مخبر الأوقاف .. محمد مختار جمعة: 11 عاما مرشدا في وزارة الانقلاب

- ‎فيتقارير

تكتسب شخصية محمد مختار جمعة مخبر بدرجة وزير الأوقاف بأول  حكومة للانقلاب أهمية خاصة لأنه تولى وزارة الأوقاف في 16 يوليو 2013، وبقي فيها حتى التعديل الوزاري في يوليو 2024، أي قرابة أحد عشر عامًا. وخلال هذه الفترة أصبحت الوزارة واحدة   من أبرز المؤسسات الأساسية التي أوكل عملها إلى الأمن الوطني طيلة سنوات جلوسه في مقعده المسروق، لإدارة "الدين" الرسمي، من خلال الخطابة، وموضوعاتها والمساجد، وأئمتها، ومواجهة الإخوان وتحديد إقامة بقية  الجماعات حتى التي اصطفت مع الانقلاب.

وعند تعيين أسامة الأزهري وزيرًا للأوقاف في يوليو 2024، انتهت مرحلة اسميا ولكنها بقيت كما هي رسميا، بل وبشكل أكثر كيدا، وبقي حضور مختار جمعة في المجال الديني والإعلامي بعد خروجه من الوزارة، من  خلال برنامج وقنوات المتحدة يسترزق.
 

ومن أحدث ما نُشر عنه حتى سبتمبر 2026 ما صدر في أغسطس 2026 في برنامج «البيان القرآني»، مزجه بين  قصة يوسف عليه السلام، واختلاف الشرائع في تحديد عقوبة السرقة، مرتأيا أن قانون أهل مصر في القصة كان يقوم، بحسب عرضه، على الجلد والتغريم، بينما كانت شريعة يعقوب تجعل السارق مسترقًا لصاحب المال،  المزج كان مع سرقة التيار الكهربي  والذي لم تعد فاتورته معبرة عن  قيمة الاستهلاك، بل جباية تفرضها حكومات السيسي باستقطاعات وشرائح، وهو ما تكرر أيضا مع موجة الغلاء التي شهدها القطاع في يونيو 2026، وكتب أيضًا عن حرمة المال وأكل أموال الناس بالباطل، بما يدل بحسب مراقبين على استمرار نمطه الدعوي الذي يمزج التفسير القرآني بقضايا الدولة.

ففي أغسطس نقلت القاهرة 24 @cairo24_ عن مختار جمعة قوله إن المال العام «أشد حرمة من المال الخاص»، وإن الحرام «سم قاتل» يذهب بالحلال والحسنات،  وهو  قول صحيح وكان أولى به هو نفسه والاحتراز عن المال العام وتجنب شقق الأوقاف لاسيما بمنطقة المنيل-القاهرة.  

خطاب مختار جمعة الديني تمثل في مساعدة الجباة على حلب الشعب، باستخدام الدين بقضايا مثل الفقر والمال العام وسرقة الكهرباء. وفي 3 فبراير الماضي، نقل عنه قوله إن "الفقير في دولة قوية أفضل من الغني في دولة ضعيفة"، مضيفًا أن الدولة القوية توفر للفقير الحماية الاجتماعية والحقوق!

 

وفي يوليو الماضي، نقل عن مختار جمعة قوله بشأن سرقة الكهرباء إن على من يسرق الكهرباء أن يراجع نفسه ويتعظ، وربط الحرارة الشديدة بـ«نار الدنيا» ثم بنار الآخرة. وأثارت هذه التصريحات ردودًا ساخرة وغاضبة، منها تغريدة مصــري غلبان @msr3y1 بتاريخ 9 سبتمبر التي وصفت حديثه عن مزايا الفقر بأنه «تعريصة» ودع عليه بالفقر.

وفي 24 يوليو نقل عنه تصريح حول الدكتور مجدي يعقوب، قال فيه إنه «قامة علمية وإنسانية»، وإنه لا يجوز الحكم على شخص بعينه بدخول الجنة أو النار إلا في الحالات التي ورد فيها النص  هو ما تساوق به مع دعوى عمم على أن  قيمة الرجل كبيرة لدرجة أنه قد يدخل الجنة وهو على ما هو عليه!

