طالب رجال الصناعة فى قطاعات متنوعة، بتدشين صناديق تمويل صناعى، وأن تقوم البنوك الاستثمارية بتقديم الدعم وفق جداول زمنية محددة، مؤكدين أن عنصر الوقت عامل حاسم فى تمكين المصانع من استغلال الفرص التمويلية المتاحة.
وأكد رجال الصناعة أن تأسيس صناديق استثمار متخصصة لدعم القطاع الصناعى يعزز الربط بين التمويل والإنتاج، وتمكين المصانع المتعثرة من النهوض والدخول فى التشغيل.
وحددوا 9 شروط لنجاح تجربة صناديق الاستثمار الصناعى، تتمثل فى ضرورة استغلال «الصناديق الاستثمارية» لدعم الصناعة بمعناها الحقيقى، وألا تتسم بشروط قاسية على المستثمرين الصناعيين، وإيجاد أدوات تمويل مرنة تستوعب مخاطر التصنيع، وتبنى برامج تربط المصانع الكبرى بنظيرتها الصغيرة والمتوسطة، وأن يكون الدعم بنظام «الشراكة» على غرار التمويل الإسلامى.
وشدد الصناع على ضرورة أن يكون المشروع الصناعى واعداً ويملك معدلات نمو تصديرية مرتفعة، وأن تكون الفوائد ميسرة لتخفيف الضغط على أصحاب المصانع.
وحذروا من أن تكون «قرضاً» بالمعنى المفهوم لدى القطاع المصرفى، ويجب ألا تتخطى نسبة الفائدة حاجز الـ5%.
وكانت وزارة الصناعة بحكومة الانقلاب قد أعلنت عن خطة لتدشين 5 صناديق استثمارية صناعية لتعزيز أدوات التمويل البديلة وربط مدخرات المواطنين بالأنشطة الإنتاجية، مع توقع دخول أول صندوق حيز التشغيل خلال عام 2026 الجارى.
شراكة
من جانبه قال محمد البهى، مستشار غرفة الدواء باتحاد الصناعات المصرية، إن التخطيط لإطلاق صناديق استثمارية صناعية خطوة جيدة، لكنها لم تكتمل حتى الآن، مشددا على ضرورة أن تتم دراستها بشكل دقيق، وألا تتسم بشروط قاسية على المستثمرين الصناعيين، الذين يترقبون الإعلان عن تفاصيل هذه الصناديق.
وعن دخول البنوك الاستثمارية فى هذه الصناديق، طالب «البهى» فى تصريحات صحفية بأن يكون الدعم المالى بمثابة «شراكة» وليس قرضاً بالمعنى المفهوم لدى القطاع المصرفى، نظراً لارتفاع قيمة فوائد القروض فى البنوك، التى تتعامل بصرامة إدارية وشروط تتعلق بالضمانات النقدية والعينية التى من شأنها أن ترهق الصانع نفسه، محذرا من أن تتحول هذه الصناديق لمجرد «استنساخ حديث» لفكرة القروض البنكية.
وشدد على ضرورة وضع اشتراطات للحصول على دعم صناديق الاستثمار، منها أن يكون المشروع الصناعى واعداً، ويملك معدلات نمو تصديرية مرتفعة إلى الأسواق الخارجية .
وحول إدارة هذه الصناديق، أشار «البهى» إلى أن الدول المتقدمة تدعم المستثمرين الصناعيين من خلال البنوك، التى تتعامل مع الصناع بفائدة منخفضة جداً تكاد تكون ثلث أو ربع الفائدة فى البنوك المصرية، مؤكدا أن تكلفة القروض البنكية لا تستطيع المصانع تحمل فوائدها، وبالتالى يتعرض الكثير من الصناع للتعثر، لذا يجب أن تكون فلسفة صناديق الاستثمار قائمة على نظام المشاركة، على غرار التمويل الإسلامى، أو بفائدة ميسرة، تبدأ من 2% ولا تتخطى نسبها حاجز الـ5%.
وحذر من فرض شروط قد تُرهق الصانع، مشدداً على ضرورة استغلال مقترح الصناديق الاستثمارية لتعميق وتشجيع الصناعة بمعناها الحقيقى وتخفيف الضغط على أصحاب المصانع.
آليات التطبيق
وقال هيمن عبدالله عضو غرفة الصناعات المعدنية، إن تأسيس صناديق استثمار مباشر متخصصة لدعم الصناعة، يسهم فى زيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع ورفع معدلات التشغيل، ورفع نسبة مساهمتها فى الناتج المحلى القومى الإجمالى، ما يرفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية محلياً وإقليمياً ودولياً.
وأكد عبدالله فى تصريحات صحفية أن نجاح هذه التجربة يخضع لمعايير مرتبطة بتقييم السوق وآليات التطبيق على أرض الواقع.
وأوضح أن هذا المقترح يتطلب تعزيز حجم التمويل الموجه إلى القطاعات الصناعية ذات الأولوية، بما يتماشى مع تعميق تصنيع المكون المحلى، لافتا إلى أنه من المفترض أن مثل هذه الصناديق تسهل ربط السيولة النقدية المتاحة داخل السوق المالية باحتياجات الصناعة الفعلية، ودورها فى نشر ثقافة الاستثمار الصناعى بين المجتمع المدنى المصرى .
وطالب بتبنى برامج تربط المصانع الكبرى بالمصانع الصغيرة والمتوسطة لتوفير مستلزمات الإنتاج محلياً وتقليل فاتورة الاستيراد، مع ضرورة إيجاد أدوات تمويل مرنة تستوعب مخاطر التصنيع فى مراحله الأولى، مشددا على ضرورة سرعة الكشف عن تفاصيل وآليات عمل هذه الصناديق.