تجاوز دستوري خطير .. “جيل زد” و”ميدان”: “تسليع الجيش” خيانة من السيسي والارتهان للإمارات ضد الأمن القومي

- ‎فيتقارير

أكدت حركتا "جيل زد" و"ميدان" في بيانين منفصلين، أن تمركز مفرزة من المقاتلات المصرية في دولة الإمارات يمثل كخطوة: "تجاوزاً دستورياً خطيراً" وانحرافاً عن العقيدة العسكرية للجيش المصري. وبينما ركزت "جيل زد" على البعد الدستوري والشرعي لمواجهة ما أسمته "المشروع الصهيو-أمريكي"، شددت حركة "ميدان" على التناقض الاستراتيجي في تحديد الأولويات القومية، متهمة السلطة بتسليع القرار السيادي مقابل الدعم الاقتصادي.

وعبر @GenZ002_eg جاء بيان حركة جيل زد "بشأن التجاوزات الدستورية والتورط العسكري المصري في التحالفات المشبوهة." عبرت فيه عن قلقها البالغ إزاء الأنباء والصور المتداولة التي تظهر مقاتلات وطيارين مصريين في دولة الإمارات، معتبرة أن هذا التواجد يثير الريبة حول طبيعة المهام القتالية الموكلة إليهم في ظل التصعيد الإقليمي الراهن.

واتهمت الحركة السلطة بالتفرد بقرار التورط العسكري خارج الحدود، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل خرقاً صارخاً للدستور المصري الذي يستوجب موافقة ثلثي أعضاء البرلمان وموافقة مجلس الدفاع الوطني والمجلس الأعلى للقوات المسلحة قبل الزج بالقوات في أي مهام خارجية، مما يجعل هذا التحرك فاقداً للشرعية الدستورية والقانونية.

وفي سياق متصل، حذرت الحركة من أن أي انخراط للجيش المصري في صراع عسكري ضد إيران يصب في مصلحة "المشروع الصهيو-أمريكي"، مشددة على أن هذا التوجه يفقد المؤسسة العسكرية شرعيتها الوطنية والأخلاقية في وجدان الشعب.

وأشار البيان إلى وجود تناقض في أولويات النظام، حيث يتم الزج بالجيش في تحالفات مشبوهة و"حروب بالوكالة" في وقت تعاني فيه البلاد من ظروف اقتصادية خانقة، بينما يتم تجاهل التهديدات المحيطة بالأمة، وعلى رأسها ما يحدث في قطاع غزة.

واختتمت الحركة بيانها بتأكيدها ضرورة حماية العقيدة التاريخية للجيش المصري ومنع تحويله إلى "أداة" لخدمة مصالح قوى خارجية على حساب الأمن القومي المصري.

وقالت إن القفز فوق هذه النصوص الدستورية وتجاهل الإرادة الشعبية المتمثلة في البرلمان (رغم تدجينه) يعكس حالة من الاستبداد بالقرار العسكري، ويجعل من أي تحرك للطيران المصري في الخارج عملاً فاقداً للشرعية الدستورية والقانونية، ويضع المتسبب فيه تحت طائلة المساءلة التاريخية والقانونية.

ودعت الحركة الشعب المصري والقوى الوطنية لليقظة والتصدي لما وصفته بـ"ارتهان القرار السيادي"، مؤكدة أن جيش مصر يجب أن يظل ملكاً لشعبه ودرعاً لحماية حدوده الوطنية فقط، بعيداً عن سياسات التبعية التي تضر بمكانة مصر وتاريخها العسكري.

وأوضحت أن تحول الجيش المصري إلى ما يشبه "المرتزق" الذي يُقاتل جنباً إلى جنب مع الإمارات و"إسرائيل" وأمريكا ضد إيران المدافعة عن نفسها، في الوقت الذي كانت فيه غزة تُباد لمدة عامين كاملين بجانب حدودنا، يكشف عن نوايا عبد الفتاح السيسي الخبيثة في تغيير عقيدة الجيش المصري ليصبح رهينة للمشروع الصهيو-أمريكي ضد مصالح الأمة الإسلامية والعربية.

https://x.com/GenZ002_eg/status/2052881593774346706

ومن جانب ثاني، وتحت عنوان "بيان عاجل إلى الجيش والدولة والشعب المصري"،؟ وجهت حركة «ميدان» عبر @MaydanEG25 اتهامات مباشرة لعبد الفتاح السيسي، واصفة قراره بتمركز مقاتلات "رافال" في الإمارات بـ "الخيانة العسكرية". واعتبرت الحركة في بيانها أن هذا التحرك لا يمثل مجرد خطأ سياسي، بل هو سقوط مفاهيمي للأمن القومي يضع الجيش المصري في "خندق واحد" مع المصالح "الإسرائيلية" والأمريكية.

وأكدت الحركة أن التموضع المصري في قواعد إماراتية تستضيف منظومات "القبة الحديدية" وعسكريين "إسرائيليين" -وفق تقارير دولية- يضع الطيار المصري في سابقة تاريخية "مشينة"، حيث يتشارك المهام العسكرية مع جيش الاحتلال.

وأوضح البيان أن استعداء إيران في هذا التوقيت يصب مباشرة في مصلحة الكيان الصهيوني، عبر محاولة إضعاف قوى إقليمية تُمثل موازناً جيوسياسياً للهيمنة الصهيونية بخطوة تتسم بالانتهازية لا تمثل قرارًا سياسيًا خاطئًا فحسب، بل تعد انحرافًا تاريخيًا خطيرًا في عقيدة الأمن القومي المصري، وسقوطًا للقواعد المفاهيمية الحاكمة للأمن القومي المصري، وتستوجب وقفة حاسمة أمام هذا القرار الكارثي.

واتهم البيان السيسي صراحةً بتحويل الجيش إلى "سلعة" ورهينة للممول الإماراتي، مقايضاً دماء الجنود بالودائع الخليجية لتعويض الفشل الاقتصادي وإهدار الموارد. واستنكرت الحركة ما أسمته "التناقض المفجع"، حيث يبتلع النظام الاستهدافات الإسرائيلية لجنود مصر على الحدود واحتلال محور فيلادلفيا تحت ذريعة "ضبط النفس"، بينما يُسارع لإرسال خيرة طياريه لحماية سماء أبوظبي والمصالح الصهيونية.

واختتمت الحركة بيانها بتحميل السيسي المسئولية الجنائية والتاريخية عن أي ضرر يلحق بالقوات، داعية "الوطنيين داخل المؤسسات السيادية" وعلى رأسها القوات المسلحة للتصدي لهذا المسار. وطالبت بوقف تحويل سلاح المصريين إلى أوراق مساومة في "بورصة الفشل"، ورفض تحويل الجيش من درع للوطن إلى "أداة للارتزاق" تخدم أعداء الأمة.

وقالت إنه "انطلاقًا من مسئوليتنا الوطنية، وإيمانًا منا بأهمية العقيدة العسكرية للجيش المصري كدرع للوطن لا جيش للارتزاق؛ نتابع ببالغ الأسف والرفض الإعلان المفاجئ عبر وكالة الأنباء الإماراتية أولًا، عن تمركز مفرزة مقاتلات استراتيجية مصرية من طراز "رافال" في دولة الإمارات، في توقيت يشهد عدوانًا عسكريًا مباشرًا من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والإمارات على إيران."..

https://x.com/MaydanEG25/status/2052775476389720377