السيطرة الأمنية على المنبر والمسجد

 

و من أهم التحولات التي ارتبطت بمرحلة مختار جمعة تطبيق قانون الخطابة الذي قصر صعود المنابر على الفئات المصرح لها، وهو مسار ظهر بوضوح في يونيو 2014. وفي أول جمعة لتطبيق القانون أعلنت وزارة الأوقاف إنشاء غرفة متابعة لرصد المخالفات، كما تحدثت التقارير عن سيطرة الوزارة على عدد كبير من المساجد التي كانت تابعة لجمعيات أهلية أو دينية. وفي الأسبوع التالي تحدثت التقارير عن استلام الوزارة 341 مسجدًا في القليوبية وحدها، منها 236 مسجدًا وزاوية كانت تتبع الجمعية الشرعية.
 

وتظهر مجموعة واسعة من الانتقادات التي تصف محمد مختار جمعة بأنه أحد أبرز وجوه الخطاب الديني الرسمي بعد 2013، وتربط بين أدائه الوزاري وبين الأجهزة الأمنية والدولة.

ونقلت منصات في يناير 2022 تحذير مختار جمعة لأئمة المساجد وخطباء الجمعة من الخروج عن «حدود ونطاق الفكر الوسطي»، مع التأكيد على اتخاذ إجراءات صارمة قد تصل إلى إنهاء الخدمة.

وبالفعل وصل ذلك إلى قرار ضمن  عشرات القرارات بتاريخ 3 مايو 2021، بخصم شهرين من بدل صعود المنبر من إمام مسجد بسبب إعطائه درسًا دينيًا أثناء صلاة التراويح!

وسبق لد. محمد الصغير @drassagheer وهو  المستشار السابق بالوزارة رؤيته منذ البداية أن مختار جمعة كان يعمل مخبرًا داخل الأوقاف، وتحدث عن وجود مجموعة من الأوقافيين الذين تربوا في المحاضن الأمنية والأقسام الشرطية.

واتهم الصغير في تغريداته مختار جمعة باتباع أسلوب أحمد موسى، عندما وطالب باعتقال علماء وقّعوا على "نداء الكنانة" واعتبارهم إرهابيين. وفي 16 مارس 2015 نشر الحساب نفسه تغريدة قال فيها إن مختار جمعة فرض على الأئمة التوقيع على وثيقة تتضمن إعلان البراءة من الإخوان، وادعى أن من يعترض يصنف كإرهابي ويفصل.

 

وضمن سياسات تلميع وزراء السيسي، سبق رئيس جامعة القاهرة محمد الخشت أحمد موسى وكرم جمعة واعطاه درع الجامعة تقديرًا لما وصفه بـ":جهود الوزير في تجديد الخطاب الديني ونشر الفكر الوسطي". ويظهر هذا الإجراء الوجه الرسمي المقابل للرواية المعروفة وتقديمه باعتباره مسؤولًا عن "الخطاب الديني" لا باعتباره رجلًا أمنيًا.

وفي إطار المجاملة ضبط متابعون الأسفاف والتضليل بثناء جمعة على الذراع الإعلامي مصطفى بكري: "سر على ما أنت عليه ولا تلتفت.. فالحر الشريف يفتدي وطنه بنفسه وماله".؟!

خطاب "الأمن القومي" وحروب الجيل الرابع

 

 يظهر الارتباط بين الخطاب الديني والأمن القومي بصورة موثقة في فبراير 2018، عندما شارك مختار جمعة في ختام دورة "الأمن القومي وحروب الجيل الرابع"
المخصصة لأئمة وزارة الأوقاف. قال إن القوات المسلحة المصرية "وطنية" وأنها تدافع عن الأرض والعرض، وربط بين قوة الأوطان ومواجهة الجماعات التي رأى أنها تستهدف استقرار الدولة. وكان اللقاء بحضور قيادات عسكرية من بينهم مدير كلية الدفاع الوطني.

