لا يكل ساويرس أو (آل ساويرس) عن توظيف مهرجان الجونة السينمائي في دوراته، ومنها دورته التاسعة لعام 2026، من عرض فساتين الممثلات وفتحاتها التحتية والفوقية عوضا عن الندوات الجرئية في استلهام معانٍ من الشارع لألفاظ الأفلام مثل "مومس" التي دافعت عنها دبابة القوات الم…لحة إلهام شاهين رغم تخطيها سن السبعين، مبالغة على ما يبدو البذخ وإطلالات الفساتين، على عكس ما هو الحال في مهرجانات عالمية كونه ساحة للتجمعات الخاصة واستعراض الأزياء، أكثر من كونه منصة سينمائية ذات أثر ثقافي ملموس، دعا البعض لاستخدام عبارات خارجة لوصف ما شاهدوه على السجادة الحمراء.
وتركز جانب من الانتقادات على رجل الأعمال نجيب ساويرس، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بتأسيس المهرجان، وعلى الدور الذي تؤديه الفعاليات الفنية والاجتماعية المصاحبة له في تشكيل صورة نخبة القوة الناعمة التي يزعم ساويرس أنه يمتلكها بمهرجان من هذا النوع.
يحاول صناع العري أن يلفتوا النظر إلى أن اللحوم الحمراء لها ثمن مستهدفين السياحة مرتفعة الإنفاق، وعبارات رنانة مثل؛ تعزيز الحضور الدولي للحدث، إلى جانب الشراكات المرتبطة بصناعة السينما ودعم المواهب الناشئة.
حفلة شواء
وانتقد المهندس تامر شيرين بحسب ما نقل عنه حساب @aserasorat طبيعة مهرجان الجونة، معتبرًا أنه أقرب إلى تجمع اجتماعي خاص منه إلى مهرجان سينمائي بالمعنى المهني، وشبّه الفعالية بحفلة شواء ينظمها رجل أعمال لأصدقائه في مدينة يملكها.
وقال صاحب الحساب في منشور مطول: ..لو انت فاهم ان مهرجان الجونة ده مهرجان سينمائي فحضرتك بكل اسف فاهم غلط.. ده باربيكيو…حفلة شواء.
عارف حضرتك لما ربنا يكون موسعها عليك شوية فتعزم عيلتك فى جنينة فيلا الساحل وتشووا؟ .. نجيب ساويرس ربنا فاتح معاه من واسع فعازم صحابه وصحاب صحابه على باربيكيو فى مدينته.. "، مضيفا " .. فاللي بيحصل فى الجونة ده تجمع صحاب معديين السبعين و التمانين-فلا حرج عليهم- يعملوا باربيكيو.. و يبوسوا بعض ويحضنوا بعض ويناموا مع بعض وعلى بعض.. انما مهرجانات السينما حاجة تانية خالص..غير اللى بيحصل ده.. والفن الحقيقي حاجة تانية لا علاقة لها بالأسماء دى او المناظر دى..دول صحاب واخدين على بعض كلهم ستات ورجالة من فئة::".
وتابع: "..فلا خوف منهم ولا عليهم جايين.. يجاملوا صاحبهم نجيب وياكلوا ويشربوا ويسكروا ويحضنوا ويبوسوا و يروحو.. كان زمان ايام العز فى مجلة اسمها إيليت.. كانت بتيجي بيانكي فى العجمي ايام المجد و عايدة فى المنتزه تصور الناس اللى قاعدة على البحر وتخترع اخبار وألقاب من دماغها..".
وعلق @HassanS10451772: "الجديد السنة دي.. عروض الصدور البانيه".
وكتب @ndybdllh3: "..عارفة مهرجان عري وفساد وبطر لاصحاب ساويرس للمتعة فقط نسيوا المهرجانات الهادفة لشباب مش لاقي يعيش وحل مشاكلهم ومعاناتهم ناس عايشة للتفاهة".
وفي تعليق مباشر على طبيعة المهرجان، كتب حساب @mahermohamed777: "مهرجان للعري والتصفيق أكثر لمن تخلع اكثر".
وتكرر وصف المهرجان بعبارات مشابهة في منشورات وتعليقات أخرى، من بينها ما كتبه حساب @eman_12222: "مهرجان العري"
وكتب حساب @ismailelshami: "مهرجان العري والفساد والنساء العاريات ليس اكثر".
كما كتب حساب @Adel_Aloufy، "مهرجان الانحطاط والعربدة والعرى".
