في ذكرى مجزرة المنصورة.. شهادات تروي استهداف النساء بالرصاص الحي والخرطوش

- ‎فيلن ننسى

تحل الذكرى الـ 13 لمجزرة نساء المنصورة التي وقعت في 19 من يوليو عام 2013 الموافق الجمعة 10 رمضان، وتعيد إلى أذهاننا واحدة من أبشع جرائم الدم التي شهدتها مصر.
تعرضت مسيرة سلمية لنساء وفتيات المنصورة في شارع الترعة لهجوم وحشي بالرصاص الحي من قبل بلطجية العسكر، مما أسفر عن ارتقاء 3 شهيدات في الحال وهنَّ هالة أبو شعيشع والدكتورة إسلام علي وآمال المتولي، ولحقهم بعدها بأيام ارتقاء الشهيدتين فريال بدر وسهام عبد اللطيف متأثرتين بجراحهما البالغة في فاجعة أثبتت أن رصاص القمع لا يفرق بين طفلة أو طبيبة أو أم يشاركن في التعبير عن رأيهن بشكل سلمي.
تبقى دماء هؤلاء الشهيدات الـ 5 لعنة تطارد القتلة وشاهدًا حيًّا على جرائم العسكر التي لا تسقط بالتقادم ولن تهدأ إلا بالقصاص العادل لكل قطرة دم سالت بغير حق.

وعقب صلاة التراويح انطلقت مسيرة حاشدة من أبناء محافظة الدقهلية المؤيدين للرئيس الشهيد، محمد مرسي الذي انقلب عليه العسكر، انطلقت المسيرة من أمام مسجد الزراعيين الكائن بمنطقة استاد المنصورة الرياضي لتمتد لتجوب بعض شوارع المنصورة العامة والمعروفة بداية من شارع المرور مرورا بشارع عبد السلام عارف وشارع الترعة وحتى منطقة القرية الأولمبية
وبحسب شهود العيان فإن الهجوم بدأ عندما هجمت مجموعه من الموالين ولقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بشارع الترعة علي المسيرة والتي كانت تضم آلافا من المشاركين " رجالا ونساء وأطفالا " كان الهجوم على المسيرة من خلفها بأسلحة نارية " رصاص حي و خرطوش و مولوتوف  " بالإضافة للشؤم والسيوف و الأسلحة البيضاء المتعددة ، مما دعا المتظاهرين بالركوض للشوارع الجانبية المؤدية لشارع النخلة، لكن المسلحين كانوا يكمنون لهم ، حيث إنهم كانوا مختبئين بهذه الشوارع وانهالوا على المتظاهرين برصاص حي وخرطوش وقاموا بحصار بعض المتظاهرين بهذه الشوارع وداخل المحلات ومداخل العمارات، مما أدى لوقوع حالات وفاة لنساء و حدوث مئات الإصابات بطلقات نارية وجروح قطعية و سحجات .

