فى ذكرى وفاة الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسى ، أول رئيس مدنى منتخب فى تاريخ البلاد ، يتكشف، حجم الانهيار الذى حل على مصر وشعبها منذ انقلاب السفيه السيسي علي التجربة المصرية الديمقراطية عام 2013 ، تراجعت مصر في معظم المؤشرات الدولية، فمصر تحتل المرتبة 169 من 180 دولة في حرية الصحافة وفي التعليم تحتل المرتبة 139 عالميا, وتحتل المرتبة العاشرة في الرعاية الصحية عربيا بعد الأردن ولبنان.
وقالت منظمة الشفافية الدولية، وفق مؤشر مدركات الفساد الصادر عام 2025، إن مصر ما زالت تحتل مرتبة متأخرة نسبياً مقارنة بعدد كبير من دول العالم، حيث حصلت على 30 درجة من 100 ويقع ترتيبها عند 130 من أصل 180 دولة تراقبها المنظمة، مع استمرار حصولها على درجات متدنية تعكس تحديات قائمة في مجالات الشفافية والحوكمة والمساءلة العامة.
يأتي ذلك في وقت لا تزال فيه البلاد تسجل أداءً متواضعاً على مؤشرات مكافحة الفساد العالمية، إذ تؤكد دراسات محلية أن البيروقراطية والتعقيدات الإدارية ما زالت تمثل أحد أبرز التحديات أمام قطاع الأعمال.
وتستند بيانات البنك الدولي الخاصة بالرشوة بين الشركات إلى استطلاعات دورية غير سنوية، جاء آخرها عن نتائج رصدت عام 2025، حيث يُعرف البنك الدولي هذا المؤشر باعتباره مقياساً لنسبة الشركات التي تعرضت لطلبات رشوة أثناء الحصول على خدمات أو تراخيص أو توصيل مرافق أو التعامل مع جهات الضرائب والإدارة الحكومية، استناداً إلى استطلاعات دورية يجريها بين شركات القطاع الخاص.
وأظهرت البيانات أن 16.8% من الشركات المصرية تتوقع تقديم هدايا أو مدفوعات غير رسمية للحصول على تراخيص البناء، مقابل متوسط إقليمي لدول منطقة الشرق الأدنى التي يغطيها البنك يبلغ 20.8%، في حين بلغت نسبة الشركات التي تتوقع تقديم مدفوعات غير رسمية لمسؤولي الضرائب نحو 2% فقط، مقارنة بمتوسط إقليمي يصل إلى 12.4%.
واحتلت مصر المركز الرابع ضمن قائمة أسوأ عشر دول في أوضاع العمال، كما احتلت الفئة الخامسة، التي تمثل أسوأ حالة في عدم ضمان حقوق العمال، بحسب مؤشر الحقوق العالمي عن النصف الأول من العام الجاري، الصادر أمس، والذي يعده الاتحاد الدولي للنقابات العمالية.
وقال المؤشر إن حكومة الانقلاب «استمرت في تعزيز احتكار الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، التابع للدولة، للمشهد النقابي، عبر عرقلة تسجيل النقابات المستقلة»، مشيرًا إلى أن 14 نقابة مستقلة على الأقل لم تستطع التسجيل خلال 2026.
وأكد المؤشر أن «الحكومة فرضت متطلبات توثيق للنقابات المستقلة مبالغًا فيها، وأخّرت أو رفضت إصدار شهادات التسجيل، ولم توافق على تأسيس أي نقابة جديدة في حال وجود نقابة أخرى بالفعل في المؤسسة نفسها أو القطاع ذاته»، مضيفًا أن «حجم العضوية المطلوب لتشكيل نقابة عامة ما زال مبالغًا فيه وغير واقعي؛ 15 ألف عضو يمثلون عشر لجان نقابية».
ويأتي ذلك في سياق «تعرض العمال المصريين الذين حاولوا تشكيل نقابات مستقلة أو الانخراط في المفاوضة الجماعية، للفصل من العمل أو النقل، كما يواجه النشطاء خطر الاعتقال أو توجيه تهم بالإرهاب عند محاولة التنظيم»، بحسب المؤشر، الذي وصف أيضًا تدخل الدولة في انتخابات النقابات العمالية بأنه «منتشر ومنهجي»، مشيرًا إلى أن «مناخ الخوف والانتقام يعني أن أماكن العمل الخطرة والممارسات غير العادلة أصبحت شائعة، مما يضر بالعمال».
وتطرق المؤشر في تدليله على سوء أوضاع العمال، إلى قمع الحكومة المصرية للإضرابات العمالية، رغم إقرار الدستور الحق في الإضراب السلمي، مشيرًا إلى أن قانون التظاهر الصادر عام 2013، وما تلاه من «مراسيم أمنية» استُخدمت لحظر التجمعات باعتبارها «تعوق العمل»، أخذًا في الاعتبار أن «الإضرابات التي ينظمها الاتحاد العام لنقابات عمال مصر هي فقط القانونية، مما يترك العمال دون أي وسيلة آمنة لطرح المظالم».
وجاء الإصدار الـ 13 لمؤشر الحقوق العالمي بالتزامن مع انطلاق أعمال الدورة 114 من مؤتمر العمل الدولي، الذي تعقده منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة، وتشارك فيه مصر بثلاثة وفود تمثل أطراف العمل الثلاثة: وفد الحكومة برئاسة وزير العمل، حسن رداد، بالإضافة إلى عشرة مستشارين. ووفد أصحاب الأعمال برئاسة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق، هاني محمود عبد المجيد، ممثلًا لاتحاد الصناعات، بالإضافة إلى سبعة مستشارين. ووفد العمال، برئاسة عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إلى جانب 11 مستشارًا جميعهم من الاتحاد التابع للدولة.
ويعد الاتحاد الدولي للنقابات العمالية مظلة عالمية تستهدف «تعزيز حقوق العمال ومصالحهم والدفاع عنها، من خلال التعاون الدولي بين النقابات العمالية، والحملات العالمية، والمناصرة داخل المؤسسات العالمية الكبرى»، بحسب تعريفه على موقعه الرسمي.