عدد المستفيدين لا يتجاوز 3% .. خديعة رفع الحد الأدنى للأجور ؟!

- ‎فيتقارير

مع كل زيادة في أسعار الوقود تقوم حكومة المنقلب السفيه السيسي بخديعة رفع الحد الأدنى للأجور للإيحاء بانها تقدم له حلا لمواجهة زيادة الأسعار، وتكمن الخديعة في ان عدد المستفيدين من رفع الحد الأدنى للأجور لا يتجاوز 3% من الشعب الذين يعملون في الجهاز الاداري للدولة.

في حين أن العاملين في القطاع الخاص لا تشملهم هذه الزيادة، وهم الشريحة الضخمة من القوى العاملة وربما لا يحصلون الزيادة السنوية للأجور.

أعلنت حكومة السيسي نيتها رفع الحد الأدنى للأجور من 7 إلى 8 آلاف جنيه في تحرك حكومي يأتي بعد زيادة أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 14 و30 بالمئة، ما أثر سريعا على الأسواق وأوضاع نحو 109 ملايين نسمة يعيشون في الداخل، وسط توقعات بتفاقم معدلات التضخم التي ارتفعت إلى 13.4 بالمئة في فبراير مقارنة 11.9 بالمئة في يناير.

وقالت السيدة سعاد احمد، موظفة في الجهاز الإداري، إن "ذلك الإعلان يمثل خدعة حكومية للمصريين"، مشيرة إلى أن "المستفيدون من تلك الزيادة فقط هم العاملون بالجهاز الإداري للدولة"، مضيفة: "أنا موظفة وزوجي غير موظف وابني وابنتي غير موظفين"، متسائلة: "بماذا تعود علينا أي زيادة؟"

واضافت"مهما كان حجم الزيادة فلن تغطي ارتفاع سعر بند واحد من رفع أسعار الوقود، وهو اسطوانة الغاز"، مبينة أن "سعر وصولها للمنزل بعد أن كان 260 جنيها، والآن 320 جنيها، ما يعني زيادة 180 جنيها شهريا على ثمن 3 اسطوانات هي معدل الاستهلاك الشهري لأسرة من 4 أفراد."

وتابعت: أسافر يوميا مسافة 20 كيلومترا، وأركب 3 مواصلات معدل الزيادة في كل واحدة منها بين 2 و3 جنيهات، ما يرفع تكلفة ذهابي وعودتي من العمل لحوالي 20 جنيها يوميا، ما يكلفني شهريا نحو 600 جنيه، زيادة علي التكلفة السابقة.

وفي ظل توجه رئيس النظام الحالي عبدالفتاح السيسي، فقد تم تقليص عدد العاملين بالجهاز الحكومي للدولة المصرية من 5.75 ملايين موظف في يونيو 2014 إلى حوالي 4.43 ملايين بالعام المالي (2023/ 2024)، وهو الرقم الذي يتراجع بشكل مطرد خاصة مع خروج عدد كبير من الخدمة لبلوغه سن المعاش، وعدم وجود بند تعيينات بالموازنة العامة للبلاد.

وخلال سنوات حكم السيسي، انخفضت نسبة باب الأجور من إجمالي استخدامات الموازنة العامة بنحو النصف، حيث تراجع باب الأجور وتعويضات العاملين من 20.2 بالمئة من إجمالي استخدامات الموازنة العامة عام (2014/2015)، التي وصلت إلى 11 بالمئة في موازنة العام الحالي (2025/2026)، المقدرة بحوالي 6.17 تريليون جنيه، وذلك برغم رفع الحد الأدنى للأجور من 1200 إلى 7 آلاف جنيه.

ويشكو مصريون يعملون في القطاع الخاص من عدم تطبيق الزيادة السنوية في الأجور، ولا الحد الأدنى للأجور، رغم رفعه في مارس 2024، إلى 6 آلاف جنيه، في يوليو 2025 إلى 7 آلاف جنيه.

 واكدوا أن "القطاع الخاص لم يطبق تلك الزيادات السابقة للحد الأدنى للأجور التي ما زالت في معدل بين 5 و6 آلاف جنيه، بينما الحكومة لا تلزم القطاع الخاص بتنفيذ قرارات رفع الحد الأدنى ولا حتى زيادة الأجر سنويا."

هناك نحو 105 ملايين مصري غير مستفيدين من أي زيادة في الرواتب والأجور ورفع الحد الأدنى"، مؤكدين أنه "بمجرد الإعلان عن رفع الحد الأدنى للأجور أو زيادة في الرواتب الحكومية والمعاشات يقابلها على الفور زيادة في أسعار السلع والخدمات، ما يجعلها بلا قيمة بل وتزيد من الضغوط والأعباء على 109 ملايين مصري."