الكويت تُنهي خدمات 7019 معلماً مصريا.. استحضار “التكويت”: فائض تخصصات أم رسائل لمسافة السكة؟

- ‎فيتقارير

يرى مراقبون أن قرار إنهاء  خدمات 7,019 معلماً مصريا  أو المصريين الرقم الغالب منه، ليس مجرد قرار داخل السياق التعليمي أو العمالي، بل داخل السياسي والإقليمي الأوسع، فالضربات الإيرانية، والحاجة الخليجية العامة والكويتية إلى الدعم العسكري من مسافة السكة عبدالفتاح السيسي، وفق العلاقات المالية والدفع والودائع الذي تلقاه عسكر القاهرة منذ انقلابهم في 3 يوليو من العواصم الخليجية يفوق تريليون دولار، وفق مقربين من محمد بن زايد، ثم ما إذا كان تصعيد الخطاب ضد المصريين ــ ومنه بعض رسائل سب المصريين للكاتب الكويتي المجنس فؤاد الهاشم ــ يمكن أن يُقرأ باعتباره جزءاً من رسائل سياسية، لاسيما وأن الكويت مستباحة من الصواريخ  والحرس الثوري الإيراني تدك القواعد الأميركية في الكويت، وتهدد طواقم ناقلات النفط بموانئ الكويت.

 

 لكن هناك فرق مهم بين طرح هذه الفرضية كمسار تحقيقي وبين الجزم بأنها سبب القرار. حتى الآن، الدليل المنشور عن قرار المعلمين نفسه يقول: "إن وزارة التربية بنت القرار على فائض قدره 33,268 في تخصصات محددة، وبدأت بإنهاء خدمات 7,019 من جنسيات عربية وأخرى مختلفة، مع التوسع في «التكويت» واستمرار التعاقد في تخصصات العجز، وفق جريدة الجريدة الكويتية".

 

 أما وجود قوات مصرية في الإمارات خلال التصعيد الإقليمي الحالي، فقد بردت الساحة مع السحالي (اللجان) الإماراتية بعد أن أصبح معلناً في 2026؛ لكن هذا لا يثبت وجود صفقة مماثلة مع الكويت أو أن قرار المعلمين صدر مقابل موقف عسكري مصري.

الرواية الرسمية الكويتية واضحة

الوزارة تقول: "إن دراسة القوى العاملة أظهرت وجود فائض فعلي بنحو 33,268 معلماً ومعلمة في عدد من التخصصات، وإن المرحلة الأولى تشمل 7,019 معلماً ومعلمة من جنسيات عربية وأخرى مختلفة، مع إخطارهم عبر تطبيق «سهل»، وإن المرحلة الأولى ستوفر نحو 42 مليون دينار كويتي سنوياً من بند الرواتب، مع استمرار التعاقد في التخصصات التي يوجد فيها عجز والتوسع التدريجي في تكويت التخصصات".  جريدة الأنباء الكويتية

بحسب وزارة التربية الكويتية، يبلغ إجمالي الهيئة التعليمية نحو 91,761 معلماً ومعلمة، من بينهم نحو 70.6% من الكوادر الوطنية.

 

وتقول الوزارة: "إن الدراسة التي سبقت القرار أظهرت فائضاً بنحو 33,268 معلماً ومعلمة في تخصصات تتجاوز فيها أعداد العاملين الاحتياجات الفعلية للمدارس، أما الدفعة الأولى التي بدأ تنفيذها فتبلغ 7,019 من المعلمين والمعلمات المتعاقد معهم من جنسيات عربية وأخرى مختلفة".  جريدة الأنباء الكويتية+1

القرار الرسمي لا يقول "إن 7,019 مصرياً جرى إنهاء خدماتهم،  فالصياغة الرسمية هي جنسيات عربية وأخرى مختلفة"  وفق جريدة الأنباء الكويتية.

 

 ومع ذلك، أصبح المصريون محوراً رئيسياً للجدل بسبب الحضور التاريخي والكبير للكوادر المصرية في منظومة التعليم الخليجية، وبسبب كون أي تغيير واسع في العمالة التعليمية الوافدة ستكون له آثار واضحة على المصريين.

القرار يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً كبيراً مرتبطاً بإيران، وفي وقت أصبحت فيه القدرات العسكرية المصرية محل اهتمام خليجي متزايد.

 

 وقد ظهرت في 2026 تقارير عن وجود مفرزة مقاتلات وقوات مصرية في الإمارات، وتحدثت مصادر إعلامية عن دعم عسكري مصري للإمارات ودول خليجية في مواجهة التهديدات الإقليمية.

