مفاوضات القاهرة تنطلق.. حماس تسعى لتثبيت وقف العدوان ومنع عودة الحرب على غزة

- ‎فيعربي ودولي

أكدت حركة حماس ، بدء اجتماعات في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، لبحث استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، والدخول في مناقشات بشأن ترتيبات المرحلة الثانية. جاء ذلك في بيان مصور للمتحدث باسم الحركة حازم قاسم، وقال فيه: "تبدأ حركة حماس اجتماعاتها في القاهرة، سواء مع الفصائل الفلسطينية لإيجاد مقاربات وطنية مجمع عليها ومتفق عليها وطنيا، أو مع الوسطاء، لوضع اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة موضع تنفيذ حقيقي، مضيفا "تهدف الاجتماعات إلى استكمال ما جاء في المرحلة الأولى، ووقف العدوان، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية".

وتابع: "ثم الدخول في مناقشات لإيجاد مقاربات معقولة ومقبولة من كل الأطراف بشأن المرحلة الثانية، سواء إدخال القوات الدولية، أو اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، أو التعامل مع موضوع السلاح الفلسطيني ، مشيرا إلى أن "مصلحة الشعب الفلسطيني تمثل تحديا أساسيا، إلى جانب نزع ذرائع الاحتلال لإعادة الحرب على غزة مرة أخرى".

وأعلنت حركة حماس، وصول وفد بقيادة رئيسها في قطاع غزة خليل الحية إلى العاصمة المصرية القاهرة، عشية بدء جولة جديدة من المفاوضات، لاستكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وبحث آليات الدخول في مرحلته الثانية.
 

وسبق أن عقدت حركة "حماس" مفاوضات مع المسئولين المصريين والوسطاء من أجل استكمال تنفيذ الاتفاق ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، كان آخرها في 21 أبريل الماضي. وشملت المرحلة الأولى من الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وقفا لإطلاق النار، وتبادلا لأسرى إسرائيليين وفلسطينيين، وفتح معبر رفح، وإدخال مساعدات إلى قطاع غزة، وانسحابا إسرائيليا جزئيا من داخل القطاع.
 

وتنصل الاحتلال الإسرائيلي من التزاماته التي نص عليها الاتفاق، وواصل تصعيد عملياته العسكرية في القطاع، رغم المطالبات الفلسطينية بردعه عن ذلك. وخلفت الخروقات الإسرائيلية اليومية للاتفاق، بالقصف وإطلاق النار وعمليات التوغل، 947 شهيدا فلسطينيا و2935 مصابا، فضلا عن السيطرة على أكثر من 60 بالمئة من مساحة القطاع.
 

وتشمل المرحلة الثانية عدة قضايا جوهرية، هي: تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحاب إضافي لجيش الاحتلال الإسرائيلي من القطاع، إضافة إلى نزع سلاح "حماس". وبينما تم إنشاء مجلس السلام، وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع تعمل من القاهرة، والبدء بتشكيل القوة الدولية، لا يزال النقاش يدور حول الملفات الأبرز: نزع السلاح، والانسحاب من غزة، وإعادة الإعمار.
 

وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية إسرائيلية بدأت في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وخلفت دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.