صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، زاعمًا أن الولايات المتحدة تتفوق على طهران عسكريًا، وأن واشنطن قادرة على إنهاء المواجهة معها في أي وقت، مع التلويح بتوجيه ضربة وصفها بالقاضية خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية أيوا، إن الولايات المتحدة لم تحسم المواجهة مع إيران حتى الآن، موضحًا أن السبب وراء ذلك هو رغبته في التعامل مع الموقف بقدر من التساهل وتجنب سقوط مزيد من الضحايا.
وأضاف: السبب الوحيد الذي يوقفنا عن إنهاء الأمر مع إيران هو أنني أريد أن أكون لطيفًا، وأحاول إنقاذ كل تلك الأرواح إذا استطعت .
وأشار ترامب إلى أن الصبر الأمريكي له حدود، وأن واشنطن قد تصل إلى مرحلة يصبح فيها توجيه ضربة قاضية لإيران أمرًا ضروريًا، معتبرًا أن المواجهة العسكرية مع طهران كانت حتمية، وأن الولايات المتحدة حققت التفوق عليها في الحرب وفق تعبيره.
سلاح نووى
وأعلن أنه قرر تنفيذ ضربات عسكرية استهدفت القدرات والمنشآت النووية الإيرانية باستخدام قاذفات القنابل الإستراتيجية من طراز "بي-2" (B-2 Spirit) لمنع إيران من امتلاك سلاح نووى، مشيراً إلى أن طهران لا تزال غير مدركة لحجم الضرر والدمار الذي لحق بتلك المنشآت بحسب تصريحاته.
وأوضح ترامب أن قرار التحرك العسكري في الشرق الأوسط جاء لمنع إيران كلياً من امتلاك سلاح نووي، زاعماً أن الارتفاع الراهن في أسعار النفط العالمية يُعد ثمنا ضئيلاً للغاية مقابل حماية أمن الولايات المتحدة والعالم.
وأضاف أن المواجهة العسكرية الحالية ستنتهي "قريباً جداً"، وسط تحركات واشنطن المتواصلة للتعامل مع ملفات المنطقة بحزم.
ردٍ حاسم
في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهات بالرد الفوري على أي تهديد، إلى جانب تحديث بنك الأهداف ليشمل الأصول الأمريكية والصهيونية.
وحذرت طهران من أن أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة قد تكون أطول من السابقة و"دون قيود جغرافية" .
وقال محمد أكرمي نيا المتحدث باسم الجيش الإيراني إن أي حرب في المستقبل قد تستمر أطول من الحرب السابقة، ولن يكون الرئيس الأمريكي في موقع يتيح له فرض توقيت انتهائها أو شروط إنهائها .
وتوعد وزير الدفاع الإيراني مهرداد أخلاقي، بردٍ "متناسب وحاسم ومؤثر" على أي هجوم يستهدف بلاده.
ناقلة نفط
فى سياق آخر أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، تلقي بلاغ عن حادث استهدف ناقلة نفط كانت تبحر جنوب شرق الخليج العربي، على بعد نحو 72 ميلًا بحريًا شرق رأس الخفجي في المملكة العربية السعودية.
وكشفت الهيئة أن الناقلة تعرضت لمقذوفين أصابا جانبها الأيسر، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تلقت إخطارًا بالواقعة، دون الكشف عن طبيعة المقذوفين أو الجهة المسئولة عن الهجوم.
وأكدت سلامة جميع أفراد طاقم الناقلة، وعدم تسجيل أي آثار بيئية ناجمة عن الحادث.
وزير الخارجية الإيراني
فيما اتهمت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» إيران بتعمد استهداف البنية التحتية المدنية والأحياء السكنية والمنشآت الحيوية في دول الخليج، زاعمة أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني بشأن عدم مهاجمة المدنيين في الدول المجاورة غير صحيحة.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الهجمات الإيرانية طالت أهدافاً مدنية في دول الخليج، مشيرة إلى أن طهران استهدفت بحارة مدنيين، ما أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصاً خلال الأشهر الأخيرة.
وزعمت أن الهجمات الإيرانية العشوائية باتت واضحة، ولا يمكن تبريرها، في إشارة إلى استهداف المنشآت المدنية والمناطق السكنية خارج الأراضي الإيرانية.