نقلًا عن مركز الشهاب لحقوق الإنسان، شهد سجن العاشر من رمضان، تأهيل 5، قطاع 4، تصعيدًا من جانب المعتقلين، حيث استمرت الهتافات منذ بداية وقت التريّض وحتى صلاة المغرب.
وبحسب المركز، أدى تصاعد الاحتجاجات إلى تدخل مسؤولي الأمن الوطني وعقد لقاء مع عدد من المعتقلين في محاولة لاحتواء الموقف وتهدئة الأوضاع.
ووفقًا للمعلومات الواردة من داخل السجن، امتنع المعتقلون في تأهيل 5 عن التريض بعدما حاول ضابط الأمن الوطني تقسيم دور التريض إلى مجموعتين، واستمرت الهتافات خلال وجود الضابط داخل السجن.
وبعد تراجع الضابط عن قرار تقسيم المعتقلين، خرج المعتقلون للتريض مع استمرار الهتافات، قبل أن يدعو الضابط عددًا من أفراد الغرف للجلوس والتحدث معهم. واستمر اللقاء نحو ساعتين دون التوصل إلى نتيجة، فيما اتفق المعتقلون على مواصلة احتجاجهم في اليوم التالي.
احتجاجات في تأهيل 6 وتصعيد أمني
وفي 2 أكتوبر، تلقى مركز الشهاب لحقوق الإنسان استغاثة بشأن تصاعد التوتر والاحتجاج داخل سجن العاشر، مع ورود معلومات عن إطلاق قنابل غاز باتجاه عدد من المعتقلين، بالتزامن مع تجمعات واحتجاجات داخل عدد من العنابر.
وبحسب المعلومات التي تلقاها المركز، بدأت الاحتجاجات في عنبر 11 بتأهيل 6 في القطاع السياسي، قبل أن ينضم إليها عنبر 12، وسط هتافات ورفض من جانب عدد من الشباب للتراجع عن مطالبهم.
وأفادت الاستغاثة بتدخل رئيس مباحث السجن وعدد من القيادات الأمنية لمحاولة احتواء الموقف، إلا أن المعتقلين لم يستجيبوا، قبل أن يعود عدد منهم إلى الزنازين مع استمرار حالة التوتر.
كما وردت معلومات عن استدعاء قوات العمليات الخاصة إلى السجن، بالتزامن مع انتشار لقوات الأمن المركزي.
وتحدثت المعلومات الواردة إلى المركز عن اعتداءات تعرض لها بعض المعتقلين، إلى جانب إصابات وحالات اختناق نتيجة الضرب واستنشاق الغاز.
كما أشارت المعلومات إلى حالة غضب واسعة بين المعتقلين واتجاه بعضهم إلى مواصلة الاحتجاج خلال الأيام التالية، وسط مخاوف من اتخاذ إجراءات عقابية بحق المشاركين، من بينها التغريب.
وأفاد مركز الشهاب بأن المعلومات التي أمكن تأكيدها تتعلق بسجن العاشر، وتحديدًا تأهيلات 2 و5 و6، بينما ترددت معلومات عن امتداد الاحتجاجات إلى سجون أخرى، بينها المنيا ووادي النطرون وبدر، دون أن يتمكن المركز من التحقق منها بصورة مستقلة.
حراك تأهيل 5
وفي سياق متصل، وردت إفادة من سجن العاشر، تأهيل 5، تفيد باستمرار الحراك داخل السجن، عقب اللقاء الذي عقده ضابط الأمن الوطني مع عدد من المعتقلين.
واستمر اللقاء قرابة ساعتين، قبل أن ينتهي دون نتيجة، فيما تمسك المعتقلون بمواصلة تحركهم في اليوم التالي.
وفي 31 مارس، وردت معلومات عن ترحيل جميع المعتقلين من معسكر قوات أمن العاشر من رمضان، إلى جانب المعتقلين في قسم ثالث العاشر من رمضان، ويبلغ عددهم 170 معتقلًا، إلى سجن العاشر من رمضان، تأهيل 5.
وجاء نقل هذه المجموعة في إطار سلسلة عمليات ترحيل شهدها سجن العاشر ومنشآته خلال الفترة الماضية.
انتهاكات داخل سجن العاشر
ومن بين الحالات التي ارتبطت بسجن العاشر من رمضان، الدكتور عمرو عبد النبي محمد هيكل، الذي كان محتجزًا على خلفية اتهامات بالانضمام إلى جماعة محظورة وتمويلها والتجسس.
وبحسب لجنة العدالة، تعرض هيكل للاختفاء القسري عام 2020 قبل ظهوره مجددًا أثناء الاحتجاز، وظل معتقلًا في سجن العاشر من رمضان حتى وفاته عام 2026، فيما أُبلغت أسرته باستلام جثمانه من المستشفى.
ومن الحالات الأخرى الناشط السياسي محمد عادل، المتحدث السابق باسم حركة شباب 6 أبريل، الذي ألقي القبض عليه في يونيو 2018، وتعرض للحبس والتدوير على ذمة قضايا متعددة.
وفي سبتمبر 2023، صدر بحقه حكم بالسجن أربع سنوات، فيما استمرت السلطات في احتجازه بعد قضاء المدة، بحسب ما ورد في المادة الحقوقية.
وفي يناير 2026، تعرض محمد عادل لاعتداء داخل سجن العاشر من رمضان، بالتزامن مع تدهور حالته الصحية، وفقًا للمعلومات المتداولة حول وضعه داخل السجن.
