رغم اتفاق وقف إطلاق النار ..الكيان الصهيونى يواصل حرب الإبادة فى قطاع غزة

- ‎فيعربي ودولي

 

 

يواجه قطاع غزة كوارث إنسانية رغم وقف إطلاق النار الشكلى مع الاحتلال الصهيونى حيث تتواصل حرب الإبادة عبر منع دخول المساعدات الإنسانية والأدوية والمستلزمات الطبية بجانب حرمان أهالى القطاع من الخدمات خاصة المياه والصرف الصحى ما حول حياة أهالى غزة إلى جحيم لا يطاق وذلك دون تحرك من المجتمع الدولى والمنظمات الأممية .

حركة حماس من جانبها طالبت المجتمع الدولى بالتدخل لإنقاذ الفلسطينيين من الإجرام الصهيونى وإلزامه بتنفيذ بنود وقف إطلاق النار .

وقالت الحركة إن الاحتلال يرفض حتى الآن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذى دخل حيز التنفيذ منذ اكتوبر الماضى .

وشددت على ضرورة السماح بادخال لجنة التكنوفراط إلى قطاع غزة لممارسة مهامها وقف اتفاق وقف إطلاق النار .

 

ظروف معيشية قاسية

 

فى هذا السياق كشف تقرير صادر عن منظمة أطباء بلا حدود، عن تدهور حاد في خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، نتيجة سياسات وإجراءات الاحتلال الصهيونى، ما أدى إلى حرمان واسع النطاق للسكان من هذه الخدمات الأساسية.

وأوضح التقرير أن هذا التدهور استند إلى بيانات تشغيلية ودلائل طبية جمعتها فرق المنظمة بين يناير 2024، وديسمبر 2025، إلى جانب شهادات ميدانية حديثة، خلصت إلى أن حرمان السكان من المياه والخدمات الصحية ليس عرضيا، بل نتيجة مباشرة لإجراءات ممنهجة، تسببت بفرض ظروف معيشية قاسية على نحو 2.1 مليون شخص في القطاع.

 

المياه

 

وأشار إلى أن سكان غزة يواجهون شحا متفاقما في المياه، رغم أن أطباء بلا حدود تُعد من أكبر الجهات المزودة لها، حيث كانت تنتج أو توزع حتى 4.7 ملايين لتر يوميا حتى مطلع عام 2026، إلا أن هذه الكميات لا تلبي الاحتياجات المتزايدة. وفي عدة مناطق، نفدت المياه بشكل متكرر من نقاط التوزيع، ما اضطر السكان للاعتماد على مصادر غير آمنة أو تقليص استخدامهم للمياه.

وذكر التقرير أن أسعار المياه ارتفعت بشكل كبير، حيث وصلت زيادة أسعار المياه التي يوفرها القطاع الخاص إلى نحو 500%، ما جعلها خارج متناول معظم الأسر، خاصة في ظل فقدان مصادر الدخل.

 

التلوث والأمراض

 

وفيما يتعلق بخدمات الصرف الصحي، أوضح أن الأنظمة انهارت فعليا، ما أجبر العديد من العائلات على اللجوء إلى حلول بدائية، مثل حفر مراحيض مؤقتة أو مشاركة مرافق محدودة مع أعداد كبيرة من الأشخاص، الأمر الذي فاقم من مخاطر التلوث وانتشار الأمراض.

ولفت التقرير إلى أن تراكم النفايات وتراجع خدمات النظافة، نتيجة نقص الوقود وتوقف أنظمة الجمع، أسهما في انتشار البكتيريا والملوثات، خاصة خلال فترات الأمطار، ما زاد من التحديات الصحية والبيئية.

وكشف عن نقص حاد في مستلزمات النظافة الأساسية، مثل الصابون ومواد التعقيم ومنتجات العناية الصحية، التي باتت إما غير متوفرة أو مرتفعة التكلفة بشكل كبير.

وأكدت أطباء بلا حدود أن هذا الواقع يعكس أزمة إنسانية متفاقمة تتطلب تدخلا عاجلا لضمان وصول السكان إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، محذرة من استمرار التدهور وما يحمله من مخاطر جسيمة على الصحة العامة في قطاع غزة.