تصدر وسم #حرب_أكتوبر منصات التواصل الاجتماعي بالتزامن مع إحياء الذكرى الـ53 لحرب أكتوبر، وسط تفاعل واسع استعاد فيه مغردون ذكريات الحرب ودور القوات المسلحة والشعب المصري في تحقيق العبور، بينما اتجهت تغريدات أخرى إلى طرح قراءات سياسية وعسكرية حول ما جرى بعد الحرب، وما اعتبره أصحابها تحولًا في مسار المؤسسة العسكرية.
وقالت مها عزام، رئيس المجلس الثوري المصري عبر حسابها على منصة إكس @MahaAzzam_ERC "في ذكرى #حرب_أكتوبر، نذكر أن المجند المتعلم من حملة المؤهلات العليا مثل الركيزة الأساسية لتحقيق النصر بعقيدته الراسخة، لكن قيادات الجيش أهدرت هذه التضحيات بثغرة مهينة وسلام زائف، تبعه نصف قرن تجهيل وقمع وفساد، أدى لتدجين شعب عظيم كان تاج العلا في مفرق الشرق، لشعب مهزوم بلا حرب»".
https://x.com/MahaAzzam_ERC/status/2107105833062482259
وأعاد المجلس الثوري المصري قراءة في قيادات الجيش بعد أكتوبر ونشر عبر حسابه @ERC_egy "سقط المشير أحمد بدوي و13 من قادة جيش النصر شهداء لخيانة #حرب_أكتوبر في 2 مارس 198، نجح المتآمرون في وضعهم في طائرة واحدة ثم فجروها وتخلصوا منهم دفعة واحدة".
وأضاف المجلس أن هؤلاء القادة، "رفضوا التعامل مع الصهاينة وتمسكوا بعقيدتهم أن الكيان الصهيوني هو العدو»، معتبرًا أن ما وصفه بالمؤامرة كان «نقطة تحول في تاريخ مصر والأمة".
https://x.com/ERC_egy/status/2107090427086016636
وأضاف المجلس الثوري المصري في تغريدة أخرى، استعرض خلالها إنجازات الجيش المصري في الميدان العسكري، أن الجيش المصري خاض محطات متعددة منذ 1948 وحتى حرب أكتوبر 1973، معتبرًا أن نتيجة هذه المسيرة انتهت، إلى "المحصلة صفر كبير".
وأشار المجلس في التغريدة نفسها إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مصر، معتبرًا أن ما وصفه بـ"أموال مصر وثرواتها" تعرض للنهب، وربط ذلك بمستقبل الشباب المصري.
كما أضاف في تغريدة أخرى أن اتفاقية كامب ديفيد، بحسب روايته، أدت إلى استبدال قيادات عسكرية شاركت في حرب أكتوبر بقيادات لا تنظر إلى إسرائيل باعتبارها عدوًا استراتيجيًا، كما تحدث عن تغيير اسم وزارة الحربية إلى وزارة الدفاع، وتحول الجيش إلى مؤسسة اقتصادية.
https://x.com/abnmsr801/status/2106742059449405631
دولا ولاد الفلاحين
وفي اتجاه مختلف، شاركت «أمال» في التفاعل مع وسم #حرب_أكتوبر، وكتبت عبر @amaal199908 "دولا مين ودولا مين…..دولا ولاد الفلاحين
دولا الورد الحر البلدي……..يصحى يفتح تصحي يا بلدي.. دولا خلاصة مصر يا ولدي ".
https://x.com/amaal199908/status/2107161110436614617
الشاذلي يعود إلى الواجهة
وأعاد الباحث والمتخصص في الشأن العسكري محمود جمال إلى النقاش تصريحات وكتابات الفريق سعد الدين الشاذلي، مستشهدًا بعبارة من كتاب «الخيار العسكري العربي» حول العلاقة بين الخيار السياسي والعسكري، وكتب @mahmoud14gamal "لا أستطيع أن أتصور مطلقا أن أي خيار سياسي يمكن أن يكتب له النجاح إذا لم يكن يسير في خط متواز مع خيار عسكري، والمؤسف أن هذا هو الخيار الذي حقق لإسرائيل النصر السياسي الذي تمنته طويلاً وهو أيضاً خيار كل الدول القوية المنتصرة» الشاذلي في كتابه الخيار العسكري العربي".
وأضاف محمود جمال في تغريدة أخرى أن رئيس أركان الجيش المصري الفريق سعد الدين الشاذلي كتب قبل حرب أكتوبر كتاب «عقيدتنا الدينية طريقنا إلى النصر»، مشيرًا إلى أن وزارة الحربية وزعته على جنود الجيش المصري لتحفيزهم على القتال.
وأضاف في تغريدة أخرى، مستندًا إلى مذكرات الشاذلي، أن الأخير اتهم الرئيس الراحل أنور السادات باتخاذ قرارات خاطئة رغم نصائح العسكريين المحيطين به، كما أشار إلى أن الشاذلي اتهم السادات بالتنازل عن النصر، وأنهى مذكراته ببلاغ إلى النائب العام اتهم فيه السادات بإساءة استعمال سلطاته.
