم يخرج الناس للشارع من أجل الانقلاب، بل لدعم النظام وأرضهم، وتعزز التماسك الوطن .
على صعيد متصل، قال العميد سيد حسن مرتضوى، قائد «مقر القدس» فى القوة البرية للحرس الثورى الإيراني: الأعداء الذين كانوا يعتبرون أنفسهم القوى العظمى فى العالم، يخفضون اليوم رؤوسهم خضوعا لعظمة واستقلال الجمهورية الإيرانية .
وأشار «مرتضوى» خلال حفل توزيع مهور العرائس فى محافظة سيستان وبلوتشستان، إلى الحضور الواسع للشعب فى مختلف الساحات، قائلا: أولئك الذين كانوا يدّعون ابتعاد الناس عن النظام، عليهم اليوم أن يروا هذا الحضور الواسع والبطولي؛ حضور لا يتشكل فقط فى إيران، بل فى سائر البلاد الإسلامية وحتى فى الدول الغربية دعما لبلاده.
إنهاء الحرب
ووجه محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين إنذارا للولايات المتحدة مطالبا بقبول مقترح إيراني من 14 بندا لإنهاء حرب الشرق الأوسط، ملوحا بالفشل والتصعيد، بينما يلوح نواب برفع التخصيب إلى 90%، وتضغط طهران عبر مضيق هرمز مع غارات صهيونية دامية في جنوب لبنان ومباحثات مرتقبة بين بيروت والكيان الصهيونى في واشنطن.
وطالب قاليباف الولايات المتحدة، بقبول شروط المقترح الإيراني لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط أو مواجهة "الفشل"،وذلك عقب تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الهدنة "في غرفة الإنعاش".
تأتى التصريحات الإيرانية فى الوقت الذى تعتزم فيه منظمة حلف شمال الأطلنطى «الناتو» توجيه دعوات رسمية لبعض دول الخليج للمشاركة فى قمة الحلف المقررة عقدها فى العاصمة التركية أنقرة يومى 7 و8 يوليو المقبل، فى خطوة تعكس رغبة الحلف فى تعزيز “جناحه الجنوبي” لمواجهة التصعيد العسكرى المستمر مع إيران.
مبادرة إسطنبول
وكتبت صحيفة «تركيا اليوم» أن أنقرة بدأت محادثات مع حلفاء «الناتو» حول إمكانية إشراك قطر والكويت والإمارات والبحرين فى قمة قادة الحلف. ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية تركية أن وجود هذه الدول، وهى دول «مبادرة إسطنبول للتعاون»، على طاولة اجتماعات الناتو فى أنقرة سيمثل فرصة حقيقية لإعادة تنشيط آلية لطالما عانت من قصور فى الأداء.
وأشارت إلى مشاركة دول الخليج المحتملة فى قمة قادة الحلف بأنقرة لا تشير إلى أى اشتباك عسكرى محتمل مع إيران.
ووفقا للمصادر، فإن مبادرة التعاون تكتسب أهمية جديدة، إذ تحول إطار الشراكة الذى كان خاملا خلال الأزمات إلى أداة فعالة، يتم تفعيلها بالتعاون مع الدول التى تتحمل حاليا وطأة عدم الاستقرار الإقليمى.
تأتى هذه التحركات الدبلوماسية فى الوقت الذى يواجه فيه الاتفاق النووى والجهود الدبلوماسية شبه انهيار، ومع استمرار المناورات العسكرية الإيرانية واسعة النطاق قرب طهران يسعى الحلف من خلال إشراك الشركاء الخليجيين إلى تقديم جبهة موحدة ضد ما وصفه الأمين العام للحلف مارك روته بـ التهديدات الباليستية الإيرانية العابرة للحدود .
مضيق هرمز
وكشفت مصادر مطلعة أن مناقشات القمة ستركز على تطورات الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، وتداعياتها على أمن الملاحة فى مضيق هرمز. وتأتى هذه الخطوة فى ظل عسكرة المنطقة وتصاعد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، وآخرها الهجوم الذى استهدف منشآت نفطية فى الإمارات مطلع مايو الجارى.
حزب الله
فى سياق آخر حذر رئيس مجلس الأمن القومى الصهيونى الأسبق، جيورا آيلاند من تدهور الوضع الأمنى فى دولة الاحتلال، معتبرا أن نتائج المواجهة مع إيران والجبهة اللبنانية جاءت عكسية، وأن الكيان لم يحقق انتصارا حاسما فى أى من الساحتين.
وقال «آيلاند»: أخطأنا فى تقدير رد فعل حزب الله بعد اغتيال المرشد الإيرانى على خامنئى مطلع مارس الماضى.
وأوضح أن الحزب اكتفى حينها بإطلاق ستة صواريخ وصفها بأنها «رشقة شرف»، لكن القيادة الصهيونية تعاملت مع الحدث بغطرسة، واعتبرت أن حزب الله وقع فى «فخ»، قبل أن تكشف التطورات اللاحقة عكس ذلك تماماً.
واعتبر «آيلاند» أن الكيان الصهيونى يقاتل ويده مقيدة خلف ظهره، مشددا على أن الحرب الحالية تخدم مصالح حزب الله أكثر مما تخدم الكيان الصهيونى
وقال إن الخروج من هذا المأزق يتطلب إما التوصل إلى تفاهم جديد مع إيران يضمن تهدئة فعلية فى لبنان، أو تنفيذ هجمات صهيونية واسعة تستهدف ما وصفها بـ«الأهداف المؤلمة» التابعة لحزب الله فى بيروت.