ويرى مراقبون أنه إذا كانت دول الخليج تحتاج إلى مصر أمنياً وعسكرياً، فهل يمكن أن تتزامن هذه الحاجة مع إعادة ترتيب وضع العمالة المصرية في الخليج؟

 حتى الآن، لا توجد وثيقة علنية تثبت أن قرار الكويت التعليمي جاء مقابل موقف عسكري مصري.

وفي أبريل 2026، أثار مستشار إماراتي سابق وقيادات وشخصيات إماراتية سجالاً حول حصول دولة عربية ــ لم تُسمَّ في النص المنشور ــ على أكثر من تريليون دولار من دول الخليج خلال 13 عاماً، وقد فسرت وسائل إعلام ذلك بأنه تلميح إلى مصر.

كما توجد أرقام تاريخية أقل بكثير وأكثر قابلية للتوثيق بشأن المساعدات الخليجية لمصر بعد 2013؛ فقد تحدث تقرير سابق عن نحو 41.8 مليار دولار من السعودية والإمارات والكويت في سياق معين، مع اختلاف كبير في طريقة احتساب المساعدات والودائع والاستثمارات.

 

 كما أن السيسي قال في 2023 "إن مصر تحتاج إلى تريليون دولار سنوياً لتلبية احتياجاتها الإنفاقية، وهي عبارة كثيراً ما تُقتطع من سياقها وتُستخدم في سجالات سياسية مختلفة".

وفي مارس 2026، أعلنت مصادر مصرية رسمية أن مقالاً للهاشم تضمن إساءات إلى مصر وشعبها، كما أفادت تقارير كويتية بإحالته إلى النيابة على خلفية ما نُسب إليه من إساءات، وهذه الواقعة مهمة لأنها تُظهر أن الخطاب المعادي أو المهين لمصر لا يمكن تلقائياً نسبته إلى الدولة الكويتية.

 

 بل إن إحالة الكاتب للتحقيق ــ إذا ثبتت الإجراءات وفق ما أعلنته الجهات المختصة ــ يمكن أن تُقرأ بالعكس باعتبارها فاصلاً بين رأي الكاتب وبين الموقف الرسمي للدولة.

وأثار قرار وزارة التربية الكويتية ببدء المرحلة الأولى من إنهاء خدمات 7,019 معلماً ومعلمة جدلاً واسعاً في مصر والكويت، خصوصاً مع تداول عبارات من قبيل «الكويت تستغني عن 7 آلاف معلم مصري»، وربط القرار بوجود حاجة فعلية إلى المعلمين في بعض المجالات.

لكن التدقيق في البيانات يكشف أن القضية أكثر تعقيداً من ذلك، فوزارة التربية الكويتية تقول إن دراسة للقوى العاملة أظهرت وجود فائض إجمالي يبلغ نحو 33,268 معلماً ومعلمة في عدد من التخصصات التي تتجاوز أعداد العاملين فيها الاحتياجات الفعلية للمدارس، ولذلك بدأت المرحلة الأولى بإنهاء خدمات 7,019 من المتعاقد معهم من جنسيات عربية وأخرى مختلفة. 

وفي المقابل، فإن الرقم المتداول في بعض المواد بشأن وجود 843,490 معلماً مع عجز قدره 469,860 معلماً لا يتعلق بالكويت أصلاً، وإنما هو رقم مصري ورد في تصريحات وزارة التربية والتعليم المصرية عن حجم المعلمين والعجز في المدارس المصرية.

وفي الوقت نفسه، فإن الحضور المصري في قطاع التعليم الكويتي كبير بلا شك، ولا سيما في التعليم الخاص، حيث تظهر البيانات 6,527 معلماً ومعلمة مصريين من أصل 14,668، أي قرابة 45%.

 

 لكن لا توجد حتى الآن بيانات رسمية منشورة تحدد كم مصرياً تحديداً من بين الـ7,019 المشمولين بالمرحلة الأولى؛ ومن ثم فإن اختزال القضية في «فصل 7 آلاف مصري» غير دقيق.

وبحسب البيانات المنشورة، تضم الدفعة الأولى للمرحلين:

 

 – 1,551 معلماً.

– 5,468 معلمة.

– الإجمالي: 7,019.

وتمثل الكوادر الوطنية في التعليم نحو 70.6%، بينما تبلغ نسبة المعلمين الخليجيين وفئة المقيمين بصورة غير قانونية نحو 10.1%، وتمثل الكوادر المقيمة من جنسيات عربية وأخرى مختلفة نحو 19.3%.

