ترامب: تدميرجسور ومحطات الطاقة بإيران ليس جريمة حرب لأنهم حيوانات !

- ‎فيأخبار

حدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء اليوم الاثنين، نوع الاتفاق الذي يريده مع إيران، ويتمثل في إبرام صفقة وضمان حرية عبور ناقلات النفط في مضيق هرمز بالتزامن، وذلك في تراجعٍ عن منشور سابق له خيّر فيه إيران بين إبرام صفقة أو فتح مضيق هرمز لتجنب تدمير جسورها ومحطات الطاقة.

وقال ترامب إن يوم الثلاثاء هو اليوم الأخير للتفاوض مع إيران، موضحا أن المقترح المقدم لوقف الحرب مهم، لكنه "ليس جيدا بالقدر الكافي". وأكد، في تصريحات على هامش احتفالية عيد الفصح بالبيت الأبيض، أنه لو كان الأمر بيده لاستولى على نفط طهران وأداره مثلما يفعل في فنزويلا.

 

ورداً على سؤال: كيف لا يكون ضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية جريمة حرب، قال ترامب "لأنهم قتلوا 45 ألفا الشهر الماضي. إنهم يقتلون المتظاهرين. إنهم حيوانات". واستطرد "يجب أن توافق إيران على عقد اتفاق قبل مساء الغد وجزء منه فتح حرية الملاحة في مضيق هرمز"، مشددا على ضرورة "إعادة فتح مضيق هرمز أولوية كبيرة جدا". وكرر تهديده المعتاد "إذا لم يبرم الإيرانيون اتفاقا لن يكون لديهم جسور أو محطات طاقة وسيعودون إلى العصر الحجري". وشدد على أن "أمام إيران مهلة حتى الثامنة من مساء الغد ونجري مفاوضات ولكن لا أقول إننا توصلنا لاتفاق". ورداً على سؤال عن إمكانية فرض رسوم للمرور من مضيق هرمز، قال ترامب: "لماذا لا نفعل ذلك؟ نحن الفائزون".

 

وذكر ترامب "أن الحرب قد تنتهي سريعا إذا فعل الإيرانيون ما ينبغي عليهم فعله"، وأن الحرب تتعلق بأمر واحد فقط، وهو ألا تمتلك إيران قنبلة نووية، معتبرا أن الأشخاص التي تتفاوض معهم واشنطن حاليا جيدين "وليسوا متطرفين". وزعم أن إيران كانت ستزيل إسرائيل من الوجود إذا لم ينسحب من الاتفاق النووي الذي وقعه الرئيس باراك أوباما. وأضاف: "لقد قدموا اقتراحا وهو اقتراح مهم للغاية. إنه ليس جيدا كفاية، ولكنه خطوة مهمة"، مضيفا أنهم يتفاوضون الآن و"هناك تقدم في التفاوض ولكن دعونا ننتظر ما سيحدث".

 

 

وأردف ترامب: "يمكن أن ينتهي الأمر بسرعة، بسرعة كبيرة جدا، إذا فعلوا ما عليهم فعله. عليهم فعل أشياء معينة. إنهم يعرفون ذلك. الناس هناك أكثر منطقية بكثير من المجانين الذين كانوا لديك في المرة الأولى والثانية (يقصد مجموعتين من القادة يقول إن واشنطن قضت عليهم)"، مضيفا: "لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحا نوويا، إنهم فقط لا يريدون الاستسلام، لكنهم سيفعلون ذلك وإن لم يفعلوا ذلك، فلن تكون لديهم جسور، لن تكون لديهم محطات طاقة، لن يكون لديهم أي شيء"، وأردف "يمكننا القضاء على إيران في ليلة واحدة وقد تكون ليلة الغد".

 

وقال "لدينا الكثير من الخيارات، يمكننا الانسحاب الآن من الحرب على إيران وسيستغرق الأمر حالياً 15 عاماً لإعادة البناء، لكن أريد إنهاء الأمر، إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً. إنهم مجانين ولا يمكن أن تضع أسلحة نووية في أيدي مجنون".

 

وأكد ترامب أنه لو كان الأمر بيده لاستولى على نفط إيران وأداره، وقال: "لو كان الأمر بيدي لاستوليت على النفط، لكن الأميركيين يريدوننا أن ننتصر وأن نعود للوطن. هم يدعمون ما نفعل، ولكنهم يريدون أن ننهي هذا ونعود للوطن". وأردف: "لو كان لي الاختيار، سأستولي على نفط إيران لأنني رجل أعمال".

