قال مراقبون: إن “زيارة السيسي للإمارات جاءت في سياق إقليمي (ضغط المواجهة الأمريكية الصهيونية الخليجية مع إيران) شديد الحساسية، تزامناً مع اتصالات متكررة بين نتنياهو ومحمد بن زايد، ومع كشف “أكسيوس” عن نشر القبة الحديدية الصهيونية داخل الإمارات، هذا التزامن — كما تعكسه الوثيقة — يشير إلى أن الزيارة جزء من اصطفاف أمني وسياسي جديد، وأن القاهرة تُستخدم لإضفاء غطاء عربي على تحالف أمني خليجي–صهيوني يتشكل”.
وأشار أندرياس كريج @andreas_krieg خبير أمن الخليج بمعهد الدراسات الشرق أوسطية أن الإمارات لا تهتم بما يفكر به العالم العربي أو الإسلامي، وأن ما يهمهم هو كيف ينظر إليهم الغرب.
وهو ما فسره سلامة عبدالحميد @salamah بـ “متلازمة الرغبة في الظهور أكثر غربية من الغربيين، وأقل إسلامية من غير المسلمين، يريدون أن يبدوا أقل تديناً، وأكثر تقنية، وأقل أيديولوجية، وأكثر بيروقراطية، يفعلون كل شيء للتميز عن الدول العربية والإسلامية الأخرى، لا يريدون أن يُنظر إليهم على أنهم مجرد دولة من بين الدول.”.
واتصل “نتنياهو” قبل زيارة الساعات بساعات مع رئيس الإمارات محمد بن زايد، وأعرب عن إدانة تل ابيب للهجمات الإيرانية، واصفاً إياها بأنها “انتهاك صارخ للسيادة وتهديد للاستقرار الإقليمي، مؤكدا تضامنه الراسخ مع الإمارات ودعمها”.
وتعجب مراقبون من اسرائيل نفسها التي تنتهك سيادة لبنان يوميا، وتحتل فلسطين، وتهدد استقرار الإقليم كله يدعي رئيس حكومتها هذا الادعاء، في وقت تنبأ مقال في صحيفة (هآرتس) العبرية بنهاية “إسرائيل” عنوانه: “سيرحل نتنياهو، لكن الدولة ستموت معه”، معتبرا أن نتنياهو لم يدمّر الدولة فقط، بل دمّر كل شيء فالمجتمع منقسم، والبلد متآكل، والجيش ضعيف، والقضاء خائف، والإعلام سطحي، والكنيست فاقد للاتزان.
يتصل نتنياهو ببن زايد وأخبار عن العكس فيمن بادر بالاتصال لاسيما وأن عبد الخالق عبد الله، خادمٌ من خدام بن زايد، يعبر بمنتهى الوضاعة عن الخيانة والانهزامية، فيقول: “حتى رب العالمين لا يقدر على نتنياهو، بقول ظاهره شِركيّ”.
زيارة للتسكع
وكما جرت العادة، جاءت زيارة السيسي على ما يبدو للتجول أو التسكع لساعات بمول “ياس” وهي أحد جزر أبو ظبي على الخليج وقال فوكس @freefox1312: “حكام عرب خونة وأما السيسي في موضوعه أكبر لأنه يسيطر على دول زي مصر، السيسي تآمر على مصر الدولة والشعب، وموجود لتسهيل خطة الصهاينة بغطاء إماراتي خليجي، سيطر على الجيش عن طريق قيادات السبوبة ورثة عسكر كامب ديڤيد الخونة وخلاه مكبل قاعد يتفرج على بلده محاصرة من كل اتجاه حميدتي وحفتر وأثيوبيا و الكيان راعيهم وراعي الإمارات، دا غير الأزمات الداخلية المفتعلة لكسر إرادة الشعب وسحقه، والعامل المشترك في كل دا هو عبد الفتاح السيسي وعصابته ولسه فيه كلاب معر$ين قاعدين يلفوها يمين وشمال، وكأن المشكلة اقتصادية وغلاء أسعار ومصطفى مدبولي الكلب الهزاز، لقاء السيسي مع محمد بن زايد في هذا التوقيت لا يمكن قراءته باعتباره لقاءً بروتوكوليًا عابرًا، بل يحمل في طياته رسائل سياسية وإقليمية شديدة الدلالة.”.