وفائض  33,268  المعلن  يمثل نحو 36.3% أي يعادل أكثر من ثلث إجمالي الهيئة التعليمية الحكومية، كما يبلغ عدد المعلمين من دول الخليج في التعليم الخاص 328، بينما يبلغ عدد المعلمين من الدول الأجنبية غير العربية نحو 5,143.

 ومن الحسابات التي تناولت هذه الزاوية حساب:

 

 د. عيسى علي العنزي — @DrEissa\_alenezi

 

 وقد نقل عن أحد المعلمين الوافدين حديثاً عن قروض والتزامات مصرفية، قائلاً "إن بعض المعلمين عليهم التزامات تصل إلى 10 آلاف أو 20 ألفاً، متسائلاً عن كيفية الوفاء بها بعد فقدان الراتب".

https://x.com/DrEissa\_alenezi/status/2097385396321603741

ودافع حساب  @Alaa\_eltweky عن القرار باعتباره مرتبطاً بفائض التخصصات، مؤكداً أن الإجراء لا يخص المصريين وحدهم، وأن للكويت حقاً في إعطاء الأولوية لمواطنيها.

وكتب خالد سلطان الشمري @bdwemarkh  إن إنهاء خدمات أكثر من 600 معلم لا يعني استهداف المصريين، واعتبر القرار إدارياً وشاملاً لمن انطبقت عليهم الإجراءات.

إجمالي الهيئة التعليمية الحكومية  91,761 .

الفائض المقدر  33,268 .

المرحلة الأولى لإنهاء الخدمات  7,019 .

معلمون ذكور ضمن المرحلة الأولى  1,551 .

معلمات ضمن المرحلة الأولى  5,468 .

الوفر السنوي المتوقع  42 مليون دينار كويتي .

نسبة الكوادر الوطنية  70.6% .

الخليجيون + المقيمون بصورة غير قانونية  10.1% .

العرب والجنسيات الأخرى  19.3% .

إجمالي معلمي التعليم الخاص  14,668 .

المعلمون المصريون في التعليم الخاص  6,527 .

حصة المصريين من معلمي التعليم الخاص  نحو 44.5% .

https://elqnah-news.com/2026/09/blog-post_09.html

تقول  غصن السلام @aq01267 : "مرّ زمن ليس بالبعيد كان المعلمون مصريين، والأطباء مصريون، وأستاذة الجامعات مصريون، وأستاذة القرآن والتجويد مصريين، حق المصريين علينا هو الدعاء والشكر، لا أن ننكر فضلهم علينا وعلى بلادنا، فاللهم اجزِ المصريين عنّا خير الجزاء على ماقدموه لنا ولبلادنا من خدمات جليلة.".

وعبرت حسابات عن قصد إنهاء خدمات المصريين وكتب بدر @Xzzz560 "أحسن دولة تتعامل مع المصريين هي الكويت، الكويت تخطو الخطوات الصحيحة .

يجب أن ننظر بوضع العمالة المصرية هم يشكلون خطرا على الاقتصاد ونظام العمل، يجب الحد من تدفق العمالة المصرية بالسعودية تجربة الكويت بالتخلص من 7 آلاف عامل مصري تجربة عظيمة بإذن الله، نحذوا حذوها ولكن بعدد أكبر".

ويضيف خالد محمد @kldmmd36169562 : "خلوهم يرجعون لبلدانهم وأكيد معهم تحويشة العمر  ويطورون بلدانهم، بس أنا ضد تسريح العاملين سواء مواطنين أو أجانب؛ لأنه أشوف توجه حكومات ودول راح يستغنون عن كثير وظائف ويقطعون أرزاق الناس باسم فائض أو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، ياعيال الكلب
والناس وين تروح تشرب وتأكل من المجاري".

وكتب جابر @ForQ7، "هذا القرار لجنسيات مختلفة وليس المصريين فقط ،اتق الله، هذا وأنت حساب رسمي ومعتمد مفروض تكون حريص على نقل الخبر بكامل المصداقية".

واستخرج السعودي عبدالله الشمري حاسبة  وعبر @asdsh1998 قال: ".. لو قلنا المصري الواحد يحول 1000$ شهريا لمصر.. 1000  7000 =7,000,000 دولار أخضر .. الناتج السنوي 7000000  12 = 84,000,000 M$.. تحيا مصر فقدت 84 مليون دولار.. يلا هانت عقبال باقي المهن، في الكويت والخليج، ويعود المواطن المصري العظيم لبلده ونرحّل العمالة اللاجئين وتعود بلادنا لنا"!!
.