عودة الحياة الطبيعية رغم كورونا.. الانقلاب يضرب بصحة المصريين عرض الحائط

- ‎فيتقارير

رغم تزايد أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، أعلنت حكومة الانقلاب عن عودة الحياة الطبيعية تدريجيا ابتداء من يوم السبت القادم، وقررت إلغاء حظر التجوال وكأنها بذلك تلقى بالمصريين فى بحر فيروس كورونا ليصابوا أو يموتوا، وتضرب بصحة الشعب الغلبان عرض الحائط. 

وزعم مصطفى مدبولي، رئيس وزراء الانقلاب، فى مؤتمر صحفى بمقر مجلس الوزراء اليوم، أن فيروس كورونا سيظل متوطنًا وعلينا التعايش معه.

وأرجع سبب اتجاه حكومة الانقلاب لرفع حظر التجوال والتضحية بالمصريين إلى أن هناك قطاعات تضررت، مشيرا إلى أن هناك توجيهات من عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب الدموى بالوقوف بجانب العمالة غير المنتظمة، وفق زعمه.

يشار إلى أن مصر سجلت، أمس الاثنين، 1576 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد19)، ما يرفع إجمالي الإصابات إلى 56 ألفًا و809، فيما بلغ عدد إجمالي الوفيات 2278 بعد تسجيل 85 حالة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية.

السياحة

فى سياق متصل عقدت هالة زايد، وزيرة صحة الانقلاب، اجتماعا عبر تقنية الـ”فيديو كونفرانس” مع وزير السياحة خالد العناني، ووزير الطيران المدني محمد منار عنبة، ومحافظ جنوب سيناء خالد فودة، ومحافظ مطروح خالد شعيب، ومحافظ البحر الأحمر عمرو حنفي، لمناقشة خطة وإجراءات عودة السياحة الخارجية إلى مصر، عبر المحافظات السياحية الثلاث، اعتبارا من الأول من يوليو المقبل.

وقالت زايد: إنه من المقرر عرض الخطة على رئيس وزراء الانقلاب، مصطفى مدبولي، أثناء انعقاد اجتماع لجنة أزمات مواجهة فيروس كورونا، مدعية أن إعادة حركة الطيران الخارجي تعد مؤشرا قويًا على عودة السياحة الأجنبية إلى مصر، وتعكس قوة الدولة المصرية عالميا، وفق تعبيرها.

ورغم ذلك اعترفت هالة زايد بأن هناك مشكلة في القاهرة والجيزة؛ بسبب زيادة الإصابات بفيروس كورونا بها.

ولعلاج هذه الأزمة ناشدت الأطقم الطبية والتمريض فوق سن المعاش أن يتعاقدوا مع وزارة الصحة من خلال برنامج القوافل العلاجية ليعملوا بالوحدات الصحية بالأحياء التي يقيمون بها، بحسب تصريحاتها.

وزعمت أن صحة الانقلاب رصدت 35 ألف سرير حتى الآن لعلاج مصابي كورونا، وما يتم شغله حتى الآن لا يتجاوز 6500 إلى 7000 سرير، وفق تعبيرها.

616 ألف شخص

كان استطلاع رأي، أجراه مركز “بصيرة” لبحوث الرأي العام، قد أكد أن عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد في مصر بلغ حوالي 616 ألف شخص فوق 18 سنة، مؤكدا أن “12% من المصابين دخلوا مستشفى، بينما 66% لجئوا للعزل المنزلي، و39% يتابعون مع طبيب باستمرار، و61% ذكروا أنهم يأخذون علاجا”.

وقال المركز، إنه أجرى مسحا بالتليفون لتقدير نسبة انتشار فيروس كورونا بين المصريين الذين يبلغون من العمر 18 سنة فأكثر.