مدثر محمد عبد الحميد
الطالب الجامعي مدثر محمد عبد الحميد، الطالب بكلية الهندسة في جامعة حلوان، يقبع في سجن العاشر من رمضان منذ 20 أكتوبر 2023، على خلفية مشاركته في مظاهرات داعمة لغزة.
وبحسب ما نشره النائب السابق هيثم الحريري، يبلغ مدثر 25 عامًا، وهو الابن الوحيد لوالديه المسنين والمريضين، وقد جرى القبض عليه من منزله عقب مشاركته في مظاهرات التضامن مع فلسطين.
وفي رسالة كتبها من محبسه في تأهيل 6، زنزانة 1/11، بتاريخ الأربعاء 7 يناير 2026، تحدث مدثر عن تأثير سنوات السجن على حالته النفسية والجسدية، وعن حرمانه من استكمال دراسته وحياته خارج السجن.
وكتب في رسالته أنه دخل عامه الثالث داخل الزنزانة دون معرفة موعد حصوله على الحرية، وأن دراسته ومستقبله تعطلا بسبب استمرار احتجازه، مطالبًا بإنهاء حبسه ومنحه حقه في الحرية وممارسة حقوقه كمواطن.
وذكر الإعلامي سيف الإسلام عيد @eid alislam، أن والده صبحي أحمد عيد يعاني من حالة صحية شديدة داخل سجن العاشر من رمضان. موضحا أن والده عُرض على نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 6468 لسنة 2025، وأنه معتقل منذ 22 أكتوبر 2025.
وقال سيف الإسلام: "إن اعتقال والده جاء، بحسب ما ذكره، في سياق الضغط عليه بسبب نشاطه وآرائه السياسية خارج البلاد، وطالب الجهات المعنية بالتدخل للإفراج عنه وتوفير الرعاية اللازمة له".
وفي يونيو 2023، نُقلت معلومات عن والدة أنس البلتاجي تفيد بنقله من سجن بدر إلى سجن العاشر من رمضان. وذكرت المعلومات أن البلتاجي كان ممنوعًا من الزيارة والتريض والكتب، وأن الحبس الانفرادي استمر معه لنحو عشر سنوات، مع مطالبات بالسماح له ولغيره من المعتقلين بالزيارات وممارسة حقوقهم داخل السجن.
منع المعتقلات من الصلاة
وفي سجن العاشر للنساء، تناول حقوقيون أوضاع سجن العاشر للنساء، حيث نقل حزب تكنوقراط مصر @egy_technocrats عن الدكتور محمد الصغير قوله: "إن الضابط المسؤول عن السجن يلاحق المعتقلات خلال أوقات العبادة، ويفرض قيودًا على تجمعهن لأداء الصلاة داخل العنابر".
وتحدث المنشور عن منع المعتقلات من التواصل حتى أثناء الصلاة، معتبرًا أن هذه الإجراءات تزيد من عزلتهن داخل السجن وتضاعف الضغوط الواقعة عليهن.
آية كمال.. إضراب عن الطعام داخل سجن العاشر
ونشر الحقوقي والسياسي خالد علي معلومات بشأن إضراب آية كمال عن الطعام داخل محبسها في سجن العاشر من رمضان، بدأ، وفق ما ذكره، يوم الاثنين 23 فبراير 2026.
وأوضح أن والدة آية توجهت لزيارتها يوم الخميس 26 فبراير، فأبلغتها آية بأنها لا تريد استلام الزيارة بسبب دخولها في إضراب عن الطعام احتجاجًا على تعرضها، بحسب روايتها، لتعدٍّ لفظي من إحدى الطبيبات بمساعدة إحدى السجينات الجنائيات.
وأضاف أن والدة آية، بناءً على طلبها، حاولت إنهاء الزيارة، قبل أن تقوم قوات السجن بأخذ متعلقات الزيارة منها وإخراجها من السجن، فيما نُقلت آية إلى التأديب.
وآية محبوسة احتياطيًا على ذمة القضية رقم 93 لسنة 2022 حصر أمن الدولة العليا، والمحدد لها جلسة 2 مايو 2026 لسماع الشهود، بحسب ما أورده خالد علي.
وأشار إلى أن آية سبق اعتقالها ثلاث مرات خلال أقل من عشر سنوات. كانت المرة الأولى عام 2014 في الإسكندرية ضمن القضية المعروفة إعلاميًا باسم «قضية بنات 7 الصبح»، وظلت محبوسة احتياطيًا عدة أشهر قبل حصولها على البراءة في مرحلة الاستئناف.
وفي عام 2020، ألقي القبض عليها من منزلها على ذمة القضية رقم 558 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، على خلفية اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، قبل صدور قرار بإخلاء سبيلها، خصوصًا مع تدهور حالتها الصحية وتأثرها بالربو المزمن الحاد.
أما القضية الثالثة فهي القضية رقم 93 لسنة 2022 حصر أمن الدولة العليا، التي لا تزال محبوسة على ذمتها.
نورهان أحمد دراز
وفي ملف آخر، صدرت مطالبات بالإفراج الفوري عن نورهان أحمد دراز، بسبب تدهور حالتها الصحية أثناء اعتقالها، مع الإشارة إلى تعرضها للاختفاء القسري لمدة 12 يومًا.
وقالت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان: "إنها تلقت رسالة من أسرة نورهان، المعتقلة حاليًا احتياطيًا في سجن العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، تتناول ظروف اعتقالها وحالتها الصحية".