 

وانتقد ترامب، في تصريحاته، حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية لعدم مساعدة الولايات المتحدة في حربها مع إيران. وأضاف: "حلف ناتو نمر من ورق وبوتين قال لي إنه لا يخاف منه وإنما من الولايات المتحدة". ومضى قائلا: "أشعر بالإحباط من موقف حلف الناتو ولا أحتاج مساعدتهم بعد الفوز وموقفهم لن يمحى من الذاكرة".

ترامب: الإيرانيون يغضبون عندما لا يسمعون صوت القنابل

 

وزعم ترامب أن المواطنين الإيرانيين يشعرون بالغضب عندما لا يسمعون صوت القنابل التي تضرب إيران، وقال "إنهم يريدون سماع صوت الانفجارات، لأنهم يريدون أن يكونوا معي"، مضيفاً أن السبب الذي لا يجعلهم يخرجون للاحتجاج أنه سيطلق عليهم الرصاص فوراً وسيقتلون على الفور، خاصة أن لديهم أسلحة. وقال ترامب إنّ الإيرانيين سيقاومون فوراً عندما يعرفون أن الرصاص لن يطلق عليهم، وأنّ "إيران كانت ستستلم خلال ثوانٍ بمجرد حصولهم على الأسلحة، حتى لو كانت قليلة".

 

وذكر ترامب أن إيران ترغب في وقف إطلاق النار لأنها تتعرّض للإبادة، مضيفاً أنهم "ليس لديهم أي قدرات… لديهم بعض الصواريخ المتبقية وبعض الطائرات المسيّرة"، واعتبر إصابة طائرة إف 15 بأنها "كانت ضربة حظ" رد عليها من خلال عملية إنقاذ لطاقم الطائرة "رائعة ومذهلة"، موضحاً أنّ 155 طائرة شاركت في عملية الإنقاذ الثانية لعضو طاقم طائرة إف 15 "الذي نزف كثيراً وتسلق الجبال"، وأضاف: "دمرنا طائرتَين كبيرتَين قديمتَين نسبياً ومعدات خلال عملية الإنقاذ لم نرد لأحد الحصول عليها لأنها الأفضل في العالم"، وأشار ترامب إلى أن شخصاً سرّب معلومات لوسائل الإعلام عن فقدان الاتصال بالطيار الأميركي، متعهداً تقديمَه للمحاكمة.

وانتقد ترامب بريطانيا، ورفضها المشاركة في الحرب ضد إيران وذكر أنها متردّدة وأمامها طريق طويل، وذكر اسم رئيس وزرائها "الذي عقد اتفاقاً لاسترضاء الزعيم النازي هتلر لتجنّب الحرب، غير أن ذلك لم ينجح وانتهى بغزو هتلر بولندا"، وقال ترامب: "بريطانيا مترددة ولا نريد نسخة أخرى من نيفيل تشامبرلين (رئيس وزراء بريطانيا 1937 حتى 1940)".

ترامب يهدّد الأكراد: سيدفعون ثمناً باهظاً

 

وبشأن الأكراد، قال ترامب إنهم "يجلبون بعض المشاكل الجيدة والسيئة ويجلبون الموت لأنفسهم وأفضل أن يبقون بعيدا". وذكر ترامب علناً، لأول مرة، في فعالية أن واشنطن، أرسلت بالفعل أسلحة إلى شعب إيران لمواجهة النظام، غير أن الجهة التي أرسلت عن طريقها الأسلحة احتفظت بها، وتعهد أن تدفع الثمن (يقصد الأكراد). وقال: "أرسلنا بعض الأسلحة، كان يجب أن تصل إلى الشعب حتّى يتمكن من الدفاع عن نفسه ضد هؤلاء الكلاب، لكن تعرفون ماذا حدث؟ الناس الذين أُرسلت إليهم الأسلحة احتفظوا بها، ولذا أنا غاضب للغاية من مجموعة معينة من الناس، وسيدفعون ثمناً باهظاً بسبب ذلك".

 

ويقصد ترامب بهذه المجموعة الأكراد، الذين نفوا الواقعة، إذ ذكرت شبكة فوكس نيوز أمس الأحد، أن ترامب قال لمراسلها تري يينغست أن واشنطن أرسلت أسلحة إلى القوت الكردية بهدف تسليح المتظاهرين الإيرانيين. وقال يينغست عن مكالمته الهاتفية مع ترامب: "الرئيس أبلغني أن الولايات المتحدة أرسلت أسلحة إلى المتظاهرين الإيرانيين، وقال لي لقد أرسلنا إليهم الكثير من الأسلحة. أرسلناها عبر الأكراد"، مضيفاً أن الرئيس أبلغه أنه يعتقد أن الأكراد احتفظوا بهذه الأسلحة.