قتل شباب مصر بين “كورونا” وسياسات السيسي

- ‎فيتقارير

ما بين أحكام بالإعدام للمخالفين فكريًا ورافضي انقلاب السيسي ونظامه العسكري، والإهمال الطبي بالمستشفيات، وحوادث الطرق والانتحار بسبب البطالة والعنوسة، إلى الامتحانات الدراسية التي تعد الوسيلة الأحدث لقتل شباب مصر ومستقبلها، تتراوح سياسات السيسي في تعمد وإصرار لقتل الشباب، وكأن وظيفة النظام قتل الشباب وباقي المصريين.

والمؤكد أن قرارات السيسي ونظامه تعبّر عن تخلف عقلي وتراجع في مستويات التفكير، والتي كان آخرها التمسك بعقد امتحانات الفرق النهائية للجامعات رغم كورونا، حيث تمسكت حكومة الانقلاب بعقد امتحانات الفرق النهائية في الجامعات، في ظل تفشي فيروس كورونا في البلاد، نافية جميع ما تردد حول تأجيلها.

ونفى المركز الإعلامي لمجلس وزراء الانقلاب الجمعة، في بيان على “فيسبوك”، جميع ما تداولته بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، عن أنباء بشأن تراجع وزارة التعليم العالي، عن قرار إتمام امتحانات الفصل الدراسي الثاني في الجامعات للفرق النهائية في موعدها.

ويأتي تمسك الحكومة المصرية بعقد تلك الامتحانات في موعدها، رغم مطالبات أولياء أمور الطلاب وعدد كبير من الطلاب بتأجيل عقد تلك الامتحانات؛ تفاديًا لانتشار فيروس كورونا  المستجد (كوفيد 19).

وقال المركز الإعلامي، في تقرير توضيح الحقائق، الجمعة، إنه تواصل مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والتي نفت تلك الأنباء، مؤكدة أنه لا صحة لتراجع الوزارة عن قرار إتمام امتحانات الفصل الدراسي الثاني في الجامعات للفرق النهائية.

وأوضح البيان أن امتحانات الفصل الدراسي الثاني لطلاب السنوات النهائية في الجامعات ستعقد في موعدها المقرر بدءا من 1 يوليو المقبل، وفقا لقرار المجلس الأعلى للجامعات.

وشدد على أن اجتياز طلاب السنوات النهائية لتلك الامتحانات يعد شرطا أساسيا للتخرج، وذلك في إطار حرص الدولة على مستقبل أبنائها من طلاب الجامعات.

ومن ضمن ما يدخل في إطار قتل الشعب، قرار إنهاء الإجراءات الاحترازية الذي دخل حيز التنفيذ اليوم، ففي الوقت الذي تتصاعد فيه أعداد المصابين بكورونا، يجري فتح المقاهي والمولات وصالات الألعاب، وغيرها من أماكن التجمعات كالنوادي والمولات والمقاهي، ما يعد انتحارا شعبيا يرفع المرض المتفشي، في الوقت الذي تنهار فيه المنظومة الصحية بشهادات الأطباء المتلاحقة، عن عجزهم عن مجاراة الإصابات، مما تسبب في مقتل أكثر من 100 طبيب، حتى كتابة تلك الشطور ظهر الجمعة.

ومن ضمن مساعي قتل المصريين، ما يفرضه السيسي من ضرائب ودمغات جديدة على أسعار البنزين والسولار وعدد من الخدمات الأخرى، التي تعد قتلا اقتصاديًا لأكثر من ثلثي المصريين الذين باتوا يرزحون تحت خط الفقر.

إلى ذلك تتواصل الاعتقالات لكل من يتكلم أو يعلق على مستوى الخدمات في المستشفيات وغيرها. ويصر السيسي على حشر مئات السجناء في زنازين ضيقة لضمان انتشار العدوى بكورونا في السجون، في طره والعاشر من رمضان والمحلة وطنطا، بلا مراعاة لأي قيم أو قانون أو دين.

كما يواصل السيسي قتل المصريين بشبكات طرق واهية تقتل أكثر من أي وقت مضى، بشهادة الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء، في تقريره الأخير عن حوادث الطرق في العام 2019.

فضلا عن نشر المخدرات بين الشباب عبر ضباط الداخلية أنفسهم، كما كُشف عنه مؤخرا في قسم شرطة الأميرية بالقاهرة. وهو ما يفاقم الانتحار بين الشباب، فما بين فقر اقتصادي إلى قمع سياسي وأمراض وانهيار خدمات صحية يتصاعد قتل المصريين ليل نهار.