شهدت أسعار الأجهزة الكهربائية ارتفاعا جديدا تراوح بين 5% و8% نتيجة ارتفاع سعر الدولار خلال الأيام الثلاثة الماضية، ولم تتمكن الشركات من تحمل الضغوط المتزايدة على تكاليف الإنتاج والاستيراد .
وقال جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، إنه كان يأمل استمرار استقرار أسعار الأجهزة الكهربائية خلال الفترة الحالية، خاصة شهر نوفمبر الذي يشهد عروض "الوايت فرايداي"، إلا أن الضغوط التي تواجه الشركات دفعتها إلى تحريك الأسعار، في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على المنتجات.
وأشار زكريا فى تصريحات صحفية إلى أن الشركات تواجه زيادة في تكاليف نقل المنتجات والتأمين عليها، إلى جانب ارتفاع تكلفة استيراد مكونات الإنتاج والمواد اللازمة للتصنيع، التي تصل عبر السفن.
وكشف أن السوق لا تتوافر به بعض المنتجات والمكونات المطلوبة حاليًا، كما أن الشركات المنتجة لا يتوافر لديها مخزون كافٍ من بعض السلع خلال الشهر المقبل، وهو ما يزيد الضغوط على تكاليف الإنتاج والأسعار.
المكونات المستوردة
وأوضح زكريا أن عددًا كبيرًا من الأجهزة الكهربائية المتداولة في السوق المصرية يعتمد على التصنيع أو التجميع المحلي بنسب كبيرة، مؤكدًا أن الحديث عن ارتفاع الأسعار يرتبط أيضًا بتكلفة المكونات المستوردة والعناصر المحلية الداخلة في عملية التصنيع.
وشدد على ن الشركات والمصانع المنتجة هي التي تحدد أسعار الأجهزة الكهربائية وقوائم الأسعار، مشيرًا إلى وجود اختلاف في وجهات النظر بين المصنعين بشأن كيفية التعامل مع المخزون القديم عند ارتفاع تكاليف الإنتاج.
ولفت إلى أن بعض الشركات تتعامل مع المخزون الموجود لديها وفق الأسعار الجديدة، على أساس أن إعادة شراء الكميات نفسها أو إنتاجها من جديد ستتم بتكلفة أعلى، وهو ما يؤثر على قيمة رأس المال والمخزون المتاح لديها.
واقترح زكريا احتساب متوسط بين السعر القديم والسعر الجديد، بدلًا من تطبيق الزيادة الجديدة بالكامل على المخزون الموجود، موضحًا أنه سبق أن عرض هذه الرؤية، لكنها لم تلقَ قبولًا لدى الكثيرين.
تراجع المبيعات
وكشف عن تراجع المبيعات بنسبة 60% منذ منتصف أغسطس الماضى وحتى الآن، مشيرًا إلى أن السوق شهدت تباطؤًا ملحوظًا خلال هذه الفترة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن قدرة المستهلكين على استيعاب الزيادات الجديدة.
وأضاف زكريا أن الأيام الثلاثة الأخيرة شهدت تحركًا في حركة البيع والشراء، بعدما بدأ المستهلكون يشعرون باحتمالات ارتفاع الأسعار، ما دفع بعضهم إلى النزول للأسواق وشراء احتياجاتهم خوفًا من زيادات جديدة.
وأوضح أن الزيادة التي رصدها في الأسعار الحالية تراوحت بين 5% و8%، لافتًا إلى أنه راجع قوائم أسعار الشركات لمتابعة التحركات الأخيرة.
صعود الدولار
وحول تأثير تحركات سعر الدولار على أسعار الأجهزة الكهربائية، قال زكريا إن السوق شهدت زيادات سابقة عندما وصل سعر الدولار إلى مستوى 54 جنيهًا خلال أبريل الماضى، في حين وصل حاليا إلى نحو 56 جنيهًا.
وأوضح أن ارتفاع الدولار من مستوى 48 جنيهًا إلى 54 جنيهًا، ثم إلى 56 جنيهًا، يطرح تساؤلات بشأن انعكاس هذه التحركات على تكلفة الأجهزة واحتمالات زيادة الأسعار مجددًا.
وأعرب زكريا عن أمله في استقرار الأسعار حتى تجاوز فترة عروض نوفمبر، على أن يعيد كل مصنع بعد ذلك حساب تكاليف إنتاجه، سواء المكونات المستوردة أو العناصر المحلية والطاقة، مع تحديد التكلفة الإجمالية التي تدخل في تصنيع كل منتج.
وشدد على ضرورة إعادة تقييم تكاليف الإنتاج، في ظل تعدد العناصر المؤثرة على السعر النهائي للأجهزة الكهربائية في السوق المصرية.