حذرت شبكة "سى. إن. إن" الإخبارية الأمريكية من أنه إذا تواصل الدعم الغربي لـ"الديكتاتوريات العلمانية" في الشرق الأوسط، مثل نظام عبد الفتاح السيسي في مصر، فإنه سيتكرر "سيناريو العراق الدموي لا محالة". وقالت الشبكة الأمريكية في تقرير لها في 3 يوليو أن "استبداد" رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى وسياساته الطائفية أدت إلى "عزل السنة وتوفير أرض خصبة لظهور تنظيم داعش المتشدد.. وأن قمع الإسلاميين المعتدلين سيدفعهم للعنف في نهاية المطاف, وإذا تكرر سيناريو العراق في مكان آخر مثل مصر, ستكون مأساة لا توصف". وأضافت:" أن واشنطن تؤيد الآن نظام مصر العسكري رغم اعتقال الصحفيين وأحكام الإعدام الجماعية ضد أنصار جماعة الإخوان المسلمين, التي كانت قبل الانقلاب، مثالاً لنجاح الإسلام السياسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فعندما يمتلك تنظيم سياسي 80 عامًا من الخدمات الاجتماعية، يصبح الناس أكثر استعدادًا للإصغاء إليه, وهذه المصداقية أمر نادر في الدول الانتقالية". وكانت منظمة العفو الدولية "أمنستي" قد ذكرت في 3 يوليو أن لديها أدلة قوية تؤكد أن وضع حقوق الإنسان في مصر في تدهور كارثي منذ الانقفلاب على الرئيس محمد مرسي، مشيرة إلى اعتقال أكثر من 16 ألفا خلال عام 2013. وأضافت المنظمة في تقرير سنوي أن حقوق الإنسان تتدهور في مصر "على كافة المستويات"، وأن نظام العدالة الجنائي في مصر عانى نكسات كبيرة خلال العام الماضي نتيجة العديد من الأحكام التي تصدر بدوافع سياسية، مشيرة إلى تصاعد حالات الاعتقال التعسفي والتعذيب والوفيات داخل أقسام الشرطة, حيث أكدت اعتقال ما لا يقل عن 16 ألفا، مضيفة أن 80 لقوا حتفهم داخل السجون المصرية خلال العام الماضي.