وأشار إلى أن معدل الإصابة بفيروس كوفيد 19 من خلال الاستطلاعات قد يكون أقل من المعدل الفعلي؛ نتيجة عدم رغبة بعض المصابين في ذكر إصابتهم؛ لإحساسهم أن الإصابة قد تشكل وصمة لهم، أو لأن الأعراض كانت بسيطة فلم يتذكروا حدوثها، وفي المقابل قد يكون هذا المعدل أكبر من المعدل الحقيقي في حالة تشابه الأعراض مع أعراض أمراض أخرى، ومن بينها أنواع أخرى من الإنفلونزا.

وأضاف: “أظهرت نتائج المسح الذي أجراه مركز بصيرة، أن نسبة الذين ذكروا أنهم أصيبوا بالمرض بلغت 10.1 لكل ألف من السكان في العمر 18 سنة فأكثر، وهو ما يعادل حوالي 616 ألف مصري في العمر 18 سنة فأكثر”.

العزل المنزلي

وكشفت ورقة تحليلية لموقع “الشارع السياسي Political Street” بعنوان “مصر بين خطة التعايش وحقيقة أرقام الإصابات بكورونا.. قراءة في التحولات الحكومية”، أن عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا لا يقلّ عن 10 آلاف إصابة يوميا، غير أن المُعلن منها لا تتجاوز نسبته 15%، نتيجة عدم تسجيل وزارة الصحة بحكومة الانقلاب لجميع الأشخاص الذين يترددون على مستشفيات الحميات في المحافظات، وعدم تسليم تلك المستشفيات استمارة (كارت) المتابعة للمريض في حالة ثبوت أن مسحته موجبة.

ونقلت الورقة عن مسئول مطلع بوزارة صحة الانقلاب، قوله إن “مستشفيات الحميات باتت تطالب أغلب المرضى الذين تثبت إصابتهم بفيروس كورونا بالعزل المنزلي، من دون تسجيل أسمائهم ضمن قوائم المصابين، بحجة أنه لا تتوافر أماكن للعزل في المستشفيات التابعة لوزارة صحة الانقلاب، أو في المدن الجامعية ونزل الشباب المخصصة لعزل أصحاب الأعراض الخفيفة والمتوسطة من المصابين، وذلك من أجل خفض عدد المصابين المسجلين رسميا.

فشل ذريع

من جانبه قال الفنان محمد علي، مقاول الجيش السابق: إن السيسي لم يتخذ أي إجراء على الإطلاق لتأمين روح المواطن المصري في ظل أزمة كورونا.

وأكد علي، فى تصريحات صحفية، أن نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي يريد تحميل الشعب المصري مسئولية فشله الذريع في مواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد للشعب المصري. 

وأضاف أن “حكومة الانقلاب فشلت في إدارة أزمة كورونا بشكل يحفظ أرواح الشعب المصري”، لافتا إلى عدم شفافية النظام في عرض الأرقام الحقيقية للمصابين ما فاقم الوضع، وأدى لإصابة عدد كبير من المواطنين والطواقم الطبية.

مرحلة الذروة

وانتقدت الدكتورة منى مينا، وكيلة نقابة الأطباء السابقة، تخفيف الحظر فى ظل ارتفاع عدد الاصابات مؤكدة أن مصر تعيش مرحلة الذروة حيث تفشى المرض، ما أدى إلى إصابات ووفيات كثيرة يوميا.

كما انتقدت د.منى مطالبة صحة الانقلاب أطباء المعاش بالعمل فى مجال مكافحة كورونا وقالت: “يا وزارة الصحة، اللي فوق المعاش عرضة بشكل عالي للإصابة ومضاعفتها الأخطر”.

وتابعت: “يا وزارة الصحة: شوفي ولادك من الدفعة الجديدة اللي مستنين حد يسأل فيهم، 7000 شاب وشابة زي الورد مستعدين ينزلوا الشغل من بكرة، بس حد يشوف هم زعلانين من إيه، مش معقول برضه 7000 واحد مغيبين وبيخرفوا”.