واعتبر عبد الملك الجعلي @almlk_bd19082 أن الزيارة “تأكيد ولاء عبد لسيده الذي أوصله للحكم السيسي خادم لسياسات صهيونية متطرفة بثوب إماراتي، السيسي ليس سوى ظل للإمارات و رّبها الأكبر “إسرائيل”، لكن ما بُني على باطل فهو باطل و سينهار لا محالة، هناك بعض السُذج يعتقدون بإمكان السيسي أخذ موقف معارض لتدخل بن زايد في السودان”.
https://x.com/almlk_bd19082/status/2052364600738226550
وأكد @amgh87883175 على أن تسكع المولات وولع البراندات “غزوة المولات المباركة ماهي إلا وسيلة للترفيه عن النفس من حالة النبذ السياسي إلى عايش فيها محمد بن زايد، وليته جايب واحد صاحي يطلعه من الحالة النفسية السيئة، إلا جايب السيسي اللي بيمرضه بالشحاتة والطلبات اللي ما تخلص الله يرحم ضعفك يا محمد بن زايد “.
https://x.com/amgh87883175/status/2052362567805186243
وأضاف بعض أعضاء اللجان أن اللقاء تجاوز أهميته حدود العلاقات الثنائية ويعكس وجود محور عربي يسعى إلى تثبيت الاستقرار، ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد، معتبرين أن مواقف السيسي يثبت من خلاله أن مسافة السكة مش مجرد كلمة دي لا عقيدة عنده، معتبرين تسكع المولات جرأة .
وأيدهم توفيق عكاشة @TawfikOkasha_ فكتب “لن تترك مصر الإمارات هذه هي الرسالة إلى الجهلاء مصر هي الشاهد الوحيد على تاريخ الأرض”.
سعوديون منهم عبدالله @aasadeb علقوا على الزيارة وكتب بهذا الشكل “كلاهما في الهوا سوا ، واحد يشحت فلوس ( السيسي) والثاني محمد بن زايد يشحت حماية من إسرائيل المفروض محمد بن زايد يقول له الدولار مقابل الحماية (على الأقل بدلاً عن إسرائيل ) أرخص وتوفير على ميزانية الدولة المنهار”.
وعليه رأى أحمد عاشور @ashwr40921 “السيسي رايح يضغط على بن زايد عشان يتراجع عن خطواته المتسارعة نحو الهاوية”.
ورأى @medo_197950 أن محمد بن زايد “ماسك علي السيسي ذلة، وذلك للأسباب التالية “.
1- زيارة آبي أحمد للإمارات بعد زيارة السيسي السابقة .
2- والطيران المسير الإماراتي و الإثيوبي بيضربوا الجيش السوداني باستمرار.
3- إقامة قواعد إماراتية في أثيوبيا.
4- دعم مليشيات الدعم السريع.
5- إقامة قاعدة إماراتية إسرائيلية في أرض الصومال.
6- إغراء قوات حفتر لعدم ولائها التام لمصر.
7-سيطرة كاملة لإسرائيل على القرار السياسي الإماراتي.
8- محاولة ظهور بن زايد بأنه رجل الماسونية الأول في الشرق الأوسط.
9- محاولة بن زايد لجر العرب للحرب مع إيران بتحريض أمريكي.
10- انهيار بن زايد الداخلي مع طلب أغلب حكام الإمارات بالانفصال عن بن زايد.
وللمفارقة فعلي الرغم من ذلك يستمر السيسي في زيارة أبو ظبي على الرغم من أن كل هذا ضد الأمن المصري.
ورأى البعض أن الانقلابي عبد الفتاح السيسي كالعادة يزور ليقدم فروض الطاعة والولاء لمحمد بن زايد في وقت لا يجرؤ الحديث عن دور أبو ظبي الواضح للإضرار بمصالح مصر في سد النهضة والسودان والصومال.
ويفتخر الإماراتي خليفة الكتبي @gj3wo9 أن “.. محمد بن زايد داعس مصر والسيسي مع بعض، اشترى كل القطاعات الحساسة بمصر، تخيل أنه اشترى مختبرات تحليل الدم والمصريين مش عارفين، طبعاً شعب جاهل الله يعينهم مستحيل يستوعبون اللي تعمله الإمارات فيهم.”.
https://x.com/gj3wo9/status/2052366920905630201
وفي 25 أبريل الماضي نشر موقع “أكسيوس” الأمريكي الشهير مفاجأة عن مستوى التعاون السري بين تل أبيب والإمارات خلال الحرب مع إيران، بعدما نقل عن مسؤولين “إسرائيليين” وأمريكيين أن بنيامين نتنياهو أمر بإرسال منظومة “القبة الحديدية” إلى الإمارات، ومعها طاقم تشغيل من جيش الاحتلال، لحماية الأجواء الإماراتية من الهجمات الإيرانية.