وكتب حساب @HusseinM61833: "مهرجان العرى والرذيله".
أما حساب @Anwaro12n، فقال: "هى دى جاية مهرجان ولا رايحة تصيف، العالم دى جرالها ايه، اللى كاشفة صدرها واللى معرية ضهرها، هو مهرجان افلام ولا عرى. بجد شيء مقزز".
لا يوجد شيء يحدث بالصدفة
محمد حمدي @mohamedhmdy2008 طرح تصورًا يعتبر أن المشاهد التي ترافق المهرجان ليست عفوية بالكامل، وإنما يجري ترتيبها مسبقًا، وفق رأيه.
وقال في منشوره: "فى مهرجان الجونه تحديدا.. والذى لا نعرف اصلا الهدف منه .. اعتقد ان لايوجد شيء يحدث هناك بالصدفه او بشكل تلقائي.. بل كلها سيناريوهات واحداث تم تصويرها.. وبثها هى مخطط لها بعنايه كبيره .
من اول : الشخصيات المدعوه .. كل كلمه وكل حرف ينطق به فنان او فنانه .. كم النفاق وطريقته واطرافه بين الفنانين.. كل قبله بين الفنانين والفنانات .. وصولا الى الهواء الذى يطير الفستان.. كلها رسائل قذره مطلوب ارسالها للمجتمع المصرى".
وفي سياق متصل، كتب حساب @Mohamedbinesssa، "هذا المولد المسمي بالجونة لا يمثل الشعب المصري في شيء.. لا أكاد اجد اي رابط مشترك بينه و بين الثقافة المصرية والهوية المصرية و البيئة المصرية و المجتمع المصري.. يسمون انفسهم نخبة الفن .. هذه نكتة".
كما كتب حساب @5aleek_fe_7alak: "يعنى بجد ازاى يتصرف كل ده على منظرك وكم بشرية بتشغل علشان تظهر بافضل وابهى صورة وبرضة فالاخر يطلع شكلكم نيله اوى كدة.. كل سنه اسوأ من اللى قبلها.. #مهرجان_الجونة_السينمائي".
حساب @Abuselim70in، وصف المهرجان في تعليق ساخر بأنه: "ده مهرجان مولد سيدك العريان".
إطلالات "فنانات"
ندوة اليوم الربع من المهرجان كانت مع الفنانة منى ذكي صاحبة مشهد "الأندر" الشهير في فيلم من إنتاج إماراتي وفي ندوة تكريمها بمهرجان القاهرة سنة 2020، حين سئلت عن "السينما النظيفة" حيث كانت من روادها في تلك الفترة، فقالت: "كان مضحوك علينا".
حسابات نشرت الصور والفيديوهات الخاصة ومنها زوجة أشرف زكي نقيب الفنانين التي اصطحبت ابنتها لمواصلة الزحف "المقدس" نحو "الريد كاربت" في الجونة وقالت: كفاية رسميات بقى! وقدمت وصلة رقص "مناسبة" أمام الكاميرات وهي على مشارف الستين أو ربما تخطتها"!!
وطرح محمد @Mohamed95869060 تساؤلات بشأن الجدوى الاقتصادية والاجتماعية للمهرجان، قائلًا: "اى مهرجان؟ فائده المهرجان؟ العائد المادى والمعنوي للبلد من المهرجان؟ ولماذا لايتم عمل.. مهرجان للعرى والمليطه؟ بالرغم ان الجونه قريبه من هذه الفكره واظن واضح!! السؤال بقى.. لماذا.. لا يعلن ساوريس عن اسعار اللحوم فى المهرجان ويصنفها الاحمر بكذا. والملبس بكذا والسمين بكذا والعفشه بكذا".
وفي المقابل، تتضمن التصريحات المنقولة عن القائمين على مدينة الجونة والمهرجان أرقامًا وتقديرات اقتصادية تستند إلى زيادة الإشغال الفندقي وجذب الزوار خلال فترة الفعالية.
ووفقًا للمعلومات الواردة في التغطية المقدمة، يبلغ عدد فنادق المدينة 19 فندقًا تضم نحو 3 آلاف غرفة، مع تقديرات بوصول عدد الزوار خلال فترة المهرجان إلى 200 ألف زائر، إلى جانب ارتفاع إشغال الفنادق إلى مستويات تصل إلى 100%.
