اقتحامات وطقوس تلمودية واعتداءات.. الاحتلال يحوّل «ذكرى خراب الهيكل» إلى يوم تصعيد جديد في القدس

- ‎فيعربي ودولي

اقتحم مئات المستوطنين، صباح اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، تزامناً مع ما يُسمى "ذكرى خراب الهيكل"، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية، فيما فرضت قوات الاحتلال قيوداً مشددة على دخول المصلين، وسط دعوات أطلقتها جماعات "الهيكل" لتكثيف الاقتحامات خلال المناسبة.

وقالت محافظة القدس، في بيان، إن أكثر من 900 مستوطن اقتحموا باحات المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح، مع استمرار تدفق مجموعات المستوطنين، بعدما سمحت شرطة الاحتلال بزيادة عدد المشاركين في كل مجموعة إلى نحو 150 مستوطناً.

وأكدت المحافظة أن قوات الاحتلال تواصل فرض إجراءات مشددة على أبواب المسجد الأقصى وفي محيط البلدة القديمة، وتمنع المصلين من الدخول إلى المسجد، مشيرة إلى أن عدداً محدوداً جداً منهم تمكن من الوصول إلى المسجد وأداء صلاة الفجر، قبل أن تعتدي قوات الاحتلال على عدد من المواطنين والمصلين بالضرب.

وأوضحت محافظة القدس في بيان لاحق، أن مستوطنين ارتدوا لفائف "التفلين" وأدوا طقوساً تلمودية خلال اقتحام المسجد الأقصى، تزامناً مع إحياء ما يُسمى "ذكرى خراب الهيكل". ولفائف "التفلين أو التيفيلين "أدوات طقسية يهودية تتكون من صندوقين صغيرين من الجلد الأسود يحتويان على رقاع كُتبت عليها آيات من التوراة، ويُربطان على الرأس والذراع اليسرى في أثناء صلاة الصباح. 

وأضافت المحافظة أن مستوطنين أدوا، اليوم الخميس، طقس "السجود الملحمي" عند باب الرحمة في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى، بالتزامن مع الاقتحام، فيما يواصل مئات المستوطنين الاحتشاد عند باب المغاربة بانتظار دخول المسجد.

وكانت محافظة القدس قد أفادت، في وقت سابق من صباح اليوم، بأن المستوطنين اقتحموا باحات المسجد الأقصى بحماية مشددة من قوات الاحتلال، بالتزامن مع إحياء ما يُسمى "ذكرى خراب الهيكل"، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية، في ظل تشديد الاحتلال إجراءاته على دخول المصلين، تزامناً مع دعوات أطلقتها جماعات "الهيكل" المتطرفة لتكثيف الاقتحامات خلال المناسبة.

وأشارت المحافظة في ذات السياق إلى أن المستوطنين نظموا، مساء الأربعاء، ما يُسمى "مسيرة السيادة" في مدينة القدس المحتلة، وانطلقت ممّا يُسمى "حديقة الاستقلال" المقامة على مقبرة مأمن الله التاريخية، مروراً بمحيط البلدة القديمة، وصولاً إلى حائط البراق، عشية ما يُسمى "ذكرى خراب الهيكل"، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال في شوارع المدينة. وذكرت المحافظة أن مستوطنين تجمعوا، بالتزامن مع تلك المسيرة، أمام باب القطانين، أحد أبواب المسجد الأقصى من الجهة الغربية.
 

اعتداءات واعتقالات

في غضون ذلك، قال المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات، إن مستوطنين أقدموا، مساء الأربعاء، على تخريب خطوط المياه وإغلاق عدد من الطرق في بلدة الزاوية غربي محافظة سلفيت. وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أضرموا، أمس الأربعاء، النار في أراضٍ فلسطينية مزروعة بأشجار الزيتون وقريبة من المنازل في بلدة جالود جنوب نابلس. كذلك اقتحم مستوطنون، اليوم الخميس، منزل المواطن موسى محمد التبنة في تجمع التبنة البدوي قرب الخان الأحمر شرقي القدس المحتلة، وحطموا زجاج النوافذ وعبثوا بمحتويات المنزل وألحقوا أضراراً مادية بالممتلكات، في اعتداء جديد استهدف التجمع البدوي.

في الأثناء، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس والليلة الماضية، عمليات دهم لمنازل الفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، تخللتها حملة اعتقالات طاولت عدداً من الفلسطينيين، وفق مصادر محلية. 

واعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان من بلدة برقة شمال غرب نابلس، كذلك اعتقلت من مدينة نابلس ثلاثة فلسطينيين، هم الضابط في جهاز الاستخبارات الفلسطيني علي زيدان، والأسير المحرر علاء حسونة، ورئيس بلدية نابلس السابق عدلي يعيش.