طهران : اليورانيوم المخصب والملف النووي خارج الاتفاق مع واشنطن

- ‎فيعربي ودولي

 

 

أكد مصدر إيراني رفيع، أن إيران لم توافق على تسليم أو نقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، مشددًا على أن الملف النووي الإيراني لا يندرج ضمن الاتفاق المبدئي الجاري بحثه مع الولايات المتحدة.

قال المصدر في تصريحات صحفية اليوم الأحد، إن القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي ستُناقش خلال المفاوضات الخاصة بالتوصل إلى اتفاق نهائي، مؤكدًا أنه لم يتم حتى الآن التوصل إلى أي تفاهم بشأن إخراج مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.

وأضاف أن مذكرة التفاهم المحتملة مع واشنطن، في حال حظيت بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، ستُرفع لاحقًا إلى المرشد الأعلى من أجل اعتمادها النهائي

 

مذكرة تفاهم

 

فى سياق متصل قالت وكالة «تسنيم» الإيرانية إن مذكرة تفاهم مقترحة بين الولايات المتحدة وإيران تتضمن إلغاء العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، ضمن إطار تفاوضي يجري بحثه بين الجانبين.

وبحسب الوكالة، تنص المذكرة المقترحة على إنهاء الأعمال الحربية على مختلف الجبهات، بما يشمل الساحة اللبنانية، إلى جانب تحديد مهلة تبلغ 30 يومًا لاتخاذ إجراءات مرتبطة بمضيق هرمز وإنهاء الحصار.

وأشارت إلى أن المقترح يتضمن فترة تمتد لـ60 يومًا لإجراء محادثات تتعلق بالملف النووي الإيراني، في حين أوضحت أن طهران لم توافق حتى الآن على أي ترتيبات تخص برنامجها النووي.

 

تسوية مستدامة

 

تأتي هذه المعطيات في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر بين واشنطن وطهران ومعالجة الملفات الأمنية والإقليمية العالقة.

كان إسحاق دار وزير الخارجية الباكستاني، قد أكد صباح اليوم الأحد، أن التطورات التي أحرزتها المفاوضات تدعو إلى التفاؤل بإمكانية الوصول إلى تسوية إيجابية ومستدامة.

وقال الوزير الباكستاني إن المكالمة المهمة التي أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل خطوة أساسية نحو تعزيز فرص تحقيق السلام والاستقرار على المستوى الإقليمي.

 

الحقوق المشروعة

 

في وقت سابق شدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن طهران تسير في مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة بخطى متأنية وحذر شديد، مُبرراً ذلك بانعدام ثقة الشعب الإيراني في واشنطن جراء ما وصفه بـ"النقض المتكرر للعهود والاتفاقيات".

وأوضح بزشكيان خلال استقباله قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أن المسعى الإيراني في هذه المفاوضات يرتكز على انتزاع "الحقوق المشروعة" للشعب الإيراني، لافتاً إلى أن التجارب المريرة في التعامل مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة تفرض على بلاده نهجاً قائماً على "الدقة واليقظة" في أي مسار تفاوضي مستقبلي.

وأشار إلى أن طهران تُعوّل في توجهاتها السياسية والدبلوماسية على متانة علاقاتها "الأخوية" مع الدول الصديقة وفي مقدمتها باكستان، بوصفها ركيزة أساسية لصون المصالح الإيرانية وتوطيد الاستقرار في المنطقة.