كشف المهندس محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن سوق الهواتف المحمولة يواجه مشكلة كبيرة بسبب الارتفاعات المتتالية في الأسعار خلال فترات زمنية متقاربة.
وقال طلعت، فى تصريحات صحفية إن أسعار الهواتف المحمولة شهدت زيادات متكررة، مطالبا حكومة الانقلاب بالتدخل والنظر في أسباب هذه الارتفاعات، خاصة في ظل وجود تراجع ملحوظ في مبيعات سوق المحمول.
الشركات العالمية
وأوضح أن الشركات العالمية المصنعة لمكونات الهواتف المحمولة، وعلى رأسها مكونات RAM وROM، ساهمت في زيادة الأسعار خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذه المكونات تعد من أهم العناصر الأساسية في تصنيع الهاتف المحمول وتحديد إمكانياته وسعره.
وحذر طلعت من أن استمرار ارتفاع الأسعار قد ينعكس بشكل أكبر على حركة البيع والشراء في السوق، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين متوقعا حدوث حالة ركود بسبب عزوف المواطنين عن الشراء .
مستويات دخول المواطنين
فى سياق متصل قال محمد هداية الحداد، رئيس شعبة الاتصالات وتجار المحمول بغرفة الجيزة التجارية، إن تقييم أسعار الهواتف المحمولة في السوق المصرية لا يجب أن يقتصر على مقارنة الأسعار، وإنما ينبغي أن يرتبط بمدى ملائمتها للقوة الشرائية ومستويات دخول المواطنين.
وأوضح الحداد، فى تصريحات صحفية أن الهواتف الرائدة تستهدف شريحة محددة من المستهلكين، لافتًا إلى أن تداخل الأسعار الرسمية مع آليات البيع بالتقسيط يؤدي في النهاية إلى زيادة التكلفة الفعلية التي يتحملها المستهلك.
وأكد أن السوق المصرية تتمتع بعدد من نقاط القوة، من بينها انتشار مراكز الخدمة والصيانة المعتمدة، إلى جانب توفير ضمان يمتد لمدة عامين على الأجهزة الذكية.
وأشار الحداد إلى أن هذه الخدمات تمنح المستهلك قدرًا أكبر من الحماية، مقارنة ببعض الأسواق التي لا توفر المستوى نفسه من خدمات ما بعد البيع، موضحًا أن تطوير منظومة الصيانة وخدمات ما بعد البيع يمثل قيمة مضافة للأجهزة التي يتم طرحها من خلال القنوات الرسمية.
الضرائب والرسوم
وأضاف أن تحسين خدمات ما بعد البيع يسهم في تعزيز ثقة المستهلك في السوق ، ويدعم توجهه نحو شراء الأجهزة من المنافذ والقنوات المعتمدة.
وشدد الحداد على ضرورة إعادة النظر في هيكل الضرائب والرسوم المفروضة على الأجهزة الذكية، بما يسهم في تقليص الفجوة السعرية بين السوق المصرية والأسواق الخارجية.
وأوضح أن تخفيف الأعباء الضريبية والرسوم المفروضة على الهواتف المحمولة من شأنه تنشيط حركة المبيعات داخل السوق الرسمية، فضلًا عن الحد من توجه المستهلكين إلى الشراء عبر المنافذ غير الرسمية.
وأكد الحداد أن تحقيق قدر أكبر من التوازن بين أسعار الهواتف والقوة الشرائية للمستهلكين، إلى جانب تطوير خدمات ما بعد البيع، يمثلان عاملين مهمين في دعم السوق الرسمية وتعزيز ثقة المستهلك