“كفاية سجون” تُطالب بإنهاء الحبس الممتد .. والسيسي: أحكام بالمؤبد بحق أربع سيدات في قضية مُسيّسة

- ‎فيحريات

أصدرت الدائرة الأولى إرهاب، برئاسة المستشار محمد سعيد الشربيني، في 4 أكتوبر 2026، حكمها بحق أربع سيدات في القضية رقم 1780 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، وهي القضية التي أُحيلت إلى المحكمة في 13 يناير 2025، وفقًا لما أورده مركز الشهاب لحقوق الإنسان.

 

وبحسب منصات حقوقية، قضت المحكمة بالسجن خمس سنوات حضوريًا بحق ناهد نبيل حافظ حسن ومروة أحمد أحمد أحمد النظامي، فيما صدر حكم بالسجن المؤبد غيابيًا بحق سيدتين أخريين، وواجهت المتهمات، وفق المنشور، اتهامات تتعلق بتولي والانضمام إلى جماعة إرهابية والمشاركة في جماعة وارتكاب جريمة من جرائم التمويل.

أسر المحتجزين ومبادرة جماعية

 

وبالتزامن مع صدور الأحكام، أعلنت نساء من أسر محتجزين تأسيس مبادرة "كفاية سجون – نساء من أجل العدالة"، معتبرات أن أزمة المحتجزين لم تعد، من وجهة نظرهن، مجموعة من القضايا المنفصلة، وإنما ملفًا ممتدًا يستنزف أعمار الأسر وأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

 

وطالبت المبادرة، بحسب البيان المرفق، بقرار سياسي وقانوني ينهي قضايا المحتجزين على خلفية الرأي والتعبير، ويضع حدًا لما وصفته بـ«الحبس الممتد والتدوير والانتظار»، مؤكدة أن مطلبها ليس الشفقة أو إدارة الأزمة بصورة مؤقتة، وإنما إنهاء أسبابها.

 

وفي سياق أوسع، قال حقوقيون: "إنها ترصد أوضاع المعتقلات السياسيات في مصر منذ يوليو 2013، مشيرة إلى اعتقال 2800 سيدة، مع استمرار احتجاز 200 امرأة، وإحالة 25 امرأة إلى محاكمات عسكرية، فضلًا عن تعرض 188 امرأة للإخفاء القسري".

 

كما أشارت الأرقام نفسها إلى إدراج 151 امرأة على قوائم الإرهاب ومصادرة أموالهن، واحتجاز أو حبس 14 صحفية، إلى جانب تسجيل 120 حالة وفاة خلال الاحتجاجات والاعتصامات السلمية.

 

وترد هذه الأرقام في المادة المرفقة باعتبارها إحصائية حقوقية، من دون إسناد تفصيلي لكل رقم إلى قاعدة بيانات أو تقرير مستقل.

الاحتجاز في الانتقام السياسي

 

وفي منشور سابق،   حذر الباحث محمود جمال @mahmoud14gamal من أن أوضاع عدد من المعتقلات السياسيات، من بينها عائشة خيرت الشاطر وحسيبة محسوب، ودعا إلى الإفراج عن المحتجزات، معتبرًا أن استخدام الاحتجاز ضد نساء بسبب صلاتهن العائلية أو مواقفهن السياسية يمثل، "عقوبة عائلية".

 

وأضاف في منشوره أن الانتهاكات التي يتحدث عنها لا تتوقف عند الاعتقال، وإنما تشمل، وفق ما أورده، منع الزيارات لفترات طويلة، والحرمان من العلاج، والحبس الانفرادي، وإعادة تدوير القضايا، والضغط على الأسر.

 

كما انتقد ما وصفه بصمت منظمات نسوية وحقوقية دولية تجاه أوضاع النساء المحتجزات سياسيًا، معتبرًا أن الاهتمام بحقوق المرأة يصبح انتقائيًا عندما يتعلق الأمر بملفات سياسية.

اقتحامات في بدر 3 وعزل 12 معتقلًا على خلفية «حراك أكتوبر»

 

وبالتوازي مع ملف الأحكام، أورد مركز الشهاب لحقوق الإنسان، معلومات عن تصعيد داخل قطاع 3 بسجن بدر 3، قال "إنه تمثل في اقتحامات أمنية وسحب أحد المعتقلين، مقيد اليدين، إلى زنازين التأديب".

 

وأضافت المعلومات أن عدد المعزولين ارتفع إلى 12 معتقلًا، على خلفية دعمهم للإضراب ضمن ما أُطلق عليه «حراك أكتوبر».

وبحسب المنشور نفسه، منعت إدارة السجن 11 زيارة من أصل 15 زيارة كانت مقررة للمعتقلين، باعتبار ذلك إجراءً عقابيًا على خلفية قيام المعتقلين بتغطية كاميرات المراقبة.

 

كما ذكر المركز أن إدارة السجن أغلقت الكافيتريا والكانتين، ومنعت المعتقلين من شراء احتياجاتهم، في محاولة، بحسب المعلومات المنشورة، للضغط عليهم ودفعهم إلى استلام "التعيين".

 

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع الأحكام الصادرة بحق السيدات الأربع، وفي ظل استمرار مطالب أسر المحتجزين ومنظمات حقوقية بإنهاء ما تصفه بالاحتجاز المطول وإعادة تدوير القضايا، وإتاحة ضمانات قانونية وحقوقية للمحتجزين.