ويظهر الربط بين الوزارة والأمن القومي في تغريدة مي عزام @mayazzam_في فبراير 2018، التي أشارت إلى مشاركة مختار جمعة في ختام دورة عن «الأمن القومي وحروب الجيل الرابع»، ونقلت عنه إشادته بالقوات المسلحة المصرية ووصفها بأنها وطنية تدافع عن الأرض والعرض والتغريدة تعتبر مثالًا مباشرًا على دخول مفاهيم الأمن القومي إلى خطاب وزير الأوقاف وتدريب الأئمة.
 

 http://www.almasryalyoum.com/news/details/1256276

 

وتكشف هذه الواقعة عن أحد أبرز ملامح خطاب جمعة: بتوظيف موضوعات مهمة مثل حب الوطن والاستقرار والطاعة ومواجهة التطرف إلى جزء من خطاب الأمن القومي. ولا يعني ذلك بالضرورة أن كل هذا الخطاب أمني المنشأ، لكنه يوضح أن تدريب الأئمة نفسه أصبح يتضمن موضوعات صريحة تتعلق بالأمن القومي وحروب الجيل الرابع، بما يجعل المسجد والمنبر جزءًا من منظومة أوسع ليس لها علاقة بمكانة الخطيب كعالم مكفول  له حرية الموضوعات وحرية الانتقاد حتى للحاكم كما  المحكوم.

 

 وفي يناير 2015 تحدثت "أوقاف" مختار جمعة عن مواجهة الإرهاب "في الميدان"، ونظمت قوافل دعوية إلى "كرداسة" و"عين شمس" و"المطرية"، وعن تثقيف الدعاة في «الوسطية»، في سياق وصفته الوزارة نفسها بأنه مواجهة للأفكار المحرضة على العنف،  رغم أن العنف في هذا المناطق كان بقتل الداخلية المواطنين الثائرين على الظلم  وإعدام الأبرياء لاحقا.

الإخوان المسلمون بوصفهم خصمه المركزي

 

 في خطاب مختار جمعة خلال سنوات الوزارة احتل الإخوان المسلمون والجماعات التي وصفتها الدولة ب"التطرف" موقعًا مركزيًا. ومن المواد المتداولة والمنشورة عنه دعوته إلى مواجهة ما سماه "منابع" جماعة الإخوان، كما ظهرت تصريحات رسمية للأوقاف تؤكد اتخاذ إجراءات ضد الأئمة الذين يتجاوزون ما تعتبره الوزارة "الفكر الوسطي" كالذي دعت له فنانة الباروكة "صابرين".

وعلى سبيل المثال، نُشرت تصريحات لجمعة في يناير 2022، هدد  فيها أئمة المساجد وخطباء الجمعة من الخروج عن "حدود ونطاق الفكر الوسطي"، مع التلويح بإجراءات تصل إلى إنهاء الخدمة. ضمن آلية ضبط للمحتوى الديني من أعلى إلى أسفل، خصوصًا إذا وضع في سياق قانون الخطابة وإجراءات الترخيص والمتابعة التي بدأت منذ 2014.

حتى وصل الأمر بالوزارة؛ إلى فرض إقرارات على الأئمة وتوقيعات بالبراءة من "الإخوان"، أو أن من يرفض ذلك يصنف إرهابيًا ويفصل.

وعن اغلاق مساجد  مثل رابعة العدوية والفتح برمسيس والنور  بالعباسية  نسب إليه في 12 أبريل 2020 إن منع إقامة الصلاة في المسجد كان قائمًا على أسس دينية وعلمية، وإن من يدعون إلى فتح المساجد جهلة وحمقى ويجب محاكمتهم بتهمة الخيانة الوطنية.

وسبق أن  اعتمد جمعة بتاريخ 17 مايو 2019 سياسة تغيير أسماء المساجد، مستشهدة بتغيير اسم مسجد رابعة، وترتبط تلك السياسة بذاكرة أحداث رابعة العدوية وحرق الجيش والشرطة العسكرية المسجد، بل حرقوا الجثث داخله.
 

وفي 26 أبريل 2022 اعتبر مختار جمعة التستر على أي عنصر من جماعة الإخوان "خيانة للدين والوطن"، وأن الوزارة ستواصل بحسب ادعائه "كشف أكاذيبهم" ومنع تمكينهم من المساجد. كما نشرت في 9 يناير 2021 تصريحًا منسوبًا إليه يطالب فيه الدولة بـ"تجفيف منابع جماعة الإخوانط، ويصف الجماعة بأنها أحد عوامل الفتنة والفوضى.

