كشف أحمد نبيل، رئيس شعبة البيض باتحاد منتجي الدواجن، عن تفاصيل جديدة بشأن حركة أسعار البيض في السوق المحلي خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن القطاع يمر بمرحلة ضاغطة نتيجة تراجع الأسعار بشكل ملحوظ رغم استقرار الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي، مؤكدا أن المنتجين يواجهون تحديات كبيرة بسبب انخفاض الأسعار عن مستويات التكلفة الفعلية، ما أدى إلى تكبد خسائر مباشرة في قطاع الإنتاج.
التكلفة الفعلية
وأكد نبيل فى تصريحات صحفية،أن مصر تمكنت من تحقيق الاكتفاء الذاتي من البيض، بل وحققت فائضًا يصل إلى 30% فوق الاحتياجات المحلية، مشيرا إلى أن هذا الفائض يعكس قوة قطاع الدواجن وقدرته على تلبية الطلب المحلي بشكل كامل، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في انخفاض أسعار البيع مقارنة بتكاليف الإنتاج.
وأوضح أن التكلفة الفعلية لإنتاج طبق البيض وصلت حاليًا إلى نحو 115 جنيهًا، في حين يتم بيعه من أرض المزرعة بمتوسط لا يتجاوز 60 جنيهًا فقط، موضحا أن هذه الفجوة الكبيرة تعني أن المنتجين يتحملون خسائر تقارب 47.8% من تكلفة الإنتاج، وهو ما يضع ضغطًا كبيرًا على مربي الدواجن ويهدد استدامة النشاط الإنتاجي.
استقرار السوق
وحذر نبيل من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الخسائر المتراكمة داخل القطاع، خاصة مع ارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف التشغيل المختلفة، مشددا على أن هذه الخسائر لا تؤثر فقط على المنتجين، بل قد تنعكس لاحقًا على استقرار السوق في حال خروج بعض المربين من منظومة الإنتاج.
وأشار إلى أن أسعار بيع البيض للمستهلكين في الأسواق لا تزال منخفضة نسبيًا، حيث تُباع ثلاث أطباق من البيض بنحو 200 جنيه في عدد كبير من المناطق، وأن أسعار طبق البيض في المزرعة تتراوح حاليًا بين 60 و65 جنيهًا، وهي مستويات لم يشهدها السوق منذ أكثر من خمس سنوات، وتحديدًا منذ نهاية عام 2021.
حماية المنتجين
وأكد نبيل أن استمرار الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع الدواجن في الوقت الحالي، مشددًا على ضرورة وجود توازن في السوق يضمن حماية المنتجين من الخسائر، وفي الوقت نفسه الحفاظ على استقرار الأسعار للمستهلك النهائي.
وشدد على أن قطاع البيض في مصر يتمتع بقدرات إنتاجية قوية تؤهله للاستمرار في تحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة الفائض، لافتا إلى أن الحفاظ على استدامة هذا القطاع يتطلب معالجة الاختلالات السعرية الحالية، لضمان استمرار الإنتاج دون خسائر، بما يحقق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين.