لجوء ضاحي خلفان إلى بريطانيا ..صراع أجنحة أم فخ أمني جديد؟!

- ‎فيعربي ودولي

تداولت حسابات سياسية وإعلامية على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية أنباءً تفيد بأن ضاحي خلفان، رئيس شرطة دبي الأسبق وأحد أبرز الوجوه الأمنية في الإمارات، قد تقدّم بطلب لجوء سياسي إلى المملكة المتحدة، في خطوة وُصفت بأنها صادمة وغير مسبوقة داخل الأوساط الخليجية.

 

وبحسب ما نشره حسابات على التواصل فإن (النقيب خلفان) غادر الإمارات بعد فترة اعتقال "دون مسوغات قانونية واضحة"، قبل أن يتجه إلى لندن حيث قُبل طلب لجوئه، ووفق الرواية المتداولة، فقد أعلن خلفان "قطيعته النهائية" مع النظام الإماراتي، متهمًا إياه بـ"إهانته وتحطيم كرامته وتشريده قسريًا".

 

وأشار التقرير إلى أن المسؤول الأمني السابق كشف عن صراع أجنحة عنيف داخل المنظومة الأمنية الإماراتية، وأنه تعرض لـ"تنكيل ممنهج" بسبب "زلة لسان" لم يغفرها له صناع القرار، كما أوضح أن فترة سجنه كانت "قاسية وخالية من أي اعتبار"، ما دفعه إلى اتخاذ قرار اللجوء باعتباره "الخيار الوحيد لضمان سلامته الشخصية".

 

وأضافت المصادر أن خلفان وصف ما جرى معه بأنه "رصاصة قاتلة" استهدفت إنهاء وجوده السياسي والأمني، مؤكدًا أنه لن يسامح الجهات التي تسببت في سجنه وتغريبه.

 

وتعكس هذه التطورات — وفق ما ورد في الحسابات المتداولة — تصدعات متزايدة داخل الدوائر الضيقة لصنع القرار في الإمارات، مع بروز خلافات داخلية غير مسبوقة، ما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين النظام ورجاله السابقين.

 

وفي سياق متصل، علّق ناشطون على الخبر، وتساءلوا ساخرين عن صحة طلب اللجوء، مقترحًا تقديم "نصائح مجانية" لخلفان حول تجربة اللجوء في أوروبا.

المحامي والحقوقي جمال عيد @gamaleid كتب عن الشماتة "أنا شمتان يا ابن خلفان، الراجل ده كان أحمد موسى أكتر من مصطفى بكري، كان يهاجم ثورة يناير ، وكل ثورات الكرامة العربية، وكان يخدم نظام الإمارات العاشق للعتمة والاستبداد، كان عنده منصب كبير ، حاجة أبهة زي تركي الشيخ السعودي.. ".

ويضيف "النظام الإماراتي قلب عليه  وحبسه ولم يشفع لـ ضاحي خلفان هذا كل تجميله لأنظمة الظلام والقمع، وهناك خبر أنه هرب طلب لجوء لبريطانيا !!.. حلو ده.. لعل أمثاله يفهموا أن الأنظمة زائلة والشعوب باقية، وآخرة خدمة الإمارات علقم ، أو علقة، سيان.. وأنا شمتان".

https://x.com/gamaleid/status/2054579156227125302

ونقل الصحفي اليمني صالح منصر اليافعي @saleh_binali رسالة ضاحي خلفان يهاجم فيها حكام الإمارات يقول: "وداعاً لمن استرخصوا وجودي.. الرحيل بكرامة هو البقاء الحقيقي  .. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، بسببكم  أنا اليوم مشرد ولاجئ وسأعيش في غير بلدي الذي أهنتموني فيه، ترددت كثيراً ورفضت في نفسي فكرة المغادرة والرحيل والابتعاد عن وطني، حاولت أن أتشبث بكم .. ".

ويضيف "ولكن بعد أيام طويلة وثقيلة مررت بها في السجن دون أي مبرر  أو تأسف عن الإهانة التي تلقيتها منكم داخل السجن وخارجه مجرد أن زل لساني بكلمة، كان من الضروري جداً أن ألملم أوجاعي وأرحل .. ظننت في نفسي بأنني تجاوزت سن التأديب، وأصبحت واحدا من كبار رجال الدولة وعقلائها  لأكتشف أنني في نظركم لا شيء .. ما فعلتوه بي ليست مجرد إهانة أو سجن بدون مبرر،  إنما رصاصة قاتله وجهتموها إلى صدري أنهت وجودي بينكم إلى الأبد، ولن أسامحكم أو أغفر لكم هذه الإهانة، ضاحي خلفان نائب رئيس شرطة دبي الأسبق".

https://x.com/saleh_binali/status/2054247770316579131

غياب منذ مارس

ويشهد المشهد الإعلامي الموجَّه حالة غموض متصاعدة منذ التوقف المفاجئ لحساب ضاحي خلفان على منصة إكس في مارس الماضي، وهو غياب عزز التكهنات حول خروجه من الإمارات في ظروف غير معلنة، هذا الصمت لم يكن مجرد توقف تقني، بل كشف — وفق مراقبين — عن حاجة الجهات المشغّلة للأجندة الإعلامية الإماراتية–الإسرائيلية إلى بديل قادر على ملء الفراغ الذي تركه خلفان في خطاب التحريض الإقليمي.

ومع اختفاء صوت خلفان، برز الإعلامي توفيق عكاشة ليحتل الواجهة، في خطوة يُنظر إليها كعملية استبدال مدروسة تتناسب مع مرحلة تتطلب خطابًا أكثر صخبًا وقدرة على تعبئة الشارع وإثارة التوترات، خصوصًا في ملف التحريض على صدامات إقليمية مع إيران، ويُنظر إلى عكاشة كأداة مناسبة لتمرير رسائل سياسية حادة تحت غطاء التحليل الشعبي.

ويرى محللون أن توقف حساب خلفان تزامنًا مع أنباء هروبه، يعكس ارتباكًا داخل المنظومة الإعلامية المشتركة بين الإمارات وإسرائيل، إذ كان حسابه يُستخدم لاختبار ردود الفعل العربية. ومع غيابه، جرى تحويل الزخم نحو عكاشة الذي يمتلك خبرة في صناعة الفتنة وتوجيه الوعي بما يخدم مشاريع الهيمنة الإقليمية.

ويخلص المراقبون إلى أن انتقال الدور من خلفان الصامت إلى عكاشة الصاخب لا يغيّر جوهر المشهد، فالأدوات تتبدل لكن المشغّل واحد، والهدف ثابت: إبقاء المنطقة في حالة استنزاف وصراعات داخلية تُسهّل تمرير مشاريع النفوذ والسيطرة.

هل تغريدته أم تغريدة أمنية؟

وقبل نحو 11 يوما كتب صبحي الترعاوي @SOBHI_TR عن معلومات مؤسفة عما حدث مؤخرًا لضاحي خلفان من مصدر خاص وأن ضاحي خلفان يقبع الآن في سجن سري في سرداب تحت الأرض أسفل أحد قصور أبوظبي ويتعرض ضاحي لمعاملة غير إنسانية وتعذيب وحشي بشكل يومي وتم اغتصابه عدة مرات من أشخاص سمر البشرة يلبسون أقنعة يتم إدخالهم إلى زنزانته ليليًا وكل شيء يسجلونه بالفيديو .

وأن أحد المغتصبين من أقارب سعيد وزبيدة الرئيسي فارع الطول وضخم الجثة وعنيف جدًا حسب وصف المصدر ووضع ضاحي الصحي والنفسي يتدهور بسرعة كبيرة وهناك خطة لإخراجه للجمهور كي تهدأ الشائعات ومن ثم إعادته إلى جحيم المعتقل والعذاب الشديد..