 

ولذلك  لم يكن عجيبا أن يظهر موقف أكثر مباشرة في 20 يونيو الماضي، بالنقل عن أحمد موسى قوله إن مختار جمعة: "قطع رجال الإخوان من فوق» المنابر، بما يضع السيطرة على المنابر ومواجهة الإخوان في قلب تقييم المرحلة. ويبدو أنه استند  إلى تصنيف حمعة مبكرا في 18 فبراير 2015 بأنه مرشد أمن الدولة.

د. شديد أوي @DrShdeeddAwy سخر من ظهور مختار جمعة مع أحمد موسى، ونقلت عنه قوله إن الوزارة مستعدة للوقوف في الخطوط الأمامية» مع الجيش المصري. كما نشر الاعلامي شريف منصور @Mansour74Sh في 24 مارس 2018 انتقادًا لما وصفه ببكاء مختار جمعة في خطبة الجمعة ببني سويف ودعوته المصريين إلى المشاركة في انتخاب السيسي، مع الإشارة إلى تناقض ذلك مع حديثه عن عدم تسييس المساجد!

العصر "الذهبي" للخطاب الديني

 في 7 ديسمبر 2023 قدم مختار جمعة بنفسه خلاصة شديدة الدلالة لتقييمه لمرحلة الوزارة. فقد وصف السنوات العشر السابقة بأنها «أفضل عشر سنوات ذهبية» للخطاب الديني الوسطي، وقال إن أكثر من 11,371 مسجدًا جرى إحلالها وتجديدها وتطويرها بتكلفة تجاوزت 15.4 مليار جنيه وفق الأرقام التي عرضها آنذاك رفم أن أغلب المساجد جددت على نفقة المحسنين وبجهود ذاتية.

 وفي مايو 2024 ارتفعت الأرقام التي عرضتها الوزارة إلى أكثر من 12 ألف مسجد جرى بناؤها أو تطويرها خلال عشر سنوات. وهذه الأرقام ليست مجرد إنجازات عمرانية؛ فقد قدمها الخطاب الرسمي بوصفها جزءًا من مشروع الدولة لإعادة بناء المجال الديني.

وفي 4 ديسمبر 2023 نشر حساب مزيد @MazidNews تصريحًا لمختار جمعة قال فيه إن الإنفاق على خدمة القرآن في عهد السيسي تجاوز 400 مليون جنيه. وتأتي هذه التصريحات ضمن خطاب يقدم فيه الوزير السابق مرحلة حكم السيسي باعتبارها مرحلة توسع في خدمة المؤسسات الدينية والقرآن والمساجد، وكان الرقم واحدا   دون تفقصيل كيف كانت خدمة القرآن  بهذه الملايين؟!.

 

قراءة الفاتحة

ونشر متابعون  فيديوهات محمد مختار جمعة لا يجيد قراءة الفاتحة حيث  الثابت وجود واقعة أخطأ فيها أثناء قراءة الفاتحة في صلاة، وانتشر مقطع فيديو للواقعة وأثار انتقادات واسعة. وقد تناولت صحف عربية الواقعة في أبريل 2022، كما توجد مواد أقدم تتناول مقطعًا مشابهًا.

 

 http://www.alquds.co.uk/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%82%D8%A7%D9%81-%D9%8A%D8%AE%D8%B7%D8%A6-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A9

 

 

وفي 2026 وجد المتابعون خطأ قراءة الفاتحة (وهو المختار كوزير) أصبح من الوقائع التي استُخدمت في كشف جهل الرجل عن أبسط ما يقوم عالم دين لا رجل سياسي أو إداري.

العلاقة بين الدين والدولة بعد 2013

من أبرز خصائص خطاب مختار جمعة أنه لم يقدّم نفسه بوصفه معارضًا للدولة أو منفصلًا عن مشروعها السياسي، بل جعل الدفاع عن السيسي والاستقرار الانقلابي جزءًا متكررًا من خطابه الديني. وفي فبراير 2018 ربط صراحة بين الدين وقوة الأوطان.

