قالت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية في افتتاحيتها – أمس الأحد – إن على الولايات المتحدة أن تضغط على حكومة الانقلاب لتغيير منهجها القمعي. وأضافت الصحيفة بحسب موقع "عربي21 " : أنه "بعد تسعة أشهر من انقلاب القوات المسلحة المصرية على رئيس البلاد المنتخب محمد مرسي، أعلن قائد الانقلاب نيته خوض انتخابات الرئاسة الشهر القادم، ولكن حتى لو نجح السيسي في الانتخابات فإنه لن يستطيع إعادة الاستقرار والرخاء إلى البلاد ما دامت حكومته تقمع المعارضة السياسية. وعلى الولايات المتحدة أن تستخدم ما لديها من نفوذ على مصر للضغط على السيسي؛ ليتخلى عن عقلية الحصار ويفتح حوارا مع المجموعات المعارضة". ونوهت إلى أن استقالة السيسي الشكلية من منصبه كوزير للدفاع، وإعلانه أنه سيترشح لانتخابات الرئاسة تبدو وكأنها "العودة إلى الماضي" بالنسبة لمصر، فقبل انتخاب محمد مرسي للرئاسة عام 2012 تعاقب على مصر سلسة رؤساء جذورهم عسكرية. ولكن يبدو أن السيسي يخادع نفسه بأنه يستطيع أن يحكم بنفس الغطرسة التي حكم فيها أسلافه باتهام معارضيه بالإرهاب وقمعهم؛ لكن الربيع العربي أطلق رغبة بالإصلاح السياسي، ولا يمكن كبت هذه الرغبة إلى الأبد. كما أشارت الصحيفة إلى أنه وبدلا من التفاعل مع المعارضة وتبني التعددية؛ فإن الحكومة المصرية تتبع سياسة الأرض المحروقة. فجماعة الإخوان المسلمين أُعلنت منظمة إرهابية، ومرسي يحاكم بتهم جنائية، وقمعت الحكومة الناشطين والمدونين ومنتجي الأفلام والصحفيين. وتم الحكم على 529 متهما بالإعدام الشهر الماضي دفعة واحدة في قضية مقتل ضابط شرطة.