ويبدو أن ما حدث لضاحي خرفان "نمرة" إماراتية، فقبل أيام وتحديدا في 8 مايو الجاري كتب مستشار شيطان العرب عبدالخالق عبدالله شقيقه في التعريض في قصور أبوظبي عبر @Abdulkhaleq_UAE أنه جمعهما "لقاء غداء في لندن امس مع معالي الفريق ضاحي خلفان @Dhahi_Khalfan ..  الذي حدثنا ان المرحوم الشيخ راشد بن سعيد عندما طلب منه انضمام دبي لمنظمة أوبك كان رده "النفط نفطنا فلماذا أسلم قرار إنتاجه وتصديره لغيرنا؟" لذلك آثرت دبي عدم الانضمام لأوبك، بو فارس مدرسة وأتمنى عليه تدون سيرته الغنية".

سيرة غنية بالانبطاح للصهاينة

ولضاحي خلفان سجل في الانبطاح للكيان الصهيوني، ويبدو أن الله سيطيل عمره ويعرضه للفتن، بدعوة صالحين، فله تغريدات كمسؤول أمني إماراتي سابق، سلط الضوء على مسيرته المثيرة للجدل، والتي اتسمت بـ"الانبطاح السياسي" تجاه الكيان الصهيوني، وتبنّي خطاب يروّج للتطبيع ويهاجم القوى العربية والإسلامية المناهضة للاحتلال سواء كان الإخوان المسلمون أو حركة حماس وغيرهما من قوى الوعي الإسلامي.

وكانت تغريداته لإعادة تشكيل الوعي العربي بما يخدم تحالفات الإبراهيمية الذي دشنه أسياده (يقدم التحية لشيوخ الإماراتي ب"سيدي") فضلا عن تركيزه على إضعاف أي تيار مقاوم للاحتلال وتقديم "إسرائيل" كقوة لا يمكن تحديها وتصوير التطبيع كخيار واقعي وحتمي.

يرى محللون أن هذه التصريحات لم تكن مجرد آراء شخصية، بل جزء من خطاب إعلامي موجه يخدم مسار التطبيع الإقليمي، ويعمل على تبييض صورة الاحتلال وشيطنة المقاومة وتبرير التحالفات الأمنية الجديدة في المنطقة ومهاجمة أي مشروع سياسي أو شعبي يعارض النفوذ الصهيوني.

لم تقتصر تغريدات خلفان على الملفات الإقليمية، بل امتدت إلى الإشادة بالسياسات الداخلية في الإمارات ومهاجمة خصومها، وصولًا إلى مدح الأوضاع في مصر بقوله إن القاهرة "تغيرت 99% للأفضل"، في سياق يُنظر إليه كجزء من خطاب دعائي متكرر.

ومن إشادته الأوضاع الداخلية ما كتبه ".. لو استمرت الحرب 50 عاما  وزادت على حرب البسوس بعشر سنوات…كل انواع الحاجيات الضرورية وغير الضرورية متوفرة في الإمارات بأسعار..".
وهاجم الربيع العربي والإخوان بتغريدات منها؛ ".. أوقع الإخوان إيران في الفخ، ووضعوها أمام فوهة المدفع، شجعوها والآن يتفرجون عليها وهذا ديدنهم، أوقعوا من قبل الشباب العربي في ثورة ثيران ما يسمى بالربيع العربي، وكانت النتيجة خراب بعض البلدان العربية.".

وبصريح العبارة كتب @Dhahi Khalfan "ما لم تكن "إسرائيل" آمنه فلن يكون العرب آمنين.."إسرائيل" أمر واقع..من ينكر ذلك يغير الأمر الواقع.. سأعمل له تمثالا في حارتنا.". ويضيف "إسرائيل" قوة ضاربة في المنطقة..من يريد أن يكسر رأسها يتفضل، ٤٠ سنة البعض يهددها قضت عليهم في ساعتين..وهم من هم من العنترية..قروا".