وقال محمود جمال في تغريدة أخرى، نقلًا عن شهادة اللواء أ.ح صلاح نحلة، رئيس فرع التخطيط في حرب أكتوبر، "إن الشاذلي لم يرتكب خطأ عسكريًا في ما يتعلق
بالثغرة، مضيفًا أن نحلة قال إن الشاذلي اتصل به بعد شهادته، وإنه أخبره بأنه الوحيد في مصر الذي أنصفه".
وأشار في تغريدة أخرى إلى أن نتيجة الحروب تقاس، بحسب هذه الرؤية، بالأهداف الاستراتيجية التي تحققت، معتبرًا أن حرب أكتوبر كان مخططًا لها كحرب تحرير وفرض للسيادة الكاملة، وليس كحرب تحريك تنتهي إلى مفاوضات.
تكريم الشاذلي بعد رحيله
وأعاد الإعلامي محمد جمال هلال @gamal_helal أن "مصر الثورة ورئيسها المنتخب الشهيد كرمت في ذكرى أكتوبر ٢٠١٢ الفريق سعد الدين الشاذلي أمام العالم كأحد أبطال #حرب_أكتوبر، بعد أن كرموه في الخفاء".
وأضاف أن الشاذلي كان قد قال، "إنه سيأتي يوم تكرمه فيه مصر بعد أن يعرف الناس دوره في حرب أكتوبر وحقيقتها".
https://x.com/AmrIsmailMusic/status/2106608821636407437
استعادة الأرض
وفي تغريدة أخرى، استعاد أسامة عبدالله ذكرى حرب أكتوبر بوصفها محطة لاسترداد الأرض والكرامة، وكتب @UsamaAbdulla7 "وبدأت أيام أكتوبر المجيد تهفف
.. أيام استردت مصر فيها أرضها من المغتصب الصهيوني.. استردت كرامتها وكل شبر من أرضها بعد دحر العدو الإسرائيلي وحلفائه في حرب 1973م، نذكر وننكد على العدو ودلاديلهم في الداخل والخارج !".
https://x.com/UsamaAbdulla7/status/2105547066965708843
هذا يوم الشعب المصري
وأمام من يسرقون من الشعب انتصاره، وقدم أحمد دهشان @ahmdahshan قراءة تركز على الدور الشعبي في الحرب، قائلًا إن الشعب المصري كان صاحب الفضل الأول في النصر، مستعيدًا ما وصفه بمواقف المصريين منذ مرحلة ما بعد هزيمة 1967.
وأشار إلى أن المصريين ضحوا بأموالهم، وأن نساء مصر قدمن مصوغاتهن، بينما قضى خريجو الجامعات سنوات من شبابهم على الجبهة.
وأضاف أن انتصار أكتوبر كان، انتصارًا للشعب المصري، وللقيادة السياسية التي اتخذت قرار الحرب، ممثلة في الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وللقيادة العسكرية المهنية والمحترفة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن أكتوبر يجب أن يكون، قبل كل شيء، مناسبة لتحية الشعب المصري الذي، بحسب تعبيره، يدفع ثمن أخطاء السياسيين والعسكريين ثم ينهض من جديد ليصنع النصر.
أرقام خسائر الحرب في تغريدة «المجموعة 73 مؤرخين»
من جانبها، أعادت «المجموعة 73 مؤرخين» @Gr73Historians نشر أرقام قالت إنها مستندة إلى وثائق رسمية مصرية مفرج عنها حديثًا، بشأن التقدير المصري للخسائر الإسرائيلية خلال حرب أكتوبر.
وأشارت المجموعة إلى تقديرات مصرية للخسائر الإسرائيلية بلغت 5000 قتيل و12 ألف جريح و270 طائرة و40 طائرة هليكوبتر و900 دبابة.
وأضافت في التغريدة أرقامًا أخرى لخسائر حرب 1973، شملت تقديرات إسرائيلية بـ2656 قتيلًا و7.5 إلى 8.8 ألف جريح و294 أسيرًا، إلى جانب أرقام للدبابات والطائرات.
https://x.com/Taher4gx/status/2107152770063024464
استعادة النصر
وتكشف التغريدات المتداولة في ذكرى حرب أكتوبر عن اتجاهين رئيسيين في النقاش على منصات التواصل؛ الأول يستعيد مشاهد العبور واسترداد الأرض ويحتفي بدور الجيش والشعب المصري في الحرب، بينما يركز الاتجاه الآخر على الخلافات العسكرية والسياسية التي أحاطت بالحرب، وقراءة مسار المؤسسة العسكرية والدولة المصرية في العقود التالية.
وبينما تستعيد بعض الحسابات بطولات الجنود والقيادات العسكرية، تعيد حسابات أخرى طرح مذكرات وشهادات مرتبطة بالفريق سعد الدين الشاذلي، وتقدم قراءات سياسية مختلفة لما جرى خلال الحرب وما تلاها، لتتحول ذكرى أكتوبر، إلى جانب كونها مناسبة وطنية لاستعادة مشاهد النصر، إلى مساحة واسعة للنقاش حول تاريخ مصر العسكري والسياسي.