نُقل المعتقل عيد محمد إسماعيل دحروج ، من سجن العقرب، إلى مستشفى طره، بعد تدهور حالته الصحية وفقدانه الوعي نتيجة للإهمال الطبي الذى يتعرض له في سجون العسكر منذ اعتقاله في 14 مايو 2014 ووضعه قيد الحبس الانفرادي منذ ذلك التاريخ.
ودن مركز “الشهاب لحقوق الإنسان” عبر صفحته على فيس بوك، الإهمال الطبي والانتهاكات التي يتعرض لها “دحروج”، وحمل إدارة السجن مسؤولية سلامته، وطالب بحقه القانوني في المعاملة الإنسانية والعلاج المناسب.
ولم يكن عيد دحروج، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، وأمين حزب الحرية والعدالة بمركز أبو حماد بالشرقية مصابا بأمراض حين تم اعتقاله قبل نحو 4 سنوات ولكنه بعد فترة بدأ يشكو من ألم في جانبيه، فطالبت أسرته بإجراء أشعة وتحاليل له، والتي كشفت أن كفاءة عمل الكلي 8%، ويجب استئصالها بنسبة 75%.
محاكمة ومصرعة الموت
حكم عليه بالسجن المؤبد في القضية المعروفة إعلاميًا بهزلية “التخابر مع حماس”، قبل أن يتم الطعن على الأحكام وتعاد المحاكمة الآن مع استمرار صراعه مع الموت في ظل ظروف الاحتجاز والإجراءات القمعية التي يتعرض لها معتقلو الرأى القابعون بمقبرة العقرب،والتي تعتبر جريمة قتل مممنهج بالبطيء.
ولد عيد محمد إسماعيل دحروج في 10 نوفمبر 1949 بقرية القاوية التابعة لمركز أبوحماد في الشرقية وتخرج في كلية التجارة جامعة عين شمس عام 1973 م شعبة محاسبة، كما حصل على ليسانس حقوق الزقازيق عام 1986 ، ودبلوم دراسات عليا محاسبة ومراجعة من جامعة قناة السويس 1989، وحصل أيضا على ليسانس أصول دين (قسم تفسير القرآن وعلومه) فرع الزقازيق جامعة الأزهر 2001.
تاريخ حافل
وشغل “دحروج” عدة مناصب قيادية في العمل المهني؛ حيث شغل منصب وكيل الإدارة العامة لمكافحة التهريب الضريبى لمحافظات القناة وسيناء والشرقية من عام 1985 حتى 1996، ثم رئيس الإدارة العامة لمكافحة التهريب الضريبى بالشرقية من عام 1996 حتى 2000، كما تولى منصب رئيس المكتب الفنى لقطاع التهريب الضريبي المركزي من عام 2000 حتى 2004، ثم مدير عام إدارة القضايا الضريبية لمصلحة الضرائب المصرية من عام2004 حتى 2007.
وقبل أن يتم ترشيحه لمقعد مجلس الشورى عام 2010 كان يعمل مدير عام الإدارة العامة للشئون المالية والإدارية بقطاع التدريب الضريبى بمصلحة الضرائب المصرية من عام 2007 حتى 2009.
سنوات في خدمة الناس
وبرز دور دحروج ونشاطه الاجتماعى وسعيه في خدمة أبناء مجتمعه حيث كان رئيس المجلس الشعبي المحلى لقرية القطاوية من عام 1992 حتى 1997، كما عمل في المجال الخدمي و الإجتماعي منذ عام 1978، وحتى تاريخ اعتقاله.
من جانبها حملت أسرة “دحروج” سلطات الانقلاب المسئولية الكاملة عن حياته، ودانت الصمت علي جريمة القتل العمد التي يتعرض لها ضمن المعتقلين القابعين في سجن العقرب علي خلفية اَرائهم السياسية، وطالبت بضرورة إغلاقالسجن سيء السمعة، والإفراج الصحى عن دحروج وجميع المعتقلين الذين يتعرضون لجريمة قتل ممنهج عبر الإهمال الطبي المتعمد.
رزق “دحروج” بـ5 من الأبناء هم: فاطمة الزهراء، حاصلة على بكالوريوس تجارة، ومريم، الحاصلة على كلية الألسن، وعبدالرحمن، المتخرج في كيلة طب الأسنان، والشيماء، التى تخرجت في كلية تجارة إدارة أعمال، فضلا عن صلاح الذى يقبع هو الأخر في سجون العسكر.