ومعروف أن تقييم الأثر الاقتصادي لا يقتصر على عدد الزوار أو نسب الإشغال، بل يشمل كذلك حجم الإنفاق الفعلي، وفرص العمل، والعائد على الأنشطة التجارية والخدمية المحلية التي يُشاع أن ساويرس يستضيف المهرجان وينفق حتى على الفساتين التي ترتديها بعضهن.
وتبرز هنا، تصريحات منسوبة إلى سميح ساويرس، مؤسس مدينة الجونة ورئيس مجلس إدارة مهرجانها السينمائي، بشأن انتقال المسئولية إلى الجيل التالي من العائلة، واستهداف الوصول بالمهرجان إلى مكانة دولية أوسع.
وبحسب التصريحات الواردة في المادة المقدمة، قال سميح ساويرس: "مهرجان الجونة يدخل مرحلة جديدة مع انتقال المسئولية إلى الجيل التالى من العائلة". مضيفا "نستهدف الوصول بمهرجان الجونة إلى العالمية، على غرار "كان" و"فينيسيا".
وزعم أن "ميزة الفعاليات مثل مهرجان الجونة أنها تجذب نوعية من السياحة مرتفعة الإنفاق، وهذا ما نبحث عنه، وليس زيادة أعداد السائحين فقط".
ونشرت مؤسسة ساويرس، عبر حسابها @SawirisFSD، منشورًا عن الشراكة بين المؤسسة والمهرجان، جاء فيه: "شراكة حقيقية بتتجاوز مجرد الدعم، وبتقوم على رؤية مشتركة وإيمان بدور السينما في خلق فرص جديدة وإحداث أثر حقيقي. ".
وتقدم مؤسسة سايروس اسما مصريا عمرو منسي، وقالت إنه المؤسس الشريك والمدير التنفيذي لمهرجان الجونة، ليتناول الحديث نيابة عن ساويرس كاشفة أن "شركاء البرنامج من الاتحاد الأوروبي، ومؤسسة دروسوس، ومهرجان الجونة السينمائي".
وأثار غياب نجيب ساويرس، مؤسس المهرجان عن حفل افتتاح الدورة التاسعة من المهرجان، تساؤلات الكثيرين بمدينة الجونة، لا سيما مع حضور عدد كبير من نجوم الفن وصناع السينما والإعلام. إلا أنه غاب أيضا عن المؤتمر الصحفي الخاص بالدورة التاسعة، الذي أقيم في 22 سبتمبر الماضي بأحد فنادق القاهرة.
الكاتب الليبرالي وائل قنديل سبق له عبر @waiel65: أن اعتبر ما يجري في ".. مهرجان الجونة متسق تمامًا مع مرحلة تتسم بتسييد مفهوم فاسد للوطنية، وللفن والإبداع، تفرضه سلطة تعتبر سكريبت مسلسل الاختيار أكثر قداسة من نصوص الدستور، وعليه يصبح الإبداع جريمة وكفرًا بالوطن إن تمرّد على السائد، أو خرج عن نصوص وتعاليم الجنرال".
وساويرس كم يجيد الهروب من الاستحقاقات الوطنية (الضرائب) يجيد أيضا مساندة الصهاينة بشبكات الاتصالات وبيع شركاته لشركات عالمية يدخل في ملاكها أو إطار عملها فروع في أراض فلسطين تحت الاحتلال مثل "أورنج" وهو أيضا صانع العري ومشجع على كل فُحش وكل ما يشوه المجتمع..
ولكي يضعها المتابعون في إطارها المستحق، تتخطى أفكار مهرجان الجونة إلى أفكار الرعاة الرسميين للمهرجان السنوي للتعري (باسم "السيما") فبين الرعاة "أوراسكوم للتنمية مصر" و"بنك الإمارات دبي الوطني" وشركة Global Advisors (GA) وهي شركة علاقات عامة مقرها الإمارات، أعلن المهرجان في أكتوبر 2025 أنها أصبحت شريكه الرسمي للعلاقات العامة في دول الخليج. هذا يثبت وجود شراكة إماراتية في الترويج الإقليمي للمهرجان.
ومن بقية الشركاء المعلنين لدورة 2026: قناة النهار، وBMW، وأبو غالي موتورز، ولندن كاب، وبيبسي، وأورانج، ونسبريسو، وL'Oréal Professionnel، وArmani Beauty، وثاندر، ومصر للطيران، ودوريتوس، ونسكافيه، وTicket Egypt، وESLSCA، وKenda، وشركة ievents المنظمة للمهرجان.