تطهير إعلام السيسي من الرأي.. حملات لا تتوقف

- ‎فيتقارير

 

كل يوم تفاجأ الساحة الإعلامية بمزيد من الأنباء عن فصل إعلاميين أو التحقيق مع ٱخرين في وسائل الإعلام الموالية لنظام السيسي، بعد خملات قمع وقتل وتصفية الٱعلاميين المعارضين والرافضين للانقلاب العسكري، ما يؤكد أن القمع يطال جميع من يعمل في الإعلام حتى ولو كان إعلاميي الانقلاب لحصارهم بالرعب فلا يتناولون سوى ما ترسله لهم المخابرات الحربية فقط من تعليمات وأخبار، في وأد صريح لحرية الكلمة والرأي، وفي تطبيق للسياسة الكفرية “ما أريكم إلا ما أرى”.. التي يتبعها الطغغاة من بداية الخليقة مع قومهم.. ووما كيد فرعون من السيسي ببعيد.

وفي الأيام الاخيرة، تكررت وقائع فصل مذيعين والتحقيق معهم تضمن عقاب مذيعين وصحفيين واعلاميين طبلوا للانقلاب ولكنهم أخطأوا في أمور عادية ما يظهر حجم رعب الانقلاب وعدم احترامه للمطبلين له، قبل المعارضين.

وفي هذا الاطار، أصدر عمرو الشناوي، رئيس قطاع الأخبار بالهيئة الوطنية للإعلام، قرارا بإيقاف مذيعة ومعدة برنامج “حدث في مثل هذا اليوم”، التابع لإذاعة البرنامج العام، عن العمل وإحالتهما إلى التحقيق، بدعوى احتفالهم بعيد ميلاد أحمد منصور مذيع قناة الجزيرة، منذ يومين بدعوى أن “ميوله إخوانية ومعادية للدولة”، لأنهم ذكروا تاريخ ميلاد أحمد منصور ضمن فقرة “حدث في مثل هذا اليوم”!!

وأيضا قام قطاع الشئون القانونية بالتليفزيون بإجراء تحقيق مع فريق عمل البرنامج الديني «طريق الحياة»، على القناة الأولى، بسبب قيامه بعرض مقطع فيديو يرصد تظاهر بعض المواطنين في مترو الأنفاق، خلال اليومين الماضيين، اعتراضا على الأعطال المتكررة بالمترو، والتي تم اعتقال المحتجين وسجنهم.

كما سبق أن أصدرت نادية مبروك، رئيس الإذاعة قرارًا في يونيه 2018، بوقف المذيع حمدي عبد المجيد، المذيع بشبكة البرنامج العام، والذي كان مكلفًا بنقل شعائر صلاة فجر الخميس 21 يونيو 2018 من مسجد السيدة زينب بالقاهرة للتحقيق بمعرفة الشئون القانونية، لأنه قال: اللهم عليك بالظالمين، ربنا لا تولي علينا من لا يخافك ولا يرحمنا، ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا”، رغم انه كان يمتدح السيسي من قبل ويهاجم الاخوان على الهواء..

فيما جرى التحقيق مع الٱعلامي مجدي الجلاد رئيس تحرير وكالة أونا وموقع مصراوي لنشره خبرا عن تحذير أمريكي لرعاياه بتوخي الحذر خلال زيارة مصر، وهو ما اعتبره الانقلابيون تهديدا لأمن الوطن، وجرى إخلاء سبيله بكفالة 10 ٱلاف جنيه على ذمة القضية، التي باتت معروفة للقاصي والداني، بث أخبار كاذبة!!

وهكذا يريد السيسي وعساكره تأميم الرأي العام جميع ومن يريد ان يعبر عن رايه يقذف بجهالات مذيعين الشئون المعنوية والمخابرات أو بأحكا قضاة البيادة، التي تسجن وتعدم بلا سماع أقوال.

هذا الكبت، وبحسب خبراء، يولد الانفجار وينشر الجهل والغباء في المجتمع الذي يفرض عليه سماع قول واحد فقط، سواء إن مان صحيحا أم ملفقا، ما يكرس العنف والتشرذم الاحتماعي والسياسي ويقتل الإبداع ويهجر العقول للخارج، فيما يبقى من يؤمن بما يقوله إعلام البيادة، الذي لم يعد يقنع أحدا.