الحرية والعدالة
أكدت حركة "النهضة" التونسية أن الأجيال التونسية التي تنعم اليوم بالحرية وتتهيأ لإنجاز ثاني انتخابات حرة في تاريخ البلاد أواخر هذه السنة مدينة لأجيال سبقتها بالنضال والتضحيات، وأشارت إلى أن الوفاء للشهداء الأبرار، سواء من قضوا إبان الاستعمار أو تحت نير الاستبداد، أو إبان ثورة 17 ديسمبر 2010 ـ 14 يناير 2011.
وأوضحت "النهضة"- في بيان لها اليوم الأربعاء بمناسبة الذكرى 76 لعيد الشهداء في تونس- أن هذه الذكرى تمر بعد أن جسَّد الشعب التونسي الشعار الذي رفعه المتظاهرون منذ ست وسبعين عاما، وحقق حلمه في السيادة من خلال المجلس الوطني التأسيسي، الذي عبَّر عن إرادة التونسيين في القطع مع عقود طويلة من الاستبداد والفساد.
ورأى البيان أن الثورة التونسية التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي هي استمرار لثورة الشهب التونسي التي بدأها منذ عقود طويلة، وقال البيان "لقد أطلق شعبنا الأبي ثورته العظيمة في ديسمبر 2010، ودفعت أفواج جديدة من الشهداء والجرحى دماءهم وأرواحهم فأسقطوا نظام الفساد والاستبداد، وفتحوا لأبناء تونس وبناتها أبواب الأمل في تحقيق حريتهم واستعادة كرامتهم، وبناء مؤسساتهم الديمقراطية".
وأضاف البيان "إن الوفاء للشهداء يقتضي من التونسيين الاستمرار على نهج التحرر والانعتاق الذي بدأت تونس بقطف ثماره، بعد سن الدستور وإشاعة روح التوافق بين كافة أبناء تونس، كما يقتضي الانتباه واليقظة لمنع كل انتكاس لمسار الانتقال الديمقراطي أو تفريط في مكاسب هذه الثورة".