شاهد عيان: بلطجية يحملون أسلحة حية وخرطوشًا وسيوفًا وعصيًا هددوهم بالذبح وهم يتحركون في مسيرة حرائر المنصورة .
حمّلت جماعة الإخوان المسلمين بلطجية الشرطة، التي قالت إنهم في حمايتها الشرطة "وبتحريضها، مسؤولية مجزرة العار، التي جرت ضد النساء في ذكرى انتصار العاشر من رمضان في المنصورة، حيث تم قتل ثلاث سيدات وفتاة في السابعة عشرة من عمرها في مظاهرة تطالب بعودة الشرعية بالأسلحة البيضاء والرصاص الحي.
وقالت الجماعة، في بيان أصدرته عقب تشييع جثامين الشهيدات في موكب وداع مهيب: "إن الذي فعل ذلك هم الذين سبق لهم أن قتلوا ثلاثة من المصلين في مسجد الجمعية الشرعية داخل المسجد في المنصورة أيضًا، وهي جرائم لا تجرؤ، إسرائيل، على اقترافها في فلسطين المحتلة، وهذا يدل على الطبيعة الدموية الدكتاتورية والدولة البوليسة في ظل الانقلاب العسكري".
حماية للبلطجية
وحملت الجماعة هذه الجرائم الدنيئة على عاتق قادة الانقلاب العسكري ووزارة الداخلية وعلى رأسها وزيرها الذي راح من قبل يصرح وهو المسؤول عن حماية الأرواح والأموال والأعراض والممتلكات العامة والخاصة وتطبيق القانون وملاحقة الخارجين عليه، راح يصرح بأنه لن يحمي مقرات الإخوان المسلمين ولا حزب الحرية والعدالة في تحريض غير مباشر الفرق البلطجية التي يرعاها على القيام بسرقتها وتخريبها وحرقها، وهو ما حدث في يونيو الماضي، تحملهم المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم والمجازر
وأكد بيان الإخوان أن الإرهاب لن يخيف الناس ولن يثني المصريين عن استرداد ثورتهم المسروقة ولا حريتهم المصادرة ولا كرامتهم المهدرة، ولا سيادتهم المستولى عليها مهما كانت التضحيات، وأن دماء الشهداء تحرق القتلة وتروي شجرة الحرية في مصر
وقالت الجماعة: "إنه منذ أن قام الانقلاب العسكري المشؤوم في ٣/٧/٢٠١٣م، وهو يمارس الإرهاب الدموي بقصد تخويف الناس، وفرض الأمر الواقع الذي خرجت الجماهير ترفضه، واستمرت في التظاهر والاعتصام في الميادين والشوارع تأييدا للشرعية الدستورية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. "
فقد أمر الانقلابيون الدمويون بقتل أكثر من ۱۰۰ شهيد امام دار الحرس الجمهوري وأصابوا أكثر من ألف مواطن، واعتقلوا ۸۰۰ وعامل وهم أسوا معاملة في مجزرة لم يسبقها مثيل، وتمت المجزرة، بينما كان الضحايا يؤدون صلاة الفجر إضافة إلى مجزرة تمت في الإسكندرية استشهد فيها ١٨ شهيدًا وأصيب مئات آخرون، ومجزرة رمسيس والجيزة التي استشهد فيها 7 شهداء ومئات الجرحى ومئات المعتقلين، وتم حصار آخرين في مسجد الفتح، ومن قبل تم استشهاد العشرات من مختلف الأعمار دفاعًا عن مقارهم الحزبية والعامة.
وقال شاهد عيان: "إن بلطجية يحملون أسلحة حية وخرطوشًا وسيوفًا وعصيًا هددوهم بالذبح وهم يتحركون في المسيرة، ثم هجموا على منتصف المسيرة حيث تسير مسيرة النساء عادة بين الرجال وبدأوا بضرب خرطوش وهجوم بشع بالسكاكين والسيوف: ما أدى إلى تفريق عدد كبير جدًا من المتظاهرين ووقوع الضحايا بطلقات في الرأس والبطن، وإصابات كثيرة في الرأس للمتظاهرين".
وأضاف تم محاصرة عدد كبير جدًا من النساء بلغن قرابة ٢٠٠ و٦٠ رجلًا على الأقل في شارع جانبي أغلقه البلطجية من الجانبين، وبدأوا بضرب الخرطوش والهجوم بالزجاجات والرخام والسكاكين، وبدأ عدد كبير من السيدات في السقوط على الأرض جراء الإصابات وطعنهن بالسكاكين وإطلاق الرصاص الحي والخرطوش عليهن
واتهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين مدير أمن المنصورة وقيادات الشرطة والجيش بالتسبب في المذبحة بسبب إطلاقهم هؤلاء البلطجية والمسجلين خطرًا في الشوارع لضرب مسيرات معارضي الانقلاب العسكري، وقد عقدوا مؤتمرًا صحفيًا عالميًا السبت الماضي لفضح المتورطين، ومنهم أعضاء في الحزب الوطني الحاكم سابقًا ورجال أعمال معادين للإخوان.
وقال شهود عيان: "إن الهجوم بدأ مع هتاف مؤيدي مرسي في المسيرة ضد السيسي من أمام إستاد الجامعة، وامتدت ساعات الرعب منذ الحادية عشرة مساء الجمعة قبل الماضية، وحتى الساعات الأولى من صباح السبت باشتباكات عنيفة ودوي الطلقات النارية، والخرطوش".
وضعت هالة شعيشع إحدى ضحايا اشتباكات المنصورة على صفحتها الشخصية على فيسبوك صورة عليها شارة سوداء وعبارة مشروع شهيد، وتداول عدد كبير من أصدقائها صورة تجمعها وطالبة جامعة المنصورة "جهاد موسى" التي لقيت مصرعها عن طريق الخطأ بعد أن دهستها أستاذة بكلية طب المنصورة خلال أحد الأنشطة التطوعية