فجّرت تصريحات وليد العطار، المدير التنفيذي للاتحاد المصري لكرة القدم، الجدل عن أن اللجنة الخماسية المكلفة بإدارة اتحاد الكرة نجحت في الحصول على موافقة الدولة ووزارة الشباب والرياضة والجهات المعنية بشأن تحمل تكاليف المسحات الخاصة باكتشاف فيروس كورونا لأندية الدوري الممتاز تمهيدا لعودة النشاط الرياضي، والذي من المقرر استئنافه بداية من ٢٥ يوليو المقبل، لتخفيف العبء المالي عن الأندية.
وتعاقدت اللجنة الخماسية لإدارة الاتحاد المصري لكرة القدم مع شركةٍ للقيام بالمسحات الخاصة باكتشاف فيروس كورونا لفريق الدوري الممتاز، تمهيدا لعودة النشاط الرياضي.
وأوضح العطار أن “اللجنة الخماسية برئاسة عمرو الجنايني منذ اللحظة الأولى عملت على ملف توفير المسحات لجميع الأندية، وجهزت الملف وانتظرت الاجتماع بالأندية أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، وكانت الشكوى جماعية من تكاليف المسحات التي ستجرى لجميع أفراد الفريق”.
العطار أكمل أن “الدولة ستتحمل تكاليف المسحتين الأولى والثانية للأندية قبل بدء التدريبات، كما ستقوم بمسحتين أسبوعيا لكل فريق من أندية الدوري قبل استئناف المسابقة وخلال المباريات.

تجاهل المواطنين
المفارقة أن مصر التي تواجه جائحة كورونا، أبدت تضامنا مع الصين وإيطاليا والكونغو وتوجو ،بإرسال طائراتها تحمل مستلزمات طبية.
وجاءت المفارقة الثانية، فقد جاءت على لسان علي عوف رئيس شعبة الأدوية في الاتحاد العام للغرف التجارية، إذ قال إن الصين طلبت استيراد 145 مليون كمامة من مصر لمواجهة فيروس كورنا، إلا أنه عاد ليقول إن إنتاج مصر الذاتي كان لا يغطي حاجتها وتعتمد في سد النقص على الاستيراد من الصين، وسبقت المساعدات لإيطاليا مساعدات أخرى للصين، وتأتي تلك المساعدات الطبية العاجلة إلى إيطاليا وسط نقص حقيقي في الكثير من المستشفيات المصرية، التي تعاني من مستوى تدني الخدمات الصحية، ونقص في طواقم التمريض، وأعداد الأطباء، وضعف التجهيزات.
وجاءت المساعدات ما بين مرحب بالخطوة ومنتقد لها، ورأى مغردون أنّ الهدف تصدير صورة للغرب بأن مصر قادرة على مواجهة كورونا في الداخل، وأن لديها ما تتبرع به.

سيناريو مخيف
رسمت دراسة كندية سيناريو مخيفا، هو تفشي فيروس كورونا في مصر، حيث أظهرت أرقاما عالية، الدراسة أعدها ثلاثة خبراء قال أصحابها إنهم يتوقعون أن الحالات المصابة قد تصل إلى عشرات الآلاف من الإصابات.
الدراسة نشرها إسحاق بوجوش على حسابه في تويتر، وهو طبيب متخصص في الأمراض المعدية، وبالتعاون مع آشلي تويتي، وديفيد فيسمان، المحاضرين في شعبة الأوبئة، والثلاثة من جامعة تورنتو في كندا.
وتحدث بوجوش أنه من المرجح أن تكون الحالات في مصر أكثر مما تم الإعلان عنه، وأن مصر وحتى مع التقديرات الضئيلة قد تكون مصدرا لتصدير الفيروس بشكل لم يتم أخذه في الاعتبار من لدن العديد من مبادرات الصحة العالمية.
القتل على أعتاب المستشفيات
واستكمالا لشيزوفرينيا الانقلاب، زادت حدة نشر النشطاء مقاطع فيديو تكشف إهانة المصريين، إذ تداول نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، قبل أسابيع، مقطع فيديو لإلقاء رجل مسن أمام مستشفى الصدر بالعمرانية في محافظة الجيزة، بعد رفض استقباله لعدم وجود أماكن فارغة بالمستشفى.
وأقرت الدولة تسعيرة جديدة للمستشفيات، حيث من المقرر أن تتراوح تكلفة العزل بالقسم الداخلي بين 1500 و3000 جنيه لليلة الواحدة، في حين تبدأ تكلفة العزل بالرعاية المركزة من دون جهاز تنفس صناعي من 5000 جنيه وحتى 7000 جنيه، وتزيد في حالة اشتمالها على جهاز تنفس صناعي إلى ما يتراوح بين 7500 و10 آلاف جنيه.
وقبل تلك الواقعة، نُشرت عشرات الفيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لأشخاص مصابين بفيروس كورونا يبحثون عن مكان لهم داخل مستشفيات العزل، أو شخص يبحث عن سرير لوالده المسن.
وبحسب أحد النشطاء، فقد نقل عن مصادر له أن سيارة الإسعاف التي أحضرته، تركته أمام بوابة المستشفى، وبالاستفسار تبين أن عدم وجود “أسرّة” هو الأمر الذي دفعهم لإلقائه خارج أسوار المستشفى الحكومية.

