” نيويورك تايمز ” : تَديُّن “محمد صلاح ” يخفف من “الإسلاموفوبيا”

- ‎فيأخبار

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تقريرا عن “موصلاح” كما يلقبون نجم منتخب مصر ونادي ليفربول الإنجليزي “محمد صلاح” غربيًا ، وأكدت أن له دورًا في التخفيف من الإسلاموفوبيا ودون قصد منه، هو إنسان يركع ويشكر الله وسط آلاف من غير المسلمين لأنه متصالح مع دينه وربه وأصله.

وركزت “نيويورك تايمز” مزيدًا من الضوء، على أخلاق “صلاح” وتدينه اللذان جعلا منه رمزًا كبيرًا من رموز “المملكة المتحدة” في الفترة الأخيرة، وذلك من الناحية الاجتماعية، والثقافية، لاسيما من أن إنجلترا تشهد في الوقت الحالي موجة شديدة من العنصرية ضد المسلمين، لذلك كشفت الصحيفة في تقريرها، إن وجود شخصية مثل «العظيم» صلاح تساهم بشكل كبير في الحد من ظاهرة الإسلاموفوبيا، بل تدعو إلى نبذ هذه الأفكار .

وقالت الصحيفة الامريكية : إنَّ “صلاح عندما يرفع يديه إلى السماء ثم يسجد في الميدان، وهذه تقاليد شخصية لعقيدته الإسلامية، يحشد جمهور الريدز خلفه ويجعلهم يهتفون لأجله، بل وصلت إلى حد كبير جدًا فبدأ الأطفال يتساءلون عما يفعله صلاح، ويقومون بتقليده سواء في الميدان أو خارجه، مؤكدة أن حشد الجماهير في المبارة يهدأ قليلا ويسمح له بلحظة التأمل من أجل تقديم أفضل ما لديه، ثم يحتفل الجميع مرة أخرى”.

وأضافت “نيويورك تايمز” أن إيمان لاعب المنتخب الوطني ونادي ليفربول الإنجليزي بعقيدته وإظهاره لذلك، جعل منه رمزا ثقافيا واجتماعيا له أهمية، ففي الوقت الذي تحارب فيه بريطانيا تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا ، عندما أدت سياسة الحكومة إلى إثارة “بيئة عدائية” ضد المهاجرين غير الشرعيين، لم يعد صلاح مجرد شخص مسلم من شمال إفريقيا مقبول اجتماعيا فحسب، بل أصبح معشوقا في بريطانيا.

وفي هذا الشأن، قال الأمين العام المساعد للمجلس الإسلامي البريطاني مقداد فيرسي : “إن صلاح هو شخص يجسد قيم الإسلام”، واصفًا إياه ببطل فريق ليفربول ، وأشار إلى أنه ليس الحل لإنهاء الإسلاموفوبيا ولكن بإمكانه أن يلعب دورًا فعالاً في تلك القضية.

أيقونة ببريطانيا

ونبهت الصحيفة إلى أنَّ صلاح الآن لا يعد واحدًا من الأيقونات في بريطانيا فقط ، بل أصبحت الجماهير ترسل من وقت لآخر أغنية جديدة له تدعوه فيها وتحتفل من أجله لمواصلة التألق، فهم دائمًا ما يساندوه بعد كل إنجاز وهدف يحرزه فهو أصبح أيقونتهم المفضلة التي يبحثون عنها كل يوم من أجل معرفة آخر أخبارها.

موضحة أنَّ نجم كرة القدم المصري الذي فاز مؤخرًا بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا لهذا العام سواء من قبل زملائه اللاعبين أو من قبل رابطة كُتاب كرة القدم، عندما كانت سياسة الحكومة في بريطانيا هي خلق “بيئة معادية” للمهاجرين غير الشرعيين ، فإن “صلاح” الذي يعد واحدًا من الشخصيات البارزة في الشمال الإفريقي ومسلم أيضًا، ولم يعد منبوذًا في بريطانيا ، لكنه معشوق الآن، الجميع في إنجلترا يعشقه.

ونجح محمد صلاح في تسجيل 43 هدفا في 48 مباراة خاضها حتى الآن، في موسمه الأول مع ليفربول، وقاد الريدز مؤخرًا لتأهل تاريخي إلى نهائي كأس أبطال أوروبا، وذلك للمرة الأولى بعد غياب استمر نحو 11 عامًا ، حيث كانت آخر مرة يصل فيها إلى نهائي دوري الأبطال كان عام 2007، فى العاصمة اليونانية أثينا، عندما خسر أمام ميلان الإيطالى 0 / 2، بهدفى النجم فيليبوإنزاجى.