السيسي يُنفّذ أحكام إعدام بحق أبرياء في سجن “برج العرب”.. و”عرب شركس” تعود للواجهة

- ‎فيحريات

أفادت تقارير حقوقية وأنباء متداولة، صباح الأحد 3 مايو الجاري، بتنفيذ مصلحة السجون أحكام إعدام داخل سجن برج العرب بحق عدد من الصادر بحقهم أحكام نهائية في قضايا ذات طابع سياسي.

 

وبحسب ما أورده أهالي المعتقلين، فقد تلقوا إخطارات لاستلام جثامين ذويهم من مشرحة كوم الدكة بالإسكندرية، وشملت قائمة الأسماء التي نُفذ بحقها الحكم:

 

    أحمد عزت محمد.

 

    عويض سلامة عايد (المعروف بالشيخ عويض).

 

    ياسر محمود محمد المزيني.

 

    أنس إبراهيم صبحي فرحات.

 

عائلة فرحات والمشانق: "أنس" يلحق بشقيقه "بلال"

 

ولفتت التقارير الحقوقية أن أنس إبراهيم فرحات جذب الأنظار في هذا التنفيذ، لكونه الشقيق الثاني في العائلة نفسها الذي يواجه عقوبة الإعدام، حيث سبق وأن نُفذ حكم الإعدام بحق شقيقه بلال فرحات في مايو عام 2015، ليرتبط اسم العائلة بملفين من أبرز ملفات الصراع القضائي والأمني في مصر خلال العقد الأخير.

"عرب شركس" وجذور الثأر الانقلابي

 

يُعيد تنفيذ اليوم للأذهان قضية "عرب شركس" الشهيرة، التي كان بلال فرحات أحد أبرز المتهمين الستة الذين أُعدموا على ذمتها، وتعد هذه القضية علامة فارقة نظراً لما يلي:

وبدأت بمداهمة أمنية لمخزن في منطقة "عرب شركس" بالقليوبية عام 2014، أسفرت عن مقتل ضابطين من خبراء المفرقعات بالقوات المسلحة.

ووجهت اتهامات من قبل النيابة الاستثنائية للمجموعة تهم الانتماء لتنظيم "أنصار بيت المقدس" وتنفيذ هجمات مسلحة ضد حافلات، ونقاط تفتيش تابعة للجيش والشرطة.

و"عرب شركس" من أوائل القضايا التي شهدت تنفيذ أحكام إعدام جماعية بعد عام 2013، وسط انتقادات واسعة من منظمات حقوقية شككت في إجراءات المحاكمات العسكرية آنذاك.

وزعمت سلطات الانقلاب أنها أثناء مداهمة أمنية في مارس 2014 بقرية عرب شركس بالقليوبية، لمستودع يُشتبه فيه كمصنع متفجرات لخلية تابعة لأنصار بيت المقدس. أسفرت عن مقتل 5-7 إرهابيين و2 ضباط، واعتقال آخرين، وحكم على 6 بالإعدام وأُعدموا في 2015.

وزعمت أن المضبوطات وفق تقارير محلية؛ 25 برميل تي إن تي، 50 كجم متفجرات، أحزمة ناسفة، أسلحة آلية وذخيرة.
 

دعوات لوقف "ألة الإعدامات"

 

وأصدرت مراكز حقوقية، ومن بينها "منظمة جوار"، بيانات عاجلة تطالب فيها النظام المصري بوقف استخدام عقوبة الإعدام كأداة للتعامل مع الخصوم السياسيين.

 

وجاء في بيان المنظمة: "إن هذه الإعدامات لن تحقق استقراراً، بل تزيد المشهد تعقيداً وتورث ثارات لا تنتهي، والدماء لا تسقط بالتقادم"، وتأتي هذه المطالبات في وقت تؤكد فيه السلطات الرسمية أن الأحكام نهائية وباتة، واستوفت كافة درجات التقاضي وفقاً للقانون المصري لمواجهة خطر الإرهاب.

وقال المحامي والحقوقي محمود جابر – مدير مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان: من المفترض أن يكون القضاء محايد مثل الدول الديمقراطية وبطبيعة الحال مصر ليست من ضمن هذه الدول لأن القانون في مصر محكوم عليه بالإعدام".

 

أبرز قضاة الإعدام

ونعيد نشر أسماء أبرز قضاة الإعدام التابعين لسلطات الانقلاب الذين تصدوا لملفات قضايا الإخوان والإسلاميين عقب عام 2013، وارتبطت أسماؤهم بأحكام هزلية.

 

فيما يلي إضاءة على أبرز النقاط التي تناولها النص حول هؤلاء القضاة:

المستشار ناجي شحاتة

 

وهو المتوفى أخيرا، وعُرف بـ "قاضي الإعدامات"، وهو لقب أكد في لقاءات تلفزيونية أنه لا يزعجه طالما استند إلى القانون في مواجهة الإرهاب وقضية "مذبحة كرداسة" والثأر لضباط القسم، وقضايا شملت قيادات من جماعة الإخوان مثل د.محمد بديع ود.باسم عودة، وزعمت سلطات الانقلاب تعرض موكبه لمحاولات اغتيال، بمحاولة تفجير عبوة في نفق الهرم واستهدافه بقذائف (آر بي جي)؟!

. المستشار محمد شيرين فهمي

وتولى ملفات شديدة الحساسية مثل "التخابر الكبرى" و"اقتحام الحدود الشرقية" و"كتائب الفرقان" ومن أشهر القضايا التي حكم فيها بالإعدام؛ أصدر حكم الإعدام بحق عادل حبارة في قضية "مذبحة رفح الثانية"، وقد عُرف بتأثره الشديد بتفاصيل استشهاد المجندين في تلك الواقعة.

المستشار شعبان الشامي

وتوفي، وكان أول من أصدر حكماً بالإعدام على الرئيس د.محمد مرسي في قضية "هروب المساجين" ب(وادي النطرون) واستمر في نظر قضايا الإرهاب رغم "اغتيال" صديقه المقرب المستشار هشام بركات النائب العام الانقلابي السابق

المستشار حسن فريد

وكان المعني بعدة قضايا منها "أنصار بيت المقدس" والتي شملت الإعدام لهشام عشماوي وآخرين، وقضية "فض اعتصام رابعة"، وأصدر أحكاماً بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام هشام بركات، وقضية "أحداث مجلس الشورى"، وقضية تنظيم "ولاية سيناء"

المستشار معتز خفاجي

وتوفي أيضا وكان يتولى قضية مقتل اللواء نبيل فراج في كرداسة، وقضايا "تنظيم أجناد مصر".