إهانة مستمرة
وقبلها، تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر صرخات لمريضة بمستشفى المنزلة بمحافظة الدقهلية تتعالى، بعد تركها تتألم لساعات دون تدخل من الأطباء.
وبحسب الفيديو ظلت المريضة محتجزة داخل غرفة الاستقبال دون تدخل أي أحد لإنقاذها؛ بسبب عدم وجود أطباء في المستشفى.
دولة كفار قريش
ومطلع الشهر الماضي، سادت مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب واسعة، عقب تداول صورة لسيدة تم إلقاؤها “شبه عارية” فى فناء مستشفى حكومية بعد التأكد من إصابتها بفيروس كورونا، معتبرين أن دولة الانقلاب تهين المصريين وتعتبرهم جرثومة يجب التخلص منهم.
المشهد يعيد نفسه مرة أخرى، ففي 30 مارس الماضي، لقى مواطن مسن (62 عامًا) مصرعه على أعتاب مستشفى “الحياة” الخاصة بمنطقة القبة بالقاهرة.
وقد وثق نشطاء، في مقطع مصور، لحظة سقوط الرجل أمام باب المستشفى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، فيما تُرك جثمانه على الأرض لمدة 7 ساعات حتى تم رفعه بمعرفة وزارة الصحة.
خطر انهيار المنظومة الصحية يتعاظم
يأتي الأمر وقد كشف خبراء ومتخصصون عن تضليل دولة الانقلاب للرأي العام، وإخفاء قرب انهيار المنظومة الصحية تحت وطأة جائحة كورونا والإدارة السيئة للأزمة منذ بدايتها، والمخالفة لكل ما خططت له وفعلته معظم دول العالم وأوصت به منظمة الصحة العالمية.
وبحسب التقارير الرسيمة، تبلغ عدد الأَسِرَة في مستشفيات مصر 131 ألف سرير، تشمل 96 ألف سرير في المستشفيات الحكومية و35 ألف قطاع خاص، بمعدل 13.5 سرير لكل 10 آلاف مواطن، بحسب أحدث إحصاء للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.
وزعمت حكومة الانقلاب بشكل متكرر قدرة المستشفيات على تقديم الخدمة الصحية، وأنها لم تصل إلى قدرتها الاستيعابية القصوى حتى الآن، غير أن تزايد الإصابات دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة ذلك، أبرزها زيادة عدد مستشفيات الفرز والعزل الجزئي إلى أكثر من 350، علاوة على استخدام آلية الفرز والتحقق والعزل المنزلي للحالات البسيطة مع توصيل الأدوية للمصابين ومخالطتهم، واستخدام تطبيق إلكتروني عبر الهاتف لتقديم الإرشادات المصابين.
وادعت وزارة الانقلاب على زيادة عدد الأسرة بجميع المستشفيات التي تستقبل الحالات المشتبه في إصابتها والمصابة بفيروس كورونا المستجد بجميع محافظات إلى أكثر من 35 ألف سرير، و5800 سرير رعاية مركزة، بالإضافة إلى تخصيص 5013 وحدة صحية ومركز طبي، و1000 قافلة طبية ثابتة ومتحركة، لصرف حقيبة الأدوية والمستلزمات الوقائية للمخالطين والحالات التي تخضع للعزل المنزلي، تيسيرًا على المرضى لتلقي الخدمة الطبية اللازمة، لافتًا إلى متابعة الحالات البسيطة إكلينيكيًا التي تخضع للعزل المنزلي.