ﻟﻠﻤﺮة اﻟﺮاﺑﻌﺔ.. تعديل قانون التصالح فى مخالفات البناء والهدف مزيد من استنزاف الغلابة

- ‎فيتقارير

التعديلات المتواصلة على قانون التصالح فى مخالفات البناء تكشف أن حكومة الانقلاب تسعى لاستنزاف المواطنين والاستيلاء على أكبر مبالغ منهم وليس حل المشكلات التى يواجهونها خاصة ما يتعلق بتوصيل المرافق من مياه وكهرباء وغاز والتى تتوقف على تراخيص المبانى .

كان مصطفى مدبولى، رئيس وزراء الانقلاب قد كشف أنه تم التوافق على تعديلات قانون التصالح فى مخالفات البناء مشيرا إلى أنه سيتم إرسال التعديلات لمجلس نواب السيسي خلال الفترة المقبلة.

وقال «مدبولي» : فى السابق كان يُطلب من المواطن أن يوفر مكتبا استشاريا ومن ثم يقدم فى إحدى اللجان لمتابعة الأمر ومعاينة الموقع لكن هذا الأمر يضيف أعباء على المواطن بما قد يدفعه للتراجع عن المضى قدما فى إجراءات التصالح  وفق تعبيره . وزعم أن الهدف من التعديلات هو تيسير وتبسيط إجراءات تقديم المواطن للتصالح.

يُشار إلى أن التعديلات المرتقبة، تشمل إلغاء اشتراط  وجود مكتب استشارى والاكتفاء بالاستعانة بمهندس نقابي، وطالما أقر المهندس بالسلامة الإنشائية للمبنى بشهادة موثقة فلن تكون هناك حاجة لنزول لجان للتأكد من الأمر.

بجانب السماح بالتصالح فى الجراجات، بينما التصالح فى المناطق الأثرية سيكون وفق ضوابط محددة، مع وجود تيسيرات لاستكمال أعمال البناء وصب الأسقف، وتخفيف اشتراطات تشطيب الواجهات، بالإضافة إلى مد فترة تطبيق القانون لمدة عام إضافي، وتفويض المحافظين لرؤساء الأحياء والمدن لاعتماد النماذج النهائية.

 

تواطؤ الحى

من جانبه كشف المهندس سامح الغزولي، عضو نقابة مهندسى الجيزة، أن هناك 3,8 مليون طلب تصالح حتى الآن لم يتم البت فى نسبة كبيرة منها، موضحا أن استمرار اضافة تعديلات لقانون التصالح بين فترة وأخرى يجعل الموظفين فى الإدارات المحلية لا يستطيعون تنفيذ القانون على أرض الواقع .

وأكد الغزولي فى تصريحات صحفية أن مهندسى الحى طرف فى جريمة مخالفات البناء سواء بالتواطؤ أو التقصير، معتبرا أنهم يتحملون المسئولية عن تعطيل طلبات التصالح، لأنهم المسئولون عن القرار النهائى بخصوص الطلبات ولابد من حل هذه المشكلة .

وتساءل : كيف نمنح سبب المشكلة مفتاح حلها، مشددا على ضرورة أن يكون قرار استخراج نموذج 8 فى يد لجنة فنية مستقلة خارج الجهة الإدارية وليس موظفى الأجهزة المحلية الذين يعطلون الطلبات ويعتبرون السبب الأساسى فى المخالفات .

وشدد الغزولي، على ضرورة فرض السيطرة من جانب الجهة الإدارية وإزالة المخالفات منذ البداية عن طريق التصوير الجوى لأن ذلك سيؤدى إلى توقف مخالفات البناء.

وطالب بضرورة التطرق إلى مسألة حق المواطنين الذين تصالحوا خارج الحيز العمرانى فى تعلية الأدوار والإحلال والتجديد، ومنع مزايدات موظفى الأجهزة المحلية على اللجان الاستشارية وتقارير المهندسين النقابيين لأنهم سبب تعطيل الطلبات.

