إن غياب "جبار" و"ردع 300" عن المعارض التركية رغم الوجود الإعلامي المصري المكثف، يعزز فرضية أن هذه الأسلحة تُستخدم كأدوات "بروباجندا محلية" لامتصاص الغضب الشعبي الناتج عن "إفلاس الدولة" وعسكرة المجتمع، أكثر من كونها منتجات جاهزة للمنافسة في سوق السلاح العالمي المزدحم بالتقنيات المجربة فعلياً في الميدان.
وكشف مراسل قناة الجزيرة مباشر الصحفي عبد العزيز مجاهد @elmogahed02 أن "مصر تشارك في معرض المنتجات الدفاعية التركي #Saha_2026 بوفود رسمية ووفود تجارية دون أن يكون لها أجنحة لعرض منتجاتها، المعرض ينعقد في إسطنبول 5-6مايو".
https://x.com/elmogahed02/status/2048361234949390727
وفي ديسمبر الماضي، انطلق في مصر معرض "إيدكس 2025" (EDEX) بقفزة نوعية معلنة في "توطين الصناعات العسكرية"، لقد كان المعرض بمثابة إعلان رسمي عن دخول مصر نادي "صنّاع التكنولوجيا الدفاعية المعقدة" بدلاً من مجرد التجميع.
ظهرت مصر كمنتج قوي للدرونات بمختلف أنواعها (استطلاع، هجوم، انتحاري):
الدرون الانتحاري "جبار" (Jabbar): هذا هو الاسم الذي تصدر المشهد. و"جبار" طائرة مسيرة انتحارية (ذخيرة متسكعة) تم تطويرها محلياً، صُممت خصيصاً للتعامل مع الأهداف عالية القيمة والتحصينات، وتتميز بقدرة عالية على التخفي والمناورة قبل الانقضاض على الهدف.
الدرون "نوت" (Nut): طائرة استراتيجية متعددة المهام، قادرة على حمل مستشعرات وأسلحة، وتعد فخر الإنتاج المشترك بين المصانع الحربية والهيئة العربية للتصنيع.
الدرون "أمون" (Amon): طائرة استطلاع وتوجيه نيران، تتميز بقدرتها على العمل في ظروف جوية صعبة.
الدرونات الانتحارية (Loitering Munition): ظهرت نماذج مصرية الصنع بالكامل مخصصة للهجوم المباشر على الأهداف المدرعة وتجمعات الأفراد، وهي سلاح العصر الحديث في الحروب الحالية.
الدرون "6 أكتوبر": طائرة مسيرة متوسطة الارتفاع وطويلة المدى (MALE)، صممت للقيام بعمليات المراقبة والضربات الجراحية.
كما أنه لأول مرة، أعلنت مصر عن إنتاج أجزاء حيوية ومنظومات دفاع جوي متكاملة:
نظام الدفاع الجوي الصاروخي المصري: ظهرت منصات إطلاق لصواريخ دفاع جوي (أرض-جو) تم تطويرها محلياً لتأمين الأهداف الحيوية.
واستعرضت تقارير كيف عرضت القوات المسلحة منظومة "ردع 300" (Rada 300): هي المنظومة التي أثارت الجدل والاهتمام الأكبر، وهي منظومة دفاع جوي صاروخية مصرية الصنع. تمثل هذه المنظومة نقلة استراتيجية لأنها تعتمد على تكنولوجيا محلية في الرصد والتوجيه، وتأتي لتسد الفجوة في الدفاع عن الأهداف الحيوية والنقطية، وهي رد عملي على الحاجة لمنظومات دفاعية سيادية لا تخضع لقيود الموردين الخارجيين.
راجمة الصواريخ "رعد 200": التي ذكرتها سابقاً، وهي بالفعل راجمة مجنزرة مصرية التصميم بالكامل، وتعد من أقوى أسلحة الردع البري التي كُشف عنها.
منظومات الرصد والتتبع: تم عرض رادارات مصرية الصنع بالكامل (مثل الرادار الثنائي والثلاثي الأبعاد) بقدرات رصد بعيدة المدى، وهي حجر الزاوية في بناء شبكة دفاع جوي وطنية مستقلة.