قالت زوجة معتقل: قابلت معتقلا شيخا كبيرا، كان زميلا لزوجها -الذي لا يزال محبوسا- سألته: وماذا كنتم تفعلون في مثل ذلك الوقت؟ في رمضان من كل عام عندما يغلقون الزياره؟ فأجاب -دون وعي- “كنا بنموت من الجوع”.
وأضافت: ثم أدرك من نظرتي مدى الحزن الذي وقع في قلبي.

فقال: الله يطعمنا ويسقينا.. كنا لا نشعر بشيء، بنحس شوية بالجوع وبعدين بننسى.
فسألت مكنش في كانتين ولا تعيين سجن؟
فأجاب: الحاجات دي بمزاجهم شوية يفتحوا الكانتين وشوية يتقفل، وممكن يكون مفتوح لكن مفيهوش حاجة تشتريها.
اما التعيين فهو حاجة متتاكلش كله سموم كانوا بيعجنوا العيش بماء مجاري وياتي الفول حامض والعيش به عفن وهكذا اي اكل من التعيين بتكون ريحته السيئه سبقاه.
ونقلت نقلت صفحة “إنستجرام ثورة عن زوجة المعتقل أن الشيخ الكبير كان معتقل مع زوجي ومن الله عليه بالخروج منذ شهور وخرج يعاني من فيرس سي وامراض عديده عافاة الله وحفظه.. عندما رايته ظل يمدح في زوجي ومن معه في نفس العنبر ويحكي لي عن زوجي وانه اغلي عنده من ابناءه ..سمعته وكانه كان يروي عطشي من اشتياقي لزوجي وسيرته.
وأضافت “لاحظت انني عندما اساله يغيب بنظره عن الدنيا ويذهب لعالم اخر ويتحدث عنه بالم وبدون وعي وعندما يدرك وجودي يعود ويقول والله يا بنتي كنا بنستعين بالله وكل حاجه بتعدي انا صحيح خارج ميت من جوة لكن بقدر الله لسه فيا روح اهوة وبكلمك ..وقال: ربنا ينجيهم يا بنتي ويهون عليهم.. والله اللي يعرف حقيقه حالهم يا بنتي ما يبطل يدعيلهم مش هينام عشان ميضيعش لحظه ممكن يدعيلهم فيها ..هم محتاجين الدعاء اوي”.

وأشارت إلى أن الشيخ تركها وذهب وهو يراوده الخوف عندما تذكر سابق حاله معهم ويردد ” ادعيلهم يا بنتي ادعيلهم، وقد توقف كل شيء في عن الحركه الا عيني ظلت تبكي طول اليوم لدرجه انني اشعر ان عظم تجويف العين بيوجعني غير نظري اللي ضعف جدااا وبقيت حاسه اني مش شايفه طول الوقت بفكر كتير هم اذاي بيقدروا يعملوا كده ؟ مش بلاقي اي كلمه تنهي كل تساؤلاتي غير انهم كفار فطبيعي يعملوا اكتر من كده.

وعن الأمانات التي يتركها الأهل لأبنائهم المعتقلين كشفت أن من “قال كمان ان اللي بيتعب منهم والمفروض يروح المستشفي لو معندوش فلوس في الامانات مش بيخرجوة ولا بيكشفوا عليه لازم يكون عنده رصيد واللي معندوش فلوس في الامانات مش هياكل ..وفي ناس كتير محدش بيجي يزورها اصلا ولا معاهم فلوس معظم بتوع المحافظات، قتذكرت وهو يحكي انني كنت اري اهالي يضعون لابناءهم 200 ج امانات فماذا تفعل ال200 ج وااقل وجبه ب 60 و70 ج وجبه ليوم واحد ..وان الاهالي اللي عندهم 3 ابناء محبوسين كانوا بيحطوا برضوا للولد 300 ج في الشهر كله
ماذا يفعل هؤلاء؟”.
ودعت الله أن يغنيهم ويغني اهلهم وينتقم لنا ن ظالميهم ويرينا فيهم ما يشفي صدورنا.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.. ادعولهم”.