مع استمرار إغلاق مضيق هرمز… هروب 10 مليار دولار من الأموال الساخنة تهدد بتراجع الجنيه

- ‎فيأخبار

 

 

تواصلت توقعات المؤسسات الإئتمانية وخبراء الاقتصاد بتراجع جديد للجنيه أمام الدولار الأمريكى والعملات الأجنبية خاصة فى حالة استمرار إغلاق مضيق هرمز وتصاعد الصراع بين إيران من جهة والولايات المتحدة والكيان الصهيونى من جهة آخرى .

وأشارت التوقعات إلى أن هذه الأوضاع سوف تدفع المستثمرين إلى الهروب من مصر وخروج مليارات الدولارات من ما يعرف بالأموال الساخنة التى تبحث عن الربح السريع والمناطق الآمنة فى العالم .

 

الأموال الساخنة

 

من جانبه كشف الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح ، عن هروب ما يقرب من 8 إلى 10 مليار دولار من الأموال الساخنة من مصر منذ فبراير الماضي، مؤكدا أن هذه الأوضاع تمثل ضغوطًا مستمرة على العملة المحلية.

وحذر أبو الفتوح فى تصريحات صحفية من «الخطر القادم» المتمثل في أي تصعيد فى الحرب الإيرانية قد يؤدي لإغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أن ذلك سيضرب ثلاث قنوات انتقال حيوية للاقتصاد المصري:

إيرادات قناة السويس.

تحويلات المصريين.

تكلفة تأمين وإمدادات الطاقة.

هامش أمان زمني ضيق

 

تدفقات نقدية

 

وقال إن استقرار سعر صرف الجنيه عند مستوى 53 جنيهًا للدولار هو استقرار مبني على التمويل وليس الإنتاج . 

وأشار أبو الفتوح إلى أن ما يحافظ على صمود الاقتصاد حاليًا هو تدفقات نقدية محددة تشمل:

تحويلات المصريين بالخارج: والتي بلغت 22.1 مليار دولار.

قطاع السياحة: الذي ساهم بـ 10.2 مليار دولار.

الاستثمار المباشر وقناة السويس: وهي مصادر تعمل حاليًا على تعويض الفجوة الناتجة عن فاتورة الاستيراد المرتفعة.

 

تضخم مستورد

 

وفي تحليله للسياسة النقدية، أوضح أن رفع سعر الفائدة إلى 20% ساهم في «إخفاء» المشكلة ولم يحلها جذريًا.

وأرجع أبو الفتوح ذلك إلى أن التضخم في مصر هو «تضخم مستورد» (طاقة، شحن، سلع) وليس ناتجًا عن زيادة في الطلب المحلي، خاصة مع تراجع مؤشر مدير المشتريات (PMI = 48).

واعتبر أبو الفتوح أن الاقتصاد المصري فى زمن الانقلاب يعيش حالة فريدة من استقرار التدفقات، لكنه استقرار يعمل ضمن هامش أمان زمني ضيق جدًا.

وتوقع أنه في حال حدوث أي تباطؤ في سرعة هذه التدفقات الداخلة، فإن معادلة تسعير الجنيه قد تعود لنقطة الصفر خلال فترة تتراوح بين 60 إلى 90 يومًا.