 

 

مهندس نقابى

وقال خبير التطوير الحضرى والتنمية المستدامة الدكتور الحسين حسان، إن الاكتفاء بتقرير المهندس النقابى سيخفض تكلفة التصالح ويكسر أحد أكبر المعوقات أمام المواطنين، مشيرا إلى أن التعديلات الجديدة تعد تحولا عمليا لأنها تعالج عقبات ظهرت أثناء التطبيق وعلى رأسها الاستعانة بتقرير السلامة الانشائية من مهندس نقابى بدلا من المكاتب الاستشارية.

وأضاف «حسان» فى تصريحات صحفية أن السماح بالتصالح على بعض الجراجات والمناطق المتاخمة للآثار وفق ضوابط أيضا كانت من ضمن المطالب التى تكررت كثيرا خلال الفترة الماضية، لكنها ليست نهاية الطريق.

وأشار إلى أن هناك إشكاليات ما زالت موجودة منها عجز الإدارات الهندسية التى كان يجب أن تعالج فى التعديلات، ويسند لها هذه الإجراءات بدلا من التوجه لمهندسين نقابيين فى الخارج وكلها أعباء على المواطن، معربا عن أسفه لأن دولة العسكر وضعت المواطنين تحت رحمة المهندسين فى كل شيء لأنها لم تضع آلية محددة للرقابة على المبالغ التى سيتم تحصيلها فى التقارير الهندسية.

 

 

مدة قانونية ملزمة

وشدد «حسان» على ضرورة تحديد مدة قانونية ملزمة للبت فى كل طلب تصالح بحيث لا تزيد على 60 يوما، ووجود منصة رقمية موحدة لمتابعة الطلبات ومنع الفساد ومراقبة المواطن للطلب الخاص به، ومنع تعدد الجهات، وتوحيد أسس التسعير بين المحافظات لضمان العدالة، وتفعيل الشباك الواحد، وإنهاء تعسف الموظفين وتدريبهم على سرعة إنهاء طلبات التصالح.

وطالب بمنح الإدارات المحلية مرونة أكبر لتسريع إصدار النماذج النهائية وتقليل زمن الانتظار حتى نشجع المواطنين بشكل كبير على التصالح.

 

 

قانون استثنائى

وقال خبير التنمية المحلية الدكتور رضا فرحات، إن التصالح فى مخالفات البناء قانون استثنائى وتطرأ عليه تعديلات باستمرار نتيجة عدم التنفيذ الجيد من الموظفين لمواد القانون، معربا عن أمله أن تكون التعديلات التى تجرى حاليا هى الأخيرة حيث إن هذه التعديلات تعد الرابعة على هذا القانون.

وأضاف «فرحات» فى تصريحات صحفية أن هناك تعديلات مرتقبة فى القانون تأتى نتيجة تأخر تنفيذ عمليات التصالح المقدمة أو تقاعس البعض عن تقديم طلبات للتصالح، مشيرا إلى أن هناك اتجاه لمد العمل بالقانون لمدة سنة أخرى نتيجة تأخر اعتماد الأحوزة العمرانية وبعض المشاكل الخاصة بالمناطق المتاخمة للآثار.

وأشار إلى أنه سيتم اعتماد نموذج 7 و8 من جانب رؤساء المدن والأحياء بدلا من المحافظ لأن هذا كان به نوع من التشدد، واستكمال الدور وصب السقف بالحصول على نموذج 8، والسماح بالتصالح على الجراجات.

وارجع «فرحات» عدم الإقبال على قانون التصالح، إلى أن البعض قام بسداد جدية التصالح 5 آلاف جنيه وحصل على نموذج 3 ولم يستكمل الإجراءات بعدها وعددهم يصل إلى 750 ألف طلب، وعندما بدأ البعض يشعر بأن هناك تشديدا فى القانون خاصة فى مسألة العدادات الكودية عادت الحركة إلى هذه الطلبات مرة أخرى، كما أن البعض قدم طلبات تصالح على الدور الأخير ولم يتصالح على الأدوار الأخرى أو يقنن أوضاعها.