واعتبرت أنها خطوة غير مسبوقة تعكس أن العلاقة بين أبوظبي وتل أبيب دخلت مرحلة جديدة تماماً منذ بدء الحرب مع إيران.
وجاءت الخطوة بعد اتصال هاتفي بين بنيامين نتنياهو ومحمد بن زايد، في ظل تعرض الإمارات لهجمات إيرانية مكثفة خلال الحرب كالتي تلقاها أو أبرق بها رئيس حكومة الاحتلال قبل ساعات من يوم الخميس 7 مايو.
وبعد هذه المكالمة، أمر نتنياهو الجيش بإرسال بطارية من منظومة القبة الحديدية، ومعها صواريخ اعتراض وطاقم من العسكريين الإسرائيليين لتشغيلها داخل الإمارات إلا أنها لم تفِ بالغرض فضربت الفجيرة البعيدة عن أبوظبي بنحو 400 كم، وكشفت أن بطارية الصواريخ يبدو أنها كانت مخصصة لأبوظبي .
أخطر ما جاء في تقرير “أكسيوس” ليس فقط نشر القبة الحديدية، بل ما نُقل عن مسؤول إماراتي كبير قال: إن “الإمارات لن تنسى المساعدة التي قدمتها إسرائيل في هذه اللحظة الحرجة، هذه الجملة تحمل معنى سياسياً عميقاً؛ فهي لا تصف مساعدة عابرة، بل تؤسس لرصيد استراتيجي بين الطرفين”.
بن زايد يتواصل مع الكيان ورئيس الحكومة نتنياهو في وقت يعيش فيه الكيان عزلة وغضباً واسعاً في المنطقة بسبب حرب غزة وسياساتها، وجدت في الحرب مع إيران فرصة لتقديم نفسها لبعض العواصم الخليجية باعتبارها مظلة حماية لا مجرد شريك سياسي، أما الإمارات، فبدت في الرواية التي نقلها “أكسيوس” كدولة تعرضت لضغط صاروخي كبير، ففتحت الباب أمام مساعدة إسرائيلية مباشرة وأصبحت إسرائيل هو حامي الحمى لأمن الإمارات .
وينظر الشارع العربي إلى جيش الاحتلال كجزار مرتبط بالحرب على غزة والضفة ولبنان وسنوات طويلة من القتل والإبادة الجماعية ، ولذلك فإن أي حديث عن ضباط أو جنود “إسرائيليين” يعملون على أرض عربية لحماية أجوائها هو أمر خارق لا يصدق ولا يمكن تخيله وإن جاز تخيله فيكون في إطار الخيانة وتأتي زيارة السيسي رغم الاتصال المعلن من الجانبين الاماراتي والصهيوني ليؤكد أنه شريك أو غطاء وأنه بين قادة دول عربية تلقوا اتصال من نتنياهو بالتزامن مع اتصاله بمحمد بن زايد الأربعاء 6 مايو الجاري بحسب ديني زان والصحف العبرية.
المسؤولون الإيرانيون سيقرأون اتصال نتنياهو ويضعون زيارة السيسي في الحسبان كونه شريك لواشنطن يضعونه أحيانا في مكانه ومفاوضات باكستان كان على ما يبدو خير برهان على حجم السيسي وعصابته في الرؤية الإيرانية.
وتشكل أمريكا والكيان جبهة موحدة تنظر الآن في مهاجمة منشآت طاقة، والتعامل قاذفات الصواريخ والمسيّرات المتمركزة في غرب إيران مقابل الخليج يعوقهما عن استئناف القتال، ميق هرمز وسفن الطاقة.
ترامب نفسه ادعى أمس أن إيران في موقف ضعف حاد أمام واشنطن، وأن النظام في طهران يرغب في التوصل إلى صفقة بعد أن تم، حسب قوله، “محوه بالكامل تقريباً”، ووفقاً له، فإن الإيرانيين “بحاجة إلى التلويح بعلم أبيض استسلام”.
وفقاً للمصادر الدبلوماسية، هناك تنسيق أمريكي صهيوني كامل بشأن الرد على إطلاق الصواريخ نحو الإمارات، بينما يحاول القادة في إيران توضيح أن علاقات الامارات مع الكيان كافية للاستهداف.