وفي ديسمبر 2023 وصف عهد السيسي بأنه عصر ذهبي للفكر الوسطي، وهو تعبير سياسي بقدر ما هو ديني، لأنه يربط تقييم حالة الخطاب الديني بفترة حكم سياسية محددة. ومن هنا يمكن فهم النقد الذي يوجهه إليه خصومه باعتباره نموذجًا للدين الرسمي؛ لا يفرق كثيرا عن دور المخبر أو مندوب أمني  لا عالم الدين.

وصحح له الشيخ د. محمد الصغير @drassagheer عندما قال مختار جمعة: "رفع المصاحف أثم من عمل الخوارج." موضحا أن "الخوارج خرجوا من جيش(علي)اعتراضا على ذلك." وعلق الصغير : "جهلت فقلت وحيث وجب أن تسجد بلت".

وكشف الشيخ عاصم تليمة أن محمد مختار الجمعة تم فصله من الجمعية الشرعية نظرا لعلاقته بأمن الدولة.

الخطاب المتأخر

واستلم  مختار جمعة في خطابه بعد الوزارة؛ قضايا الأخلاق العامة والمال الحرام. ففي سبتمبر 2024 نشر مقالًا بعنوان «سرقة الكهرباء» اعتبر فيه سرقة الكهرباء جريمة في حق المجتمع والوطن، وربطها بالفساد وبالحقوق العامة.

 

 http://algomhuria.gomhuriaonline.com/39507/

وفي 2026 استمر هذا النوع من الخطاب؛ ففي يونيو كتب عن حرمة المال وأكل أموال الناس بالباطل، وفي أغسطس تناول قصة يوسف وعقوبة السرقة واختلاف الشرائع. 

وهذا السياق مهم لفهم الجدل الذي أثاره حديث منسوب إليه عن الفقر، لأن بعض منتقديه رأوا في هذا النوع من الخطاب تحويلًا لمسائل اقتصادية وسياسية إلى مواعظ أخلاقية فردية. لكن ينبغي التفريق بين التصريح الموثق وبين الصياغات الساخرة التي ظهرت في منشورات المستخدمين على منصة إكس.

 

لقاء ميشيغان

يبرز اسم الدكتور عز الدين محمود @ezzmahmoud1، وهو مفكر وباحث مصري-أمريكي حاصل على دكتوراه في الأدب والمسرح عام 1990، في الخطاب النقدي المعارض للسلطة المصرية، وخصوصًا في تناوله للمؤسسة الدينية الرسمية وعلاقتها بعبد الفتاح السيسي ووزارة الأوقاف. وتُظهر المواد المنشورة والمتاحة عنه أنه يتناول محمد مختار جمعة بوصفه نموذجًا لوزير ديني ارتبط، في قراءته السياسية، بإعادة تشكيل المجال الديني بما يتوافق مع توجهات الدولة بعد 2013. أما الرواية الخاصة بلقاء في مركز التوحيد بمدينة فارمينغتون في ميشيغان، والتي نُسبت إلى عز الدين محمود.

 

 وطرح عز الدين محمود مجموعة من الاتهامات السياسية والفكرية بحق وزير أوقاف مصري سابق، من بينها موقفه من الإخوان المسلمين، وعلاقته بالغرب، وحديثه عن هارفارد والحوار بين الأديان، إضافة إلى رواية حول تفسير الفقر ومعاناة المصريين منتقدا له بشدة.

 https://x.com/ezzmahmoud1/status/2099519050560815568

وفي يوليو 2024 تولى أسامة الأزهري وزارة الأوقاف خلفًا له، وكان قبل ذلك مستشارًا دينيًا للسيسي منذ 2014. وتكشف سيرته المنشورة أنه تخرج في أصول الدين بالأزهر، وحصل على الدكتوراه، كما شارك في أعمال أكاديمية بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، ودرّس في كلية الدراسات العليا بأكاديمية الشرطة ليكون جديرا بالمنصب الأمني الذي باتت تحمله الوزارة مع الانقلاب بعد أن فاحت رائحة فساد مختار جمعة.

 

 http://www.masrawy.com/news/news\_egypt